[ ١٠٧ ]
١ - حدثنا أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو داود، هو المصاحفي، عن النضر بن شميل، عن هارون، قال: قراءة الحسن: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةٌ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾.
⦗١٠٨⦘
قال: وأخبرني عيسى عن ابن أبي إسحاق أنه قال: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ ابن أبي إسحاق: قرأها نصبًا، وأبو عمرو ﴿كَلِمَةً﴾ نصبًا.
[ ١٠٧ ]
٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: ﴿أَسَفًا﴾ جزعًا.
[ ١٠٩ ]
٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ ما عليها من شيء.
[ ١٠٩ ]
٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿جُرُزًا﴾ بلقعًا.
[ ١١٠ ]
٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد، قوله: ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ قال: بلاقعًا.
[ ١١٠ ]
٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال:
⦗١١١⦘
حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: زعم كعب أن ﴿الرَّقِيمِ﴾ القرية.
[ ١١٠ ]
٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما أدري ما (حنان) وما أدري ما ﴿غِسْلِينٍ﴾ وما أدري ما ﴿الرَّقِيمِ﴾.
[ ١١٢ ]
٨ - حدثنا محمد -هو ابن علي بن الحسن بن شقيق- قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: أما ﴿الْكَهْفِ﴾ فهو غار الوادي، و﴿الرَّقِيمِ﴾ اسم الوادي.
[ ١١٢ ]
٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة، يقول: قال ابن عباس: ﴿الرَّقِيمِ﴾ والله ما أدري ما الرقيم أكتاب أم بنيان.
[ ١١٣ ]
١٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿الْحِزْبَيْنِ﴾ الجيلين.
[ ١١٣ ]
١١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج: ﴿أَيُّ الْحِزْبَيْنِ﴾ من قوم الفتية.
[ ١١٣ ]
١٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿أَمَدًا﴾ عددًا.
[ ١١٣ ]
١٣ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن إسماعيل، عن أبي عمرو: ﴿مِرفَقًا﴾.
[ ١١٣ ]
١٤ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد، قوله: ﴿تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ قال: تتركهم.
[ ١١٤ ]
١٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن الكلبي، في قوله: ﴿تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ قال: تتركهم ذات الشمال قال وباب الكهف مستقبل بنات نعش.
[ ١١٤ ]
١٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ﴾ قال: تميل. ﴿وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ﴾ تتركهم. ﴿ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ قال: المكان الواسع -أحسبه الشك من إسحاق- أو الذاهب.
[ ١١٥ ]
١٧ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا
⦗١١٦⦘
سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ قال: المكان الذاهب.
[ ١١٥ ]
١٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا، ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ قال: بلغني الفجوة (^١) وهي الناحية من الأرض.
_________________
(١) ظهر بعض الكلمة في الأصل: (ـلوة)، وذكر الباحث أن في «الدر المنثور» (٥/ ٣٧٢) وعزاه لابن أبي حاتم: (يعني بالفجوة الخلوة من الأرض).
[ ١١٦ ]
١٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:
⦗١١٧⦘
﴿بِالْوَصِيدِ﴾ بالفناء.
[ ١١٦ ]
٢٠ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ قال: يعني: الفناء.
[ ١١٧ ]
٢١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ قال: أنا من القليل: كانوا سبعة.
[ ١١٧ ]
٢٢ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: (^١) كثير (^٢): كان كلب أصحاب الكهف أصفر.
_________________
(١) في هامش الأصل: (قال). (ن)
(٢) في هامش الأصل: (النواء). وانظر «الدر المنثور» (٥/ ٣٧٣). (ن)
[ ١١٨ ]
٢٣ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: قال رجل بالكوفة يقال له عبيد: قد رأيت (^١) أصحاب الكهف -وكان لا يتهم بالكذب- قال: ورأيته أحمر كأنه كساء أنبجاني.
_________________
(١) في هامش الأصل: (كلب). (ن)
[ ١١٨ ]
٢٤ - قال حدثنا محمد، أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ يقول: بحسبك ما
⦗١١٩⦘
قصصنا عليك.
* قال إسحاق: بلغني أنهم كانوا سبعة وثامنهم كلبهم وكان أساميهم: أمليخا وفلنطس وطوانيس ويوانس وايتاس وبطونيس ومكسلمينا واسم كلبهم: قطمير.
