نشأت التعقبات والاستدراكات في التفسير مع أول نشأة التفسير وظهوره، إذ هي طريقة معتبرة في بين المعاني الصحيحة من البعيدة، بل كان أسلوب التعقبات والنقد في التفسير من الأساليب المميزة في الرد والتصحيح والتنقيح التي سلكها سلفنا الصالح رضوان الله عليهم من المفسرين.
وقد كان أول ظهورها منذ العهد النبوي، ويظهر ذلك في بيان رسول الله ﷺ لمعاني القرآن الكريم، فقد أخذ هذا الأسلوب بحظه من البيان النبوي، ومن ثم صار منهجًا مُتبعًا في تفاسير الصحابة والتابعين وتابعيهم، ومن بعدهم أئمة التفسير، اقتداء بالهدي النبوي في ذلك، فظهرت آثاره الحميدة وعوائده الجليلة بفوائد جمة في تفسير كتاب الله تعالى.
وقد تنوعت التعقبات والاستدراكات النبوية، وتعقبات الصحابة واستدراكهم على بعضهم، وعلى التابعين، وكذا التابعين على الصحابة رضوان الله عليهم، وعلى بعضهم، وعلى أتباعهم (^١). ولعلي أذكر بعضًا من الأمثلة على ما سبق ذكره مما هو متعلق بعلم التفسير: