يُلاحظ على القاسمي في تفسيره أنه يذكر بعضًا من العلوم التي تتعلق بعلوم القرآن، من حيث مكية السورة من مدنيتها، وعن سبب نزول بعض الآيات، وتعرّضه للقراءات المتواترة
_________________
(١) محاسن التأويل: القاسمي (٢/ ٢٣).
(٢) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب قول الله تعالى: ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله﴾ برقم: (٣٤٢٩). ومسلم، كتاب الإيمان، باب صدق الإيمان وإخلاصه، برقم: (١٩٧).
(٣) محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ٢٣٨٩).
(٤) محاسن التأويل: القاسمي (٢/ ٣٨٨)، وسيأتي المزيد من الأمثلة في الدراسة التطبيقية.
[ ١ / ٤٠ ]
والشاذة وتوجيهها، والناسخ والمنسوخ، وغير ذلك مما يتعلق بعلوم القرآن.
ومن الأمثلة على ذلك: في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [سورة البقرة: ٢٣٤].
ذكر القاسمي في المسألة الثالثة أن أكثر الفقهاء على أن هذه الآية ناسخة لما بعدها من الاعتداد بالحول وإن كانت متقدمة في التلاوة، فإن ترتيب المصحف ليس على ترتيب النزول بل هو توقيفي. وذهب مجاهد وغيره إلى أنهما محكمتان. كما سيأتي بيانه (^١).