[ ٢ / ٣٦٤ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٢ / ٣٦٤ ]
٩٠٩ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرت عن الحسن في قوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ حكمنا لك حكمًا.
[ ٢ / ٣٦٤ ]
٩١٠ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ نحره بالحديبية وحلقه.
[ ٢ / ٣٦٤ ]
٩١١ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قال: قضينا لك قضاء مبينًا، يعني نحره وحلقه بالحديبية.
قال سفيان: قال ابن عباس: كنت أقرؤها فلا أدري ما هي، حتى تزوجت بنت مسرج (^١)، فقالت: فتح الله بيني وبينك، تقول: قضي الله بيني وبينك.
_________________
(١) كذا في المطبوع، وفي تأويل مشكل القرآن وغيره: (مشرح) وهو الصواب وهي: زُرْعَةُ بِنْتُ مِشْرَحِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ وَلِيعَةَ مِنْ كِنْدَةَ. «الطبقات الكبرى» (٥/ ٣١٤). (ن)
[ ٢ / ٣٦٤ ]
٩١٢ - حدثنا نصر بن علي، أنا خالد بن الحارث، نا سعيد، عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم قال: لما نزلت هذه الأية على النبي صلى الله عليه: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ
⦗٣٦٥⦘
وما تَأَخَّر﴾ مرجعه من الحديبية، وهو يخالطهم الحزن والكآبة، وقد نحر الهدي بالحديبية فقال: لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعًا، قالوا: يا رسول الله أينفعنا ما نفعل، قال: فأنزلت: ﴿لِيُدْخِلَ (^١) الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ إلى قوله ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾، وقرأ إلى هذا الموضع.
_________________
(١) في الأصل: (ليدخل الله) وأثبتها الباحث في المطبوع ولم يشر لشيء. (ن)
[ ٢ / ٣٦٤ ]
٩١٣ - حدثنا قتيبة، نا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن زيد أن النبي صلي الله عليه لما رجع من الحديبية قال: لقد أنزلت علي سورة أحب إلي مما طلعت عليه الشمس وغربت، فقالوا: اقرأها علينا يا رسول الله فقرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا وَيَنْصُرَكَ
⦗٣٦٦⦘
اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾.
قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٦٥ ]
٩١٤ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج قال: السكينة من أمر الله كهيئة الريح.
[ ٢ / ٣٦٦ ]
٩١٥ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ دخل المؤمنون علي رسول الله صلى الله عليه يهنئونه فهنأهم رسول الله صلي الله عليه بتقوى فأنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾.
قوله: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٦٦ ]
٩١٦ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾ يوم الحديبية.
﴿قَوْمًا بُورًا﴾ هالكين.
[ ٢ / ٣٦٦ ]
٩١٧ - حدثنا بندار، نا محمد، نا شعبة، عن أبي بشر، عن عكرمة في قوله: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ قال: تقاتلون معه بالسيف.
[ ٢ / ٣٦٧ ]
٩١٨ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ كل هذا تعظيم وإجلال ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ يقول: تسبحوا الله، رجع إلى نفسه.
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّه﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٦٧ ]
٩١٩ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ﴾ يوم الحديبية.
[ ٢ / ٣٦٧ ]
٩٢٠ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: نا وهب بن جرير بن حازم قال: قال محمد بن إسحاق: قال الزهري: ما كان في الإسلام فتح أعظم من فتح الحديبية، كانت الحرب قد حجزت بين الناس فانقطع الدعاء، إنما كان القتل حيث التقوا، فلما كانت الهدنة ووضعت الحرب أوزارها وأمن القوم بعضهم بعضًا استفاض
⦗٣٦٨⦘
الأمر وتلاقوا.
[ ٢ / ٣٦٧ ]
٩٢١ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله: ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ قال: هلكًا.
قوله: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٦٨ ]
٩٢٢ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان: قوله: ﴿سَيَقُولُ (^١) الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾ أعراب مزينة وجهينة، وهو قوله: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾.
⦗٣٦٩⦘
قوله: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ الآية.
_________________
(١) في الأصل: (سيقول لك).
[ ٢ / ٣٦٨ ]
٩٢٣ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن أبيه، عن أبي هريرة في قوله: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قال: هم البارز.
قال ابن أبي عمر: قرأت في مكان آخر: ابن أبي خالد، عن أبيه قال: قرأ علينا أبو هريرة ففسر قول رسول الله صلي الله عليه: تقاتلون قومًا نعالهم الشعر يقال لهم: البارزون، يعني الأكراد.
