فعند معرض كلامه عن مكية سورة المائدة من مدنيتها أورد كلام الشهاب الخفاجي: "أن السورة مدنية، إلا قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [سورة المائدة: ٣] " (^٤)، فقال مُعَقِّبًا: "بأن في كلامه نظر: وهو بناءً على أن المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة. والمدني ما نزل بالمدينة، وهو اصطلاح لبعض السلف. ولكن الأشهر كما في (الإتقان) أن المكي ما نزل
_________________
(١) انظر: الكشاف: الزمخشري (١/ ٦٦٣)، وانظر: مفاتيح الغيب: الرازي (١٢/ ٤٠٧).
(٢) انظر: محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ٢٠٩٦).
(٣) انظر: محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ٢٣٨٩).
(٤) حاشية الشهاب: الخفاجي (٣/ ٢٠٨).
[ ١ / ٨٩ ]
قبل الهجرة. والمدني ما نزل بعدها، سواء نزل بمكة أم بالمدينة" (^١). فهذا التعقب بناءً على ما وقف عليه من كلام السيوطي في الاتقان.