استدل من قال بأن الرؤية في الآية هي الرؤية العلمية بأن الضمير في قوله ﴿رَأَيْتُمُوهُ﴾ يعود للموت، والموت لا يُعاين، فيتعين أن تكون الرؤية علمية (^٤).
ويمكن أن يستدل لهذا القول بأنه إذا قلنا بأن الرؤية بصرية، فإن قوله تعالى ﴿وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ يكون تأكيدًا، والأولى أن يكون للتأسيس (^٥).
_________________
(١) معاني القرآن (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، وسيأتي إشادة السمين الحلبي بقول الأخفش هذا في المسألة الآتية.
(٢) النقض على المريسي لأبي سعيد الدارمي (١/ ٢٠٠ - ٢٠٣)، وروى القصة في ذلك، وأصلها عند البخاري (٤/ ١٩/ ٢٨٠٥) ومسلم (٣/ ١٥١٢/ ١٩٠٣) وليس فيها ذكر نزول الآية، ويمكن أن يشهد لها ما رواه الطبري في تفسيره (٧/ ٢٥٠) عن السدي أن بعض الصحابة لم يشهدوا بدرًا فقالوا: اللهم إنا نسألك أن ترينا يومًا كيوم بدرٍ، فرأوا أُحدًا، فقال لهم: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ الآية، وروي نحوه كما ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٧٧٦).
(٣) ينظر في الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٥).
(٤) ينظر في شرح مشكل الآثار للطحاوي (١/ ٢٦٠)، (١٤/ ٢٨٧)، وبيانه في المعتصر من المختصر من مشكل الآثار للمَلَطي (١/ ٤٧).
(٥) ستأتي الإشارة إلى من ذكر هذه القاعدة عند هذه الآية عند الموازنة بين الأدلة إن شاء الله.
[ ٨١ ]