[ ١١٨ ]
٢٥ - حدثنا عمرو بن علي بن بحر، قال: حدثنا معتمر بن
⦗١٢٠⦘
سليمان، قال: قال أبي: بلغني أن الحسن قال: إذا ذكر الرجل أنه لم يقل: إن شاء الله؛ فليقل: إن شاء الله.
*وقال أبي: حدثني رجل من أهل الكوفة يقال له محمد كان يجلس إلى يحيى بن عباد، قال: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ قال: فإذا نسي الرجل أن يقول: إن شاء الله فكفارة ذلك أو توبة ذلك أن يقول: ﴿عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا﴾.
[ ١١٩ ]
٢٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثني يحيى بن اليمان، قال: حدثنا سفيان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ قال: الاستثناء بعد شهر.
[ ١٢١ ]
٢٧ - حدثنا عمرو بن علي بن بحر، قال: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا الأجلح، عن الضحاك، قال: نزلت: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ﴾ فقالوا: سنين أو أشهرًا وأيام فنزلت: ﴿سِنِينَ﴾.
[ ١٢١ ]
٢٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ الصلاة المكتوبة.
[ ١٢٢ ]
٢٩ - حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: قوله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ يعني: يعبدون وهو مثل قول الله: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي﴾ يعني: تعبدون. وقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يعني يعبدون. ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ يعني: الصلاة المفروضة.
[ ١٢٢ ]
٣٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، وإبراهيم، قالا: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ قالا: الصلوات الخمس.
[ ١٢٢ ]
٣١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا
⦗١٢٣⦘
الكلبي، قال: قال عيينة بن حصن: ما يمنعني من مجالسة النبي ﷺ إلا ريح سلمان يؤذيني فنزلت: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ يعني: عيينة بن حصن.
[ ١٢٢ ]
٣٢ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد: قال: سمعت الضحاك، يقول: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ يقول: ماء جهنم أسود هي سوداء
⦗١٢٤⦘
وشجرها سود وأهلها سود.
[ ١٢٣ ]
٣٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ القيح والدم.
[ ١٢٤ ]
٣٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ مجتمعًا.
[ ١٢٤ ]
٣٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج: ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ مجتمعًا.
[ ١٢٤ ]
٣٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ ثمر: ذهب وفضة.
[ ١٢٤ ]
٣٧ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن
⦗١٢٥⦘
إسماعيل ومحمد و(^١) عن الحسين (^٢) ﴿وَأُحِيطَ بِثَمرِهِ﴾ وابن عباس: ﴿بِثُمُرِهِ﴾. قال هارون: وأهل الكوفة يعنون: جمع الثمر. وكان قتادة وغيره يحدثون عن ابن عباس أنه قال: ﴿بثمُره﴾ يعني: جميع أنواع المال.
_________________
(١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب (عن) من غير واو.
(٢) هكذا في الأصل والصواب: (الحسن).
[ ١٢٤ ]
٣٨ - قال السدي -إجازة- حدثنا محمد بن شعيب، عن سيف بن عمر، قال: خطب عثمان فقال: ضرب الله مثل الحياة الدنيا: ﴿كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء﴾ ثم قال: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ثم دلكم على ما هو خير فقال: ﴿الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾.
[ ١٢٦ ]
٣٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ قال: ذهب وفضة. ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ بذهبه وفضته.
[ ١٢٧ ]
٤٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ عشيرته.
[ ١٢٧ ]
٤١ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، قال: قراءة الحسن: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾. وهي (^١) قراءة أُبَي: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ
⦗١٢٨⦘
الْحَقُّ﴾. وفي قراءة ابن مسعود: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الغفور﴾ وكلهم قرأ: ﴿الْوَلَايَةُ﴾ وإنما يكون (وِلاية) في ولاية المال، فإذا كان في الدين فالواو (^٢) فيها بالنصب.
_________________
(١) هكذا وردت في الأصل، والصواب: (وفي).
