[ ٢ / ١٠٦ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٢ / ١٠٦ ]
٢٤٩ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا داود، عن عكرمة قال: قالت الجنوب للشمال ليلة الأحزاب: مري بنا ننصر رسول الله ﷺ، فقالت الشمال: إن الحرة لا تسري بالليل، قال: وكانت الريح التي أرسلت عليهم الصبا.
[ ٢ / ١٠٦ ]
٢٥٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ رجل من بني فهر قال: إن في جوفي لقلبين: أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد، وكذب.
[ ٢ / ١٠٦ ]
٢٥١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: قوله: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾، قال: هو رجل من بني فهر، وقال مرة: من بني جمح كان يقول:
⦗١٠٧⦘
إن في جوفي لقلبين؛ أعقل بأحدهما ما يعقل محمد بقلبه، وكذب، فقال الله جل ذكره: وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه.
[ ٢ / ١٠٦ ]
٢٥٢ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾، والأعرج وأبو عمرو وابن أبي إسحاق: ﴿تظّاهرون﴾ بالتثقيل.
[ ٢ / ١٠٧ ]
٢٥٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: كان الرجل يقول: امرأتي علي كأمي، وربما قال: كظهر أمي، فقال الله: ﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ﴾.
[ ٢ / ١٠٧ ]
٢٥٤ - حدثنا أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ زيد بن حارثة، كان تبناه النبي ﷺ.
[ ٢ / ١٠٧ ]
٢٥٥ - حدثنا محمد بن بزيع، قال:
⦗١٠٨⦘
حدثنا الفضيل بن سليمان، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: قال ابن عمر: ما كنا ندعوه إلا زيد ابن محمد حتى نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾.
[ ٢ / ١٠٧ ]
٢٥٦ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: كان يقال: زيد ابن محمد، فقال الله: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ
⦗١٠٩⦘
لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾.
[ ٢ / ١٠٨ ]
٢٥٧ - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، عن عبد الله، قال: ما كنا ندعوا إلا زيد ابن محمد حتي نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾.
[ ٢ / ١٠٩ ]
٢٥٨ - حدثنا ابن أبي عمر، قال:
⦗١١٠⦘
حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُم﴾ أخوك في الدين، ومولاك مولى فلان.
[ ٢ / ١٠٩ ]
٢٥٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن سالم بن أبي الجعد، قال: لما نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ﴾ لم يعرفوا لسالم أبًا، ولم يكن مولى أبي حذيفة، إنما كان حليفًا له، فقالوا: سالم من الصالحين.
[ ٢ / ١١٠ ]
٢٦٠ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج في قوله: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ قال: قبل النهي ﴿وَلَكِنْ مَا
⦗١١١⦘
تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ بعد ما أمرتم، قال: كانوا يقولون: زيد ابن محمد، فقال الله: ﴿ادعوهم لآبائهم﴾.
[ ٢ / ١١٠ ]
٢٦١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ بعد النهي.
[ ٢ / ١١١ ]
٢٦٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ أبوهم، هو أبو المؤمنين.
[ ٢ / ١١١ ]
٢٦٣ - حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان، قال: عن الزهري، قال: قال رسول الله ﷺ: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من مات وعليه دين فعلينا قضاؤه.
[ ٢ / ١١١ ]
٢٦٤ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن بجالة التميمي قال: مر عمر بن الخطاب بغلام، وهو يقول: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم﴾ فقال: حکها يا غلام! فقال: هذا مصحف، فسكت عنه عمر وذهب.
[ ٢ / ١١٢ ]
٢٦٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ قال: هم الحلفاء أن يوصوا لهم ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾.
[ ٢ / ١١٢ ]
٢٦٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:
⦗١١٣⦘
﴿مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ﴾ في ظهر آدم ﴿وَمِنْ نُوحٍ﴾.
[ ٢ / ١١٢ ]
٢٦٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال حدثنا سفيان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ قال: كان النبي ﷺ آخرًا وبدئ به أولًا.
