أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة آل عمران: ١٠٥] أورد ما ذكره بعض المفسرين مما روي من حديث: (اختلاف أمتي رحمة) (^٤)، فقال مُعَقِّبًا: "ولا يعرف له سند صحيح" (^٥).
ب - ومن ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ [سورة النساء: ٦٢]. عقَّب على اختيار الزجاج من أن المراد: قتل عمر صاحبهم الذي أقر أنه لا يرضى بحكم الرسول ﵊ (^٦).
_________________
(١) وهذه القصة أخرجها ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ١٣٦)، وابن جرير الطبري بنحوها في تفسيره عن أبي العالية (٢/ ٧٧).
(٢) محاسن التأويل: القاسمي (٢/ ١٥٨).
(٣) محاسن التأويل: القاسمي (١٤/ ٤٩٩٠).
(٤) يُريد بذلك بعض المُفسرين الذين ذكروا الحديث ولم يُنبهوا على ضعفه، كابن عطية (٢/ ٥٤٠) والقرطبي (٤/ ١٥٩) وغيرهما.
(٥) محاسن التأويل: القاسمي (٤/ ٩٢٨).
(٦) انظر: معاني القرآن وإعرابه: الزجاج (٢/ ٦٩).
[ ١ / ٨٢ ]
قال القاسمي: " واختياره غير مختار. لأن قصة قتل عمر لم ترو من طريق صحيح ولا حسن. فهي ساقطة عند المحققين" (^١).