(٢) ضرب عليها في الأصل وأثبت تحتها: (قالوا). (ن)
[ ١٢٧ ]
٤٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿والْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
[ ١٢٨ ]
٤٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن بعض أصحابه، قال: سألت قتادة: ما ﴿الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾؟ قال: كل ما أريد به وجه الله.
[ ١٢٨ ]
٤٤ - حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا مروان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عون بن عبد الله، أن عبد الله بن مسعود، كان يقول: من قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، تبارك الله، صعد بها ملك من الملائكة إلى السماء فلا يمر بها على ملأ من الملائكة إلا استغفروا لصاحبها حتى يحيا به (^١) وجه رب العالمين.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب (بها).
[ ١٢٩ ]
٤٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ لا خمر ولا غياية.
[ ١٢٩ ]
٤٦ - حدثنا محمد بن علي، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ كان ابن عباس يقول: إن إبليس كان من أشرف الملائكة وأكرمهم قبيلة وكان خازنًا على الجنان وكان له سلطان سماء الدنيا وسلطان الأرض وكان سولت له نفسه مع قضاء الله أنه رأى أن له بذلك شرفًا على أهل السماء فوقع من ذلك في قلبه كبر لم يعلمه إلا الله فاستخرج الله ذلك الكبر حين أمره بالسجود لآدم فاستكبر وكان من الكافرين. فذلك قوله للملائكة: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ يعني: ما أسر في نفسه من الكبر.
وقوله: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ كان ابن عباس يقول: قال الله: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ لأنه كان خازنًا على الجنان، كما تقول للرجل: مكي ومدني وكوفي وبصري.
وقال آخرون: كان اسم قبيلة إبليس: (الجن) وهم سبط من الملائكة يقال لهم: (الجن) فبذلك قال الله: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ نسبه إلى قبيلته.
هذا كله حدثنا محمد بن علي، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن الضحاك (^١).
_________________
(١) هكذا في الأصل حيث سقط: (عبيد).
[ ١٣٠ ]
٤٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ قال: واديًا في جهنم.
[ ١٣١ ]
٤٨ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن يعقوب بن عتبة (^١) عن علي بن حسين، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل أيقظ أهله للصلاة ثم أنى عليًا فأيقظه فقال علي: إنما أنفسنا بيد الله فإذا أراد أن يبعثنا بعثنا. قال فولى رسول الله ﷺ وهو يقول: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾.
_________________
(١) ينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (٦/ ٥٢٥) و«علل» الدارقطني (٣/ ٩٨). (ن)
[ ١٣١ ]
٤٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد: قوله: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ قال: ولد إبليس خمسة: نبر (^١) والأعور وزلنبور ومسوط وداسم، فمسوط صاحب الصخب، والأعور وداسم لا أدري ما يعملان (^٢)، ونبر صاحب المصائب، وزلنبور الذي يفرق بين الناس ويبصر الرجل عيوب أهله.
_________________
(١) الصواب: (ثبر).
(٢) رواه الطبري في «تفسيره» (١٥/ ٢٩٢) ولفظه أتم فيراجع. (ن)
[ ١٣٢ ]
٥٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿مَوعِدًا﴾ أجلًا.
[ ١٣٢ ]
٥١ - قال حدثنا ابن أبي عمر، والمخزومي، قالا: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم؟ قال: أنا أعلم. فعتب الله عليه إذا (^١) لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه أن عبدًا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك. قال موسى: أي رب فكيف لي به؟ فقيل له: احمل حوتًا في مكتل فحيث تفقد الحوت فهو ثَمَّ.
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي عامة المصادر الأخرى: (إذ) ومنها «صحيح» البخاري (٤٧٢٧). (ن)
[ ١٣٣ ]
٥٢ - سمعت أبا يحيى زكريا بن يحيى المصري الوقار (^١)، يقول: قرئ على عبد الله بن وهب، وأنا أسمع، يقول: قال
⦗١٣٤⦘
سفيان: قال مجالد: قال أبو الوداك: قال أبو سعيد: قال النبي ﷺ: قال أخي موسى: يا رب، أرني الذي كنت أريتني في السفينة. فأوحى الله إليه أنك ستراه، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى أتاه الخضر، وهو فتى طيب الريح حسن بياض الثياب مشمرها فقال: السلام عليك إن ربك يقرأ عليك السلام. فقال موسى: هو السلام وإليه السلام ومنه السلام وإليه يرجع السلام والحمد لله رب العالمين الذي لا أحصي نعمه إلا بمعونته».