[ ٢ / ١١٣ ]
٢٦٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ المبلغين المؤدين، هم الرسل.
[ ٢ / ١١٣ ]
٢٦٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ قال: هم المرسلون المبلغون.
[ ٢ / ١١٣ ]
٢٧٠ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال:
⦗١١٤⦘
حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر أنه لما انتهى إلى رسول الله ﷺ والمسلمين خبر بني قريظة، كبر ذلك عليهم، واشتد خوفهم، وخافوا على بيضتهم، وجاءهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم وكانوا كما وصف الله ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ الآية، إلى ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ أتي رسول الله ﷺ وتركهم في نحور عدوهم، لا يستطيعون الزوال عنهم، -أراه- وأما بنو قريظة فجاءوهم من فوقهم، فلما رأى رسول الله ﷺ ما في أنفس الناس دعا سعد بن معاذ
⦗١١٥⦘
وسعد بن عبادة.
[ ٢ / ١١٣ ]
٢٧١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: قوله: ﴿إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ قال: الصبا تكب القدور (^١) الفسطاط حتى أظعنهم.
_________________
(١) في الأصل: (يحيى القطعي قال: الفسطاط حتى أظعنهم). ويظهر أنه غلط من الناسخ وانتقال نظر للخبر التالي. وفي تفسير الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كفأت قدورهم على أفواهها، ونزعت فساطيطهم حتى أظعنتهم.
[ ٢ / ١١٥ ]
٢٧٢ - حدثنا محمد بن يحيى القطعى قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، قال: كان مما نزل من القرآن في الخندق وبني قريظة، وما كان من أحداث الناس وصدق من صدق: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ
⦗١١٦⦘
أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ إلى آخر
الآيات الثلاث.
[ ٢ / ١١٥ ]
٢٧٣ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: ثم ذكر المنافقين ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ يعني بذلك: معتب بن قشير، حين قال ماقال، ثم ذكر قول بني حارثة، ومبعثهم (^١) أوس بن قبطي (^٢) إلى رسول الله ﷺ حين قالوا: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾.
_________________
(١) في الأصل: (ومنعتهم)، ولا يظهر لها معنى هنا، ولعل الصواب ما أثبته.
(٢) كذا أثبت الباحث، والصواب: (أوس بن قيظي) كما هو ظاهر في الأصل. انظر الإصابة في تمييز الصحابة (١/ ٣٠٥). (ن)
[ ٢ / ١١٦ ]
٢٧٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ (^١) السرق.
_________________
(١) مكان النقط مقدار كلمتين لم أتبينهما، وفي الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد: قال: نخشى عليها السرق.
[ ٢ / ١١٦ ]
٢٧٥ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: قوله: ﴿بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾
⦗١١٧⦘
قال: خالية ليس فيها أحد.
[ ٢ / ١١٦ ]
٢٧٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ قال: من أطرافها: المدينة، ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾ الكفر.
[ ٢ / ١١٧ ]
٢٧٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج في قوله: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ قال: من أطرافها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾ الشرك ﴿لَآتَوْهَا﴾ لأعطوها.
[ ٢ / ١١٧ ]
٢٧٨ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: قالت قريش للنبي ﷺ: اجعل لنا الصفا ذهبًا، قال: ويكون لكم مثل المائدة لبني إسرائيل؟ فأبوا.
[ ٢ / ١١٧ ]
٢٧٩ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: ثم قال: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ﴾ يعني بذلك المنافقين في فرارهم من القتال وتحويلهم عن النبي ﷺ.
[ ٢ / ١١٧ ]
٢٨٠ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قوله: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ يقول: لا يبذلون لكم خيرًا،
⦗١١٨⦘
ولا يعينونكم على نائبة.
[ ٢ / ١١٧ ]
٢٨١ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ إعظامًا للحياة وزهادة في أمر الآخرة، للتكذيب الذي في صدورهم، ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ يقول للوافقة (^١): لكم على ما أنتم عليه ولادعائهم من الإسلام ما ليسوا عليه.
