يتعرض القاسمي -رحمه الله تعالى- لبعض الجوانب البلاغية التي تتعلق ببعض الآيات الكريمات، وذلك ببيان سر التعبير القرآني في بعض الكلمات والعبارات، والسر في تقديم بعض الألفاظ في موضع وتأخيرها في موضع آخر وغير ذلك، ويرد كذلك على من يقول بالمجاز، وما يوهم ظاهره التكرار، وينقل عن الزمخشري، وأبي السعود وغيرهما.
_________________
(١) انظر: محاسن التأويل: القاسمي (٣/ ٦١٥)، وسيأتي المزيد من الأمثلة في الدراسة التطبيقية.
(٢) وهو: محمد بن يعقوب بنِ محمدٍ، مجدُ الدين، أبو الطاهر، الفيروز آباديُّ، اللغويُّ، الشافعيُّ، الإمامُ الكبير الماهرُ في اللغة وغيرها من الفنون وله مصنفات كثيرة، مات سنة: ٨١٧ هـ. ينظر: التاج المكلل: القنوجي (٤٦٠ - ٤٦٢).
(٣) انظر: محاسن التأويل: القاسمي (٢/ ٤١٨)، وسيأتي المزيد من الأمثلة في الدراسة التطبيقية.
[ ١ / ٤١ ]
ومن الأمثلة على ذلك: في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾ [سورة البقرة: ١٤] يقول: "واعلم أن مساق هذه الآية بخلاف ما سبقت له أول قصة المنافقين، فليس بتكرير؛ لأن تلك في بيان مذهبهم، والترجمة عن نفاقهم وهذه لبيان تباين أحوالهم، وتناقض أقوالهم في أثناء المعاملة والمخاطبة حسب تبيان المخاطبين" (^١).