[ ٢ / ٣٦٩ ]
٩٢٤ - سمعت ابن أبي عمر يقول: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه قال: لا تقوم الساعة حتى تقاتلون قومًا صغار الأعين ذلف الأنف كأن وجوههم المجان المطرقة، ثم حدث في أثر هذا الحديث حديث ابن أبي خالد عن أبيه.
[ ٢ / ٣٦٩ ]
٩٢٥ - حدثنا بندار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير وعكرمة في قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ
⦗٣٧٠⦘
شَدِيدٍ﴾ قال: هوازن وبني حنيفة.
[ ٢ / ٣٦٩ ]
٩٢٦ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن عمرو، عن عطاء في قوله: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قال: هم فارس.
[ ٢ / ٣٧٠ ]
٩٢٧ - حدثنا بندار، نا محمد، نا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ قال: هم هوازن.
قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٧٠ ]
٩٢٨ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن ابن أبي خالد قال: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ قال: هو المقعد.
[ ٢ / ٣٧٠ ]
٩٢٩ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله:
⦗٣٧١⦘
﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية، يعني في القتال.
قوله: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٧٠ ]
٩٣٠ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي قال: إنما دعا رسول الله صلى الله عليه إلى البيعة عند الشجرة كان أول من انتهى إليه من الناس أبو سنان الأسدي فقال: على ما تبايعني؟ قال: على ما في نفسك.
قال سفيان: وهي بيعة الرضوان، ثم قرأ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾.
[ ٢ / ٣٧١ ]
٩٣١ - حدثنا بندار، نا أبو داود الطيالسي، نا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفي يقول:
⦗٣٧٢⦘
كنا يوم الشجرة ألف وثلاثمائة.
[ ٢ / ٣٧١ ]
٩٣٢ - حدثنا بندار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى في هذه الآية: ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ قال: خيبر.
[ ٢ / ٣٧٢ ]
٩٣٣ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ يعني خيبر، بعثهم رسول الله صلى الله عليه يومئذ فقال: لا تمثلوا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدًا.
[ ٢ / ٣٧٢ ]
٩٣٤ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، نا وهب بن جرير، نا أبي، عن محمد
⦗٣٧٣⦘
بن إسحاق قوله: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ الآية، قال: يعني خيبر.
[ ٢ / ٣٧٢ ]
٩٣٥ - حدثنا بندار، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا شعبة، عن سماك الحنفي، قال: سمعت ابن عباس يقول في قوله: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ قال: ما أصبتم من هذه الفتوح.
[ ٢ / ٣٧٣ ]
٩٣٦ - حدثنا بندار بن بشار أبو بكر العبدي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى في هذه الآية: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ قال: فارس والروم.
قوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٧٣ ]
٩٣٧ - حدثنا محمد بن يحيى، نا وهب، نا أبي، عن محمد بن إسحاق: قوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ يعني قريشًا في المواطن التي كانت قبل ذلك ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ يقول: الذي وعد من النصر.
[ ٢ / ٣٧٣ ]
٩٣٨ - حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة،
⦗٣٧٤⦘
أنا أبي، أنا الحسين بن واقد، نا ثابت البناني، عن عبد الله بن مغفل المزني أن رسول الله صلى الله عليه كان جالسًا في أصل شجرة يوم الحديبية وعلى ظهره غصن من أغصان تلك الشجرة، فرفعتها عن ظهره، وعلي بن أبي طالب بين يديه وسهيل بن عمرو وهو صاحب المشركين، قال: فخرج علينا ثلاثون شابًا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم نبي الله وأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه: هل خرجتم في أمان أحد؟ قالوا: اللهم لا، قال: فخلى عنهم فأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٧٣ ]
٩٣٩ - حدثنا محمد بن يحيى، نا وهب بن جرير، نا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ کان رسول الله صلي الله عليه ظفر بهم وتجاوز عنهم، وكانوا أربعين رجلًا من قريش خرجوا يتجسسون الأخبار، ورسول الله صلى الله عليه بالحديبية فأخذوا فأتي
⦗٣٧٥⦘
بهم فتجاوز عنهم.
قوله: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٧٤ ]
٩٤٠ - حدثنا محمد بن سنان البصري القزاز، نا إسحاق بن يوسف الأزرق، نا يحيى بن بريد بن مالك بن ربيعة السلولي أن أباه بريد بن مالك حدثه أن أباه مالك بن ربيعة السلولي حدثه أنه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وورد عليه الهدي معكوفًا، قال: فقام ابن هشام فقال: يا محمد! ما هذا الذي تصنع؟ أدخلت الناس وأفناء القبائل على قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه: هؤلاء خير منك ومن أجدادك، هؤلاء يؤمنون بالله واليوم الآخر، والله قد رضي عنهم ورضوا عنه.
