وهو الشيخ أحمد بن محمد بن علي بن محمد الحلواني الدمشقي، شيخ القراء في دمشق الشام، عالم بالقراءات، شافعي المذهب، أخذ القراءات عن علمائها بدمشق وبمكة. وصنف (المنحة السنية) منظومة في التجويد، وشرحا لها سماه (اللطائف البهية) ومنظومة في (قراءة ورش) وشرحها، يغلب عليه الخضوع والسكينة والخشوع وتلاوة القرآن، في غالب
_________________
(١) انظر: حلية البشر: عبد الرزاق البيطار (ص: ٣٧٣ - ٣٧٥).
(٢) انظر: إمام الشام: العجمي (ص: ٤٤ - ٤٧).
(٣) انظر: حلية البشر: عبد الرزاق البيطار (ص: ٤٩٧ - ٤٩٨).
(٤) انظر: إمام الشام: العجمي (ص: ٥١).
[ ١ / ٢٢ ]
الأحيان، مات سنة ألف وثلاثمائة وسبع (^١).
قرأ عليه القاسمي ختمة وأكثر من نصف أخرى، واستفاد منه التجويد وعلوم القرآن خصوصًا (^٢)، ويرجع الأثر البالغ في تأثيره على شخصية القاسمي ونبوغه، بأنه من أوائل المشايخ الذين أخذ عنهم، والله أعلم.
وبهذا يظهر لنا الأثر البالغ لشيوخ القاسمي في طلبه للعلم والهمة في تحصيله، حتى كان له الأثر البارز على من جاء بعده، وكان جميع أساتذته من المعجبين به وبنبوغه والمقرين بفضله. يقولون عنه: "إن له مستقبلا زاهرا" (^٣). وقد تحقق كما قالوا: "من كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة" (^٤).