_________________
(١) أثبت الباحث: (الوقاب) وصوبه في الحاشية، وهو على الصواب في الأصل. (ن)
[ ١٣٣ ]
٥٣ - حدثنا أبو عمار، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: أخبرنا عبد الله، عن الربيع بن أنس -إن شاء الله- في قوله: ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ قال: انجاب الماء عنها فصار مسلكها كوة لا يلتئم قال: فدخل موسى فإذا بالخضر ﵇ قد لف رأسه في كساء فقال: السلام عليك يا خضر. فقال وعليك يا
⦗١٣٦⦘
موسى. قال وما يدريك أني موسى؟ قال أدراني بك الذي أدراك بي.
[ ١٣٥ ]
٥٤ - (أخبرنا إسحاق قال) (^١)، حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوف (^٢) البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل، ليس بموسى الخضر، إن الذي اتبعه موسى ليس بالخضر. فقال: كذب عدو الله، سمعت أبي بن كعب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل فقيل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا. فعتب الله عليه، إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله -جل ذكره- بل عبد من عبادي بمجمع
⦗١٣٧⦘
البحرين، هو أعلم منك. قال موسى: أي رب، فكيف لي به؟ فقال: احمل حوتًا في مكتل، فحيث تفقد الحوت فهو ثم، فانطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون، فجعل موسى حوتًا في مكتل، فانطلق هو وفتاه يمشيان حتى أتيا الصخرة فوقف موسى واضطرب الحوت حتى خرج من المكتل ثم انطلق موسى: ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ قال: ولم ينصب حتى جاوزا ما أمرا به، قال ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ قال وأمسك
⦗١٣٨⦘
الله جرية البحر حتى كان مثال الطاق فكان للحوت سربًا وكان لموسى وصاحبه عجبًا. فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما فلما أصبح موسى قال لِفَتَاهُ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ قال له فتاه: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ الآية. فقال موسى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ حتى أتيا الصخرة فرأيا رجلًا مسجى بثوب فسلم عليه موسى فقال أنى بأرضنا السلام؟ قال: أنا موسى.
فقال موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم. قال: قال: يا موسى إنك على علم الله علمكه الله لا أعلمه وأنا على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه فقال له موسى: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ
⦗١٣٩⦘
صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ قال له الخضر: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ قال نعم. فانطلق موسى والخضر يمشيان على ساحل البحر، ليس لهما سفينة، فمرت بهما سفينة، فكلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول، فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة فنزعه فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها؟ ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ فانطلقا فإذا غلام يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر رأسه من أعلاه فاقتطع رأسه بيده، فقال له موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ ولم ينزلوهما ولم يتولوهما ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ فقال له موسى: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ قال فقال رسول الله ﷺ: رحم الله موسى، لوددت أنه كان صبر حتى يقص الله علينا من أمرهما.
وقال رسول الله ﷺ: كانت الأولى من موسى نسيان (^٣). فجاء عصفور فوقع على حرف السفينة ثم نقر في البحر، فقال له الخضر: ما نقص
⦗١٤٠⦘
علمي وعلمك من علم الله ما نقص هذا العصفور من البحر.
_________________
(١) ما بين قوسين من هامش الأصل.
(٢) هكذا في الأصل والصواب: (نوفًا) كما في المصادر.
(٣) هكذا في الأصل والصواب: (نسيانًا).
[ ١٣٦ ]
٥٥ - حدثنا المسيب بن واضح، قال: سألت الحجاج بن محمد، فقلت: أين التقى موسى والخضر؟ قال: بأفريقية. قلت له: فالسفينة والغلام والجدار أين كان؟ قال: بأفريقية. قلت له: فالحوت الذي أمر موسى أن يأخذه فحيث يفقد الحوت فثم يجد الخضر. أكان الحوت طري أو مملوح (^١)؟
⦗١٤١⦘
قال: كان مملوح (^٢) فأكلوا نصفه قبل انتهوا (^٣) إلى الموضع الذي فيه الخضر، فلما انتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، وثب الحوت من المكتل فذهب في البحر سربًا.