⦗٣٧٦⦘
قوله: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٧٥ ]
٩٤١ - حدثنا محمد بن يحيى، نا وهب بن جرير، نا أبي، عن محمد بن إسحاق، قوله: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ﴾ تحت الحرب إذ كانت ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ والمعرة المذلة إن أفنيتموهم.
[ ٢ / ٣٧٦ ]
٩٤٢ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ قال: كل شيء تكرهه فهو معرة.
قوله: ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٧٦ ]
٩٤٣ - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ يعني أهل مكة، كان فيهم مؤمنون مستضعفون.
يقول الله: لولا أولئك المستضعفون ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
[ ٢ / ٣٧٦ ]
٩٤٤ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، نا وهب بن جرير، نا أبي، عن محمد بن إسحاق قوله: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ﴾ يعني قول سهيل بن عمرو: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولإنكاره: بسم الله الرحمن الرحيم.
⦗٣٧٧⦘
قوله: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٧٦ ]
٩٤٥ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ كلمة الإخلاص.
[ ٢ / ٣٧٧ ]
٩٤٦ - نا بندار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: لا إله إلا الله.
[ ٢ / ٣٧٧ ]
٩٤٧ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: لا إله إلا الله.
[ ٢ / ٣٧٧ ]
٩٤٨ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن يزيد بن أبي خالد، عن علي الأزدي قال: كنت مع ابن عمر سمعتهم يقولون: لا إله إلا الله والله أكبر، فجعل يقول: هي هي، قال: فقلت: وما هي هي؟ قال: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ لا إله إلا الله والله أكبر.
قال سفيان: وكان الزهري يجمعهما معًا كلمة التقوى فيها شهادة أن محمدا رسول الله.
⦗٣٧٨⦘
قوله: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٧٧ ]
٩٤٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، نا المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، نا أبو عثمان، عن عبد الله بن مسعود وسلمان الفارسي قالا: لتدخلن بيت الله: مسجد الله، يقول: لتدخلن البيت الحرام بيت المقدس.
[ ٢ / ٣٧٨ ]
٩٥٠ - حدثنا محمد بن يحيى، نا وهب بن جرير، نا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ حين فتح الحديبية.
قوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٧٨ ]
٩٥١ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ قال: ليس التراب في الوجه، ولكنه الخشوع والوقار.
[ ٢ / ٣٧٨ ]
٩٥٢ - حدثنا أبو داود، أنا النضر بن شميل، أنا شعبة، عن الحكم عن مجاهد: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ قال: السخنة.
[ ٢ / ٣٧٩ ]
٩٥٣ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ قال: ليس بالندر الذي يكون في الوجه ولكنه صفرة الوجه والخشوع.
قال سفيان: وسمعت رجلًا يذكر عن مجاهد في قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ قال: الخشوع في القلب، ولو أني قلت لمن بين عينيه مثل ركبة العنز فهو أشر من كل شيء.
فسره سفيان وذكر دباغ العلبة.
[ ٢ / ٣٧٩ ]
٩٥٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: سمعت معتمر بن سليمان، قال: سمعت شيبة (^١)، عن مقاتل بن حيان قال: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ قال: النور يوم القيامة.
_________________
(١) كذا في الأصل والصواب: (شبيب).
[ ٢ / ٣٧٩ ]
٩٥٥ - حدثنا بندار، نا أبو عامر،
⦗٣٨٠⦘
جدثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ قال: الخشوع والتواضع.
[ ٢ / ٣٧٩ ]
٩٥٦ - حدثنا عمرو بن علي بن بحر، نا معتمر بن سليمان، نا شيبة بن عبد الملك، عن مقاتل بن حيان في قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ قال: نورهم يوم القيامة.
قوله: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٨٠ ]
٩٥٧ - حدثنا محمد بن علي، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك: قوله يقول: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾ يعني السيما في الوجوه، قال: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ الآية، فهذا مثلهم في الإنجيل، يعني أصحاب النبي صلى الله عليه، يكونون قليلًا ثم يزدادون ويكثرون ويستغلظون.
قوله: ﴿فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٨٠ ]
٩٥٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ قال: شده وإتمامه إن شاء الله.
[ ٢ / ٣٨٠ ]