_________________
(١) كذا قرأتها، ولعلها: (للموافقة).
[ ٢ / ١١٨ ]
٢٨٢ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قوله: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ يعني قريشًا وغطفان.
[ ٢ / ١١٨ ]
٢٨٣ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قوله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ يقول: لو كنتم ترجون الله واليوم الآخر وتذكرون الله كثيرًا لاستأتم (^١) بالنبي ﷺ، ولكن لستم كذلك.
_________________
(١) كذا أثبت الباحث، ولعل الصواب: (لأتسيتم). (ن)
[ ٢ / ١١٨ ]
٢٨٤ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة،
⦗١١٩⦘
عن الحكم، عن يحيى الجزار (^١)، عن علي، عن النبي ﷺ أنه قال يوم الأحزاب -وهو على فرضة من فراض الخندق-: شغلونا عن صلاة الوسطى حتي غربت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، أو بطونهم وقبورهم نارًا.
_________________
(١) كذا في الأصل والصواب: (بن الجزار). (ن)
[ ٢ / ١١٨ ]
٢٨٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ عهده، فقتل أو عاش ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ يومًا فيه جهاد فيقضى ﴿نحبه﴾ عهده بقتال أو صدق في لقاء.
[ ٢ / ١١٩ ]
٢٨٦ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: كان يقرأ: ﴿فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وآخرون بدلوا تبديلا﴾.
[ ٢ / ١١٩ ]
٢٨٧ - حدثنا محمد بن النضر بن مساور، قال: حدثنا الحسين بن عياش،
⦗١٢٠⦘
عن زهير، قال: حدثنا خصيف في قوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ قال: ينتظر الموت.
[ ٢ / ١١٩ ]
٢٨٨ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ يعني من مضى من أصحاب رسول الله ﷺ على الشهادة والاستقامة ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.
[ ٢ / ١٢٠ ]
٢٨٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: قوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ قال: يوم الجهاد للنبي صلي الله عليه وسلم ﴿نحبه﴾ عهده بقتال أو صدق في اللقاء.
[ ٢ / ١٢٠ ]
٢٩٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَرَدَّ
⦗١٢١⦘
اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الأحزاب.
[ ٢ / ١٢٠ ]
٢٩١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاوس أن رسول الله ﷺ قال: نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور.
[ ٢ / ١٢١ ]
٢٩٢ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن النبي ﷺ مثله.
[ ٢ / ١٢١ ]
٢٩٣ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قوله: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ يعني قريشًا وغطفان ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ بما سلط عليه (^١) من الجنود من الملائكة والريح.
_________________
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (عليهم).
[ ٢ / ١٢١ ]
٢٩٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء البغلاني، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر،
⦗١٢٢⦘
قال إسحاق: أحسبه عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: حبسنا عن الصلاة يوم الخندق، حتي کان بعد المغرب بهوي من الليل، قال: فدعا رسول الله ﷺ بلالًا فأذن وأقام الصلاة، فصلي كأحسن صلاة كان في وقتها، ثم أقام المغرب فصلاها، ثم العشاء فصلاها كلها كذلك حتى قال: كفينا، فذلك قول الله جل ذكره: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف:
⦗١٢٣⦘
﴿فرجالًا أو ركبانًا﴾.
[ ٢ / ١٢١ ]
٢٩٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾ قريظة يوم الخندق ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ قصورهم.
[ ٢ / ١٢٣ ]
٢٩٦ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ يعني بني قريظة.
[ ٢ / ١٢٣ ]
٢٩٧ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق: ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾ يعني خيبر، وموعودًا لهم من الله.
[ ٢ / ١٢٣ ]
٢٩٨ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن أبي عمرو، قال: كل شيء في القرآن ﴿يضاعف﴾ إلا هذه الآية: ﴿يضعّف لها العذاب ضعفين﴾
⦗١٢٤⦘
من أجل ﴿ضعفين﴾.