قلت له: وکيف وثب الحوت، فذهب في البحر، وقد أكلوا نصفه؟ قال: أنزل الله عليه ماء الحياة، فذهب في البحر سربًا.
قال: فحدثني أبو معشر أن نسله في البحر على النصف.
قال المسيب: حدثني بعض الصيادين بصور -شيخ لا بأس به صالح من خيارهم- قال: نجد من نسله في البحر، ماله إلا عين واحدة
⦗١٤٢⦘
على النصف كما قال أبو معشر.
_________________
(١) هكذا في الأصل والصواب: (طريًا أو مملوحًا).
(٢) هكذا في الأصل والصواب: (مملوحًا).
(٣) هكذا في الأصل والصواب: (قبل أن ينتهوا).
[ ١٤٠ ]
٥٦ - سمعت المسيب قال: قال يوسف: لما أراد موسى أن يفارق الخضر قال له موسى: أوصني. فقال له الخضر: تعلم العلم لتعمل به، ولا تعلم العلم لتحدث به. فقال له موسي: فادع الله لي. فقال له الخضر: يسر الله عليك طاعته.
[ ١٤٢ ]
٥٧ - حدثنا ابن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني
⦗١٤٣⦘
عاصم بن حکيم، عن أبي سريع الطائي، عن عبيد بن تعلي، قال: إن الذي كان معه فتاه ليس بموسى الذي كلم الله، ولكن كان أعلم من على ظهر الأرض إلا الملك الذي لقي.
[ ١٤٢ ]
٥٨ - حدثنا المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ: ﴿وَكَانَ أمامهم مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالحة غَصْبًا﴾.
[ ١٤٣ ]
٥٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد في قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ قال: صحف فيها علم.
[ ١٤٤ ]
٦٠ - حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن رقبة بن مصقلة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: الغلام الذي قتله الخضر كان
⦗١٤٥⦘
کافرًا.
[ ١٤٤ ]
٦١ - قال المسيب: ذاكرت يوسف بن أسباط أمره فقال: لما قتله الخضر قال له موسي: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ قال: فقلع الخضر كتف الغلام فأراه موسي فإذا في الكتف کافر.
[ ١٤٥ ]
٦٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾ قال: كان الغلام طبع کافرًا. ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ
⦗١٤٦⦘
زَكَاةً﴾ قال: أبدلهما جارية فولدت نبيًا من الأنبياء.
[ ١٤٥ ]
٦٣ - حدثنا ابن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عاصم بن حكيم، عن أبي سريع الطائي، عن عبيد بن تعلى قوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ قال: السبب العلم، وأن ذوا (^١) القرنين كان له قرنين صغيرين (^٢) تواريهما العمامة.
_________________
(١) هكذا في الأصل والصواب: (ذا).
(٢) هكذا في الأصل والصواب: (قرنان صغيران).
[ ١٤٦ ]
٦٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد، أبو رجاء قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿سَبَبًا﴾ منازلًا (^١)، وطرقًا بين المشارق والمغارب.
_________________
(١) هكذا في الأصل والصواب: (منازل).
[ ١٤٦ ]
٦٥ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت
⦗١٤٧⦘
الضحاك يقول: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ يقول: علمًا. وقوله: -جل ذكره- ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ يعني: المنازل.
[ ١٤٦ ]
٦٦ - حدثنا قتيبة، عن عبيد المكتب قال: سمعت أبا الطفيل،
وحدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني سلمة قال: سمعت أبا الطفيل قال: سمعت ابن الكواء سأل عليًا ما ذو القرنين؟ فقال: رجل أحب الله فأحبه، وناصح الله فنصحه الله، وأمر قومه بالمعروف، ونهاهم عن المنكر فضربوه على قرنه، فبعثه الله -جل وعز- ثم ضربوه على قرنه الآخر فبعثه الله.
[ ١٤٧ ]
٦٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، قال: قال رجل لابن عباس: قال تبع:
قد كان ذو (^١) القرنين قبلي مسلمًا *** ملكًا تدين له الملوك وتحشد.
