﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء﴾ أنْ يخلقَه ﴿وَيَخْتَارُ﴾ ما يشاءُ اختيارَه من غيرِ إيجابٍ عليه ولا منعٍ له أصلًا ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الخيرة﴾ أي التَّخيُّرُ كالطِّيرةِ بمعنى التَّطيرِ والمرادُ نفيُ الاختيارِ المؤثرِ عنهم وذلك مما لاريب فيه وقيل المرادُ أنَّه ليس لأحدٍ من خلقِه أنْ يختارَ عليه ولذلك خَلا عن العاطفِ ويؤيدُه ما رُوي أنَّه نزل في قولِ الوليدِ بنِ المُغيرةِ لَوْلَا نُزّلَ هذا القرآنُ على رَجُلٍ مّنَ القريتينِ عظيم والمعنى
[ ٧ / ٢٢ ]
القصص ٦٩ ٧٣ لا يبعثُ الله تعالى الرُّسلَ باختيارِ المرسَلِ إليهم وقيل معناه ويختار الذي كان لهم فيه الخيرُ والصَّلاحُ ﴿سبحان الله﴾ أي تنَزَّهَ بذاتِه تنزُّهًا خاصًّا به من أنْ ينازعَه أحدٌ أو يزاحم اختيارَه اختيارٌ ﴿وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عن إشراكِهم أو عن مشاركةِ ما يشركونَه به
[ ٧ / ٢٣ ]