قال عنه الشيخ محمد رشيد رضا (^٢): "هو علامة الشام، ونادرة الأيام، والمجدد لعلوم الإسلام، محيي السنة بالعلم والعمل، والتعليم، والتهذيب والتأليف، وأحد حلقات الاتصال بين هدي السلف، والارتقاء المدني الذي يقتضيه الزمن، الفقيه الأصولي، المفسر المحدث، الأديب المتفنن، التقي الأواب، الحليم الأواه، الحليم النزيه، صاحب التصانيف الممتعة، والأبحاث المقنعة" (^٣).
وقال عنه أمير البيان شكيب أرسلان (ت: ١٣٦٦): "وإني لأوصي جميع الناشئة الإسلامية التي تريد أن تفهم الشرع فهمًا ترتاح إليه ضمائرها، وتنعقد عليه خناصرها، ألاَّ تقدم شيئًا على قراءة تصانيف المرحوم الشيخ جمال القاسمي" (^٤).
وقال عنه الشيخ أحمد شاكر (ت: ١٣٧٧): "كان في مقدمة من سار على النهج القويم أستاذنا القاسمي ﵀. وقد زار مصر قبل وفاته وكنت ممن اتصل به من طلاب العلم، ولزم حضرته، واستفاد من توجيهه إلى الطريق السوي والسبيل القويم" (^٥).
_________________
(١) انظر: شيخ الشام: الإستانبولي (ص: ٤١، ٤٢).
(٢) وهو: الشيخ محمد رشيد بن علي رضا القلموني، البغدادي الأصل، الحسيني النسب: صاحب مجلة (المنار) وأحد رجال الإصلاح الإسلامي. من العلماء بالحديث والأدب والتفسير مات سنة ١٣٥٤ هـ. ينظر: الأعلام: الزركلي (٦/ ١٢٦).
(٣) مجلة المنار: محمد رشيد رضا (١٧/ ٥٥٨).
(٤) قواعد التحديث (المقدمة): جمال الدين القاسمي (ص: ١٠).
(٥) مقدمة كتاب: المسح على الجوربين: القاسمي (ص: ٤).
[ ١ / ٢٨ ]
وقال عنه الأستاذ محب الدين الخطيب (ت: ١٣٩٨) (^١): "والسيد جمال الدين القاسمي ﵀ مصباح من مصابيح الإصلاح الإسلامي التي ارتفعت فوق دياجير حياتنا الحاضرة في الثلث الأول من القرن الهجري الرابع عشر فنفع الله بعلمه وعمله ما شاء أن ينفعهم، ثم انتقل إلى -رحمة الله- تاركًا من آثاره العلمية المطبوعة ما لا تكاد تخلو منه مكتبة قائل بالإصلاح في العالم الإسلامي" (^٢).
وقال عنه الأستاذ محمد كرد علي: "فهو علامة بين العلماء منور ممدن بين المنورين بنور المدنية الصحيحة، ذهب مثال الرجل الصالح، عفيف الطعمة، لم يسف إلى ما يسف إليه بعض من يتذوقون قليلا من المعارف، وما أنكر إلا المنكر ولا أمر إلا بالمعروف، ومن ضيق ذات يده كان يتصدق في السر، ولا يخلو ساعة من عبادة وذكر، وما فقده جلل على دمشق بل على الشام بل على أهل الإسلام وشهرته التي نالها في العالم الإسلامي في هذه السن من الكهولة هي مما استحقه أو أقل مما يستحقه لأنه حقيقة العالم العامل الذي يحبب الدين حتى لمن لم يتدين حياته" (^٣).
وكان الشيخ العلامة الألباني ﵀ كثير الثناء على القاسمي، وكذلك أثنى عليه العلامة ابن باز ﵀، وأثنى عليه العلامة محمد أمان الجامي ﵀ (^٤).