⦗١٤٩⦘
بلغ المشارق والمغارب يبتغي أسباب أمر من حكيم مرشد
فرأى سقوط الشمس عند غروبها في عين ذي خلب وثأط حرمد
_________________
(١) في الأصل: (ذوا) وكرر ذلك في غير موضع. (ن)
[ ١٤٨ ]
٦٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا
⦗١٥٠⦘
سفيان، عن حصين، عن مجاهد، قال: ملك الأرض مؤمنان، وكافران: سليمان بن داود، وذو القرنين، ونمرود بن كنعان، وبخت نصر.
[ ١٤٩ ]
٦٩ - حدثنا ابن أبي عمر (^١) العدني، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي حسين، عن أبي الطفيل قال: سمعت ابن الكواء يسأل عليًا عن ذي القرنين فقال علي: لم يكن نبي ولا ملك (^٢)، كان عبدًا لله صالحًا، أحب
⦗١٥١⦘
الله، فأحبه، وناصح الله فنصحه، وبعثه الله إلى قومه فضربوه على قرنه فمات، فبعثه الله فضربوه على قرنه فمات، فبعثه الله فسمي ذو القرنين.
_________________
(١) هكذا في الأصل والصواب: (ابن أبي عمر). كذا قال الباحث وفي الأصل طمس بقدر كتابة (ابن أبي) فلعلها على الصواب. (ن)
(٢) هكذا في الأصل والصواب: (نبيًا ولا ملكًا).
[ ١٥٠ ]
٧٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ معروفًا.
[ ١٥١ ]
٧١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قرأ أُبيّ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ وقرأ عمرو بن العاص: ﴿فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ﴾ فأرسلنا إلى كعب فقال: إنها لتغرب في طينة سوداء.
[ ١٥١ ]
٧٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار،
⦗١٥٢⦘
نحوه إلا أنه زاد: فسأل كعبًا فقال: إنها في كتاب الله تغرب في طين (^١) سوداء. فقال رجل لابن عباس: ألا أعينك؟ قال تبع:
في عين ذي خلب وثأط حرمد
_________________
(١) هكذا في الأصل والصواب: (طينة).
[ ١٥١ ]
٧٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد: ﴿تَغرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ ثأط.
[ ١٥٢ ]
٧٤ - حدثنا حسين بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال:
⦗١٥٣⦘
أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله -جل ذكره-: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا﴾ قال: الزنج.
[ ١٥٢ ]
٧٥ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ قال: علمًا وقوله: ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ يعني: المنازل.
[ ١٥٣ ]
٧٦ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن الحسن: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ﴾ وأبو عمرو: ﴿مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾.
[ ١٥٣ ]
٧٧ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن الحسن: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السُّدَّيْنِ﴾ وأبو عمرو: ﴿السَّدَّيْنِ﴾.
[ ١٥٤ ]
٧٨ - حدثنا حفص بن إسماعيل الصفار المروزي، قال: أخبرنا عمرو بن محمد العنقزي قال: أخبرنا أسباط، عن أبي روق، عن
⦗١٥٥⦘
عبد الله بن مالك الهمداني، قال: ذكر عليٌ الترك، فقال: هي من أمة يأجوج وماجوج خرجوا مغيرين في البلاد.
قال إسحاق أحسبه قال: فاجأهما (^١) ذو القرنين فسد (^٢) فحال بينهم وبين الرجوع إلى بلادهم فبقوا.
_________________
(١) كذا أثبت الباحث والكلمة غير واضحة في الأصل. (ن)
(٢) كذا أثبت الباحث والكلمة غير واضحة في الأصل. (ن)
[ ١٥٤ ]
٧٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدئنا شعبة، عن
⦗١٥٦⦘
النعمان بن سالم، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عمرو قال: يأجوج ومأجوج، إن لهم أشجار يلتقون (^١) ما شاءوا، وأنهار يلقون (^٢) ما شاءوا، ونساء يجامعون ما شاءوا، فإذا مات أحدهم ترك ألفًا من ذريته فصاعدًا.
_________________
(١) هكذا في الأصل والصواب: (يلقمون).
(٢) هكذا في الأصل والصواب: (يلقمون).