[ ٢ / ١٢٣ ]
٢٩٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا ابن عون، قال: ذكرنا عند الشعبي القنوت، فتلا: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا﴾ فقلت: ما القنوت؟ قال الشعبي: القنوت الطاعة.
[ ٢ / ١٢٤ ]
٣٠٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى سمع (^١) عائشة تقول: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ تبكي حتى تبل دموعها خمارها.
_________________
(١) في الزهد للإمام أحمد: (عن أبي الضحى عمن سمع عائشة).
[ ٢ / ١٢٤ ]
٣٠١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه سأل ابن عباس في قول الله لأزواج النبي ﷺ: ﴿لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ هل كانت جاهلية غير واحدة؟ فقال ابن عباس: إن الله يقول: ﴿جاهدوا في الله حق جهاده كما جاهدتم أول مرة﴾، فقال عمر: ومن أمرنا أن نجاهد؟ قال: مخزومًا وعبد شمس.
[ ٢ / ١٢٥ ]
٣٠٢ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا أشعث بن عبد الله، عن زکريا بن أبي زائدة، عن الشعبي أنه سئل عن الجاهلية الأولى، فقال: كان بين عيسي ومحمد صلى الله عليهما.
[ ٢ / ١٢٦ ]
٣٠٣ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسي، قال: حدثنا (^١) بن مسلم، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلي الله عليه في قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، قال: جمع رسول الله صلى الله عليه عليا وفاطمة
⦗١٢٧⦘
والحسن والحسين، ثم أدار عليهم الكساء، فقال: هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا، وأم سلمة على الباب فقالت: يا رسول الله! ألست منهم؟ قال: إنك لعلى خير أو إلى خير.
_________________
(١) لم يتبين الباحث الكلمة، وهي: (عمران). والخبر في ترجمته في الضعفاء للعقيلي. (ن)
[ ٢ / ١٢٦ ]
٣٠٤ - حدثنا بندار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قالت أم سلمة: يارسول الله تذكر الرجال ولا تذكر النساء فنزلت: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ (^١) وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية.
_________________
(١) في الأصل: (والمؤمنون).
[ ٢ / ١٢٧ ]
٣٠٥ - حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن حصين، قال: سمعت عائشة تقول: قالت أم عمار (^١): يارسول الله! يذكر الرجال في القرآن، ولا تذكر النساء، فنزلت: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (أم عمارة).
[ ٢ / ١٢٨ ]
٣٠٦ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ قال: لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا.
[ ٢ / ١٢٩ ]
٣٠٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعناه من ابن جدعان يبديه ويعيده، قال: سألني علي بن الحسين: ما يقول الحسن في قول الله: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ قال: قلت: يقول: لما جاء زيد إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إني أريد أن أطلق زينب، أعجبه، فقال: أمسك عليك زوجك، قال علي بن حسين:
⦗١٣٠⦘
ليس كذلك، كان الله أعلمه أنها ستكون من أزواجه وأن زيدًا سيطلقها، فلما جاء زيد قال: إني أريد أن أطلق زينب فقال له النبي ﷺ: أمسك عليك زوجك، قال: فيقول: فلم قلت: أمسك عليك زوجك؟ أي: وقد أعلمتك أنها ستكون من أزواجك، فاتق الله ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾.
[ ٢ / ١٢٩ ]
٣٠٨ - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ إلى قوله ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فلما كان من هذه التسمية وهي خمس من النساء، فكان للنبي أن ينكح من هذه التسمية ما شاء كثيرًا كان أو قليلًا.
[ ٢ / ١٣٠ ]
٣٠٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا﴾ بغير صداق مما يحل له ذلك خاصة دون كل أحد من المؤمنين.
[ ٢ / ١٣٠ ]
٣١٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد في هذه الآية: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾، قال: لم تهب.
[ ٢ / ١٣٠ ]
٣١١ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن الحسن: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا﴾ وأحب (^١) قد وهبت.
