بحسب البحث والنظر في تعريف التعقبات عند المتقدمين والمتأخرين لا نجد أحدًا منهم عرَّفه بتعريف اصطلاحي صريح، ولعل السبب في ذلك والله أعلم أن معنى التعقبات كان مُستقرا في الأذهان عندهم، فلم تكن الحاجة ماسة بتعريفه تعريفًا جامعًا مانعًا.
ولكن عند النظر في المعنى اللغوي والمعاني التي تدور حول معنى التعقبات، يُمكن بذلك أن يُستخلص منها المعنى الإصطلاحي.
فالتعقب اصطلاحًا: تتبُّع عَلَم متأخِّرٍ لِعلم متقدِّمٍ أو في عصره بالتعليق على قوله، بنقدٍ، أو انتقاص، ورده وإبطاله.
وعرَّفه بعض المعاصرين بقوله: "نظر العالم استقلالا في كلام غيره أو كلامه المتقدم تخطأة أو استدراكًا" (^١).
والمقصود بقوله: استقلالًا: أن لا يكون العالم قد نقل التعقب عن غيره.