من خلال ما تقدم من التعريف اللغوي والإصطلاحي توصل الباحث إلى أن معنى التعقب عند أهل التفسير: إتباع المفسر قولا يذكره عن من سبقه في بيان معاني القرآن الكريم بوصف فيه نقد لهذا القول، يُصلحه ويُبين الصواب منه.
فخرج بقول: "إتباع المفسر" ما عداه من أنواع الاختلاف المعتبرة بين المُفسرين، إذ إن التعقبات في التفسير بهذا المعنى يُعتبر نوعا خاصًا من أنواع الاختلاف في التفسير، يتميز عن مجرد عرض الأقوال الأخرى والاعتداد بها، بنوع من نقد أو انتقاص.
وخرج بقول: "في بيان معاني القرآن الكريم": إخراج لما عدا ذلك مما يذكره المفسر من مسائل يستطرد فيها وليست لها علاقة بتفسير الآية.
_________________
(١) تعقبات الحافظ ابن حجر على غيره من العلماء من خلال كتابه: تهذيب التهذيب: مناف توفيق سليمان (ص: ١٢)
[ ١ / ٥٢ ]
وخرج بقول: " يُصلحه ويُبين الصواب منه" يُبين غرض المتعقب من تعقبه، وهو إصلاح الخطأ من القول، وذلك ببيان وجه الخطأ فيه، وإصلاحه ببيان القول الصحيح المراد من الآية.
المراد من تعقبات القاسمي:
تتبع القاسمي لأقوال من سبقه من الأعلام في بيان معاني كتاب الله تعالى بنقد صريح أو غير صريح، وبيان الصواب منه.
* * *
[ ١ / ٥٣ ]