[ ١٥٥ ]
٨٠ - حدثنا بن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن رجل من أهل المدينة أنه قال للنبي ﷺ: يا رسول الله إني قد رأيت الردم الذي بين يأجوج ومأجوج قال: كيف رأيته؟ قال: رأيت مثل البرد الحبرة طريقة حمراء وطريقة سوداء قال: قد رأيته.
[ ١٥٧ ]
٨١ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن الحسن، وأبي عمرو: ﴿يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ﴾ لا يهمزان، والأعرج يهمزهما. قال
⦗١٥٩⦘
النضر: أنشدنا رؤبة:
لو أن ياجوج وماجوج معا
وعاد عاد واستجاشوا تبعا
والناس أحلافًا علينا شيعا
والجن أمسى أوقهم مجمعا
⦗١٦٠⦘
على تميم لأبت أن تخضعا
[ ١٥٨ ]
٨٢ - حدثنا بندار، قال: حدئنا يحيى بن سعيد القطان، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جرير، قال: سألت عبد الله بن عمرو عن يأجوج ومأجوج أمن بني آدم هم؟ قال: نعم، ومن بعدهم ثلاث أمم لا يعلم عددهم إلا الله: تاريس، وتاويل، ومنسك.
[ ١٦٠ ]
٨٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ رؤوس الجبلين.
[ ١٦١ ]
٨٤ - حدثنا محمد، قال أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ يعني: الجبلين، وهما من قبل أرمينية وأذربيجان.
[ ١٦١ ]
٨٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ نحاسًا.
[ ١٦١ ]
٨٦ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت
⦗١٦٢⦘
الضحاك يقول: ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ يعني: النحاس.
[ ١٦١ ]
٨٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدننا عمرو بن محمد، عن إسماعيل
بن رافع، عن محمد بن يزيد عن رجل، عن محمد بن كعب عن رجل، عن أبي هريرة قال: حدثنا رسول الله ﷺ أن الله -﵎- لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه، شاخص ببصره إلى العرش، ينتظر حتى يؤمر. قال: قلت: يا رسول الله، ما الصور؟ قال: قرن. قلت: يا رسول الله كيف هو؟ قال: عظيم، والذي بعثني بالحق لعظم دارة فيها كعرض السماء
⦗١٦٣⦘
والأرض.
[ ١٦٢ ]
٨٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ لا يعقلون.
[ ١٦٤ ]
٨٩ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن عمران بن حدير، عن عكرمة في قوله: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾
⦗١٦٥⦘
قال: أفحسبهم ذاك.
[ ١٦٤ ]
٩٠ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ قال: هي قراءة الحسن، وأبي عمرو، وكذلك فسرها الكلبي: أفظن الذين كفروا.
[ ١٦٥ ]
٩١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي الطفيل، قال: سأل عبد الله بن الكواء عليًا عن قوله -جل ذكره-: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ قال: أنتم هم يا
⦗١٦٦⦘
أهل حروراء.
[ ١٦٥ ]
٩٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي حسين، عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليًا -وهو على المنبر- يسأل عن قول الله -﵎-: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ -قال إسحاق: أظنه كان السائل من الخوارج- فقال: أنت وأصحابك.
[ ١٦٦ ]
٩٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قوله: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ قال:
⦗١٦٧⦘
يوتى بوم القيامة بالرجل العظيم الطويل، فيوضع في الميزان، فلا يزن عند الله جناح بعوضه.
قال سفيان: لا أدري قرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ أو لم يقرأ.
[ ١٦٦ ]
٩٤ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان: في قوله: ﴿الفِردَوسَ﴾ بالرومية البستان.
[ ١٦٧ ]
٩٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿حِوَلًا﴾ متحولًا.
[ ١٦٧ ]
٩٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن
⦗١٦٨⦘
داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قالت يهود -قال إسحاق: حين نزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ - قالت يهود: قد أوتينا التوراة، فأنزل الله -جل وعلا-: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾.
[ ١٦٧ ]
٩٧ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا المعتمر بن
⦗١٦٩⦘
سليمان قال: سمعت شيخًا يحدث عن الوليد أن رجلًا قال: يا نبي الله إني أعطي من مالي فأحب أن أوجر وأحمد، فلم يرد عليه نبي الله ﷺ شيئا قال: حتى نزلت: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾.
[ ١٦٨ ]