الذي يظهر أن الفعل في قوله تعالى ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ منصوب، لأن هذا هو الظاهر اللفظ، ولأن القول بالجزم يحتاج إلى توجيهات متكلَّفة بخلاف القول بالنصب الذي هو ظاهر شائع لا يحتاج إلى توجيه.
وقد استشهد بعض العلم بهذه الآية في سياق الكلام عن النصب في مواطن أخرى فدلَّ
_________________
(١) ينظر في البيان في غريب إعراب القرآن (٢/ ٣٢٣)، وقد ذكر أبو البقاء في توجيهها قولين على أنها منصوبة، وتبعه السمين الحلبي في بيانهما، ومع ذلك فقد رد عليهم مَنْ بعدهم؛ ينظر في التبيان (٢/ ١١١٠)، ثم الدر المصون (٩/ ٤٢١)، ثم فتح القدير للشوكاني (٤/ ٥٢٦)، وروح المعاني للآلوسي (١٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦).
(٢) ينظر في البيان في غريب إعراب القرآن (١/ ٣٧).
(٣) وهي قراءة يحيى بن وثاب وإبراهيم النخعي؛ ينظر في شواذ القراءات للكرماني (ص: ١٢٠).
(٤) ينظر في الكشاف للزمخشري (١/ ٤٢٠)، وتفسير البيضاوي (٢/ ٤٠)، والقول الوجيز للسمين الحلبي، (آل عمران: ١٠٦ – ١٥٦)، تحقيق: يعقوب مصطفى سي (ص: ٣٤٤ - ٣٤٥).
(٥) ينظر الدر المصون للسمين الحلبي (١١/ ٤٤).
(٦) ينظر في حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي (٣/ ٦٨)، وحاشية الشهاب عليه كذلك (٣/ ٦٦).
[ ٧٧ ]
على ثبوتها في النصب عندهم (^١).
_________________
(١) ينظر في الكتاب لسيبويه (٣/ ٤٤)، وإعراب القرآن للنحاس (٤/ ٥٨)، والحجة لابن خالويه (ص: ٣١٩)، والبديع لابن الأثير (١/ ٦٠٣)، وشرح الكافية لابن مالك (٣/ ١٥٤٩)، والإيمان لابن تيمية (ص: ١٤١)، وبيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (٤/ ٥٢٩)، وشرح شذور الذهب لابن هشام (ص: ٣٨٠).
[ ٧٨ ]