_________________
(١) كذا أثبت الباحث، وفي الأصل: (واجب). (ن)
[ ٢ / ١٣١ ]
٣١٢ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن أبي عمرو: ﴿إِنْ وَهَبَتْ﴾ قال هارون: في قراءة ابن مسعود: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾.
[ ٢ / ١٣١ ]
٣١٣ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، قال: كتب عبد الملك إلى أهل المدينة يسألهم، فكتب إليه علي. قال شعبة: وأخبرني أبان بن تغلب أنه علي بن حسين الذي كتب إليه فيه: هي امرأة من أسد يقال لها: أم شريك وهبت نفسها للنبي.
[ ٢ / ١٣١ ]
٣١٤ - حدثنا بندار، حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة، قال حدثني عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي أنها امرأة وهبت نفسها للنبي، وهي
⦗١٣٢⦘
ممن أرجي.
[ ٢ / ١٣١ ]
٣١٥ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني أهل المدينة أنهم يقولون للشيء: لهو أعظم من مجيء أم شريك.
[ ٢ / ١٣٢ ]
٣١٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: يرجئ من يشاء منهن من أزواجه غير طلاق، ترجئهن تعزلهن، وتؤوي إليك من تشاء.
[ ٢ / ١٣٢ ]
٣١٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن زکريا، عن الشعبي قوله: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾، قال: نساء وهبن أنفسهن للنبي ﷺ فدخل بهن ولم يضرب عليهن حجاب، ولم يتزوجهن أحد بعده، منهن أم شريك، فقال الله: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ إلى ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾.
[ ٢ / ١٣٢ ]
٣١٨ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك
⦗١٣٣⦘
يقول: قوله: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ فما شاء صنع في التسمية من النساء، أحل الله ذلك له.
[ ٢ / ١٣٢ ]
٣١٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: أن يبدل بالمسلمات غيرهن ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾.
[ ٢ / ١٣٣ ]
٣٢٠ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن مجاهد إن شاء الله في قوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ قال: يهوديات ولا نصرانيات.
[ ٢ / ١٣٣ ]
٣٢١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ بالمسلمات.
[ ٢ / ١٣٣ ]
٣٢٢ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ يقول: لا يصلح لك أن تطلق شيئًا من أزواجك التي تعجبك (^١)، فلم يكن يصلح ذلك له.
_________________
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (التي لا تعجبك).
[ ٢ / ١٣٣ ]
٣٢٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، عن عطاء قال: قالت عائشة: ما مات النبي ﷺ حتى حلت له النساء.
[ ٢ / ١٣٤ ]
٣٢٤ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ يعني من بعد التسمية، يقول: لا يحل لك امرأة إلا ابنة عم أو ابنة عمة أو ابنة خال أو ابنة خالة أو امرأة وهبت نفسها لك، من كانت منهن هاجر مع نبي الله ﷺ، قال: وفي حرف ابن مسعود: ﴿اللاتي (^١) هاجرن معك﴾ يعني بذلك كل شيء هاجر معك، ليس من بنات العم والعمة، ولا من بنات الخال والخالة.
_________________
(١) عند ابن جرير: ﴿واللاتي﴾ بزيادة واو. قال ابن جرير: وكان الضحاك بن مزاحم يتأول قراءة عبد الله هذه أنهن نوع غير بنات خالاته وأنهن كل مهاجرة هاجرت مع النبي ﷺ. ثم رواه عن الضحاك من طريق أبي معاذ به. (ن)
[ ٢ / ١٣٤ ]
٣٢٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن موسي بن أبي كثير، عن مجاهد، عن عائشة قالت: كنت آكل مع النبي ﷺ حيسًا في قعب، فمر عمر فدعاه فأكل، فأصابت أصبعه أصبعي فقال: حس أو أوه! لو أطاع فيكن ما رآكن عمر، فنزلت آية الحجاب.
[ ٢ / ١٣٥ ]
٣٢٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس بن مالك.
وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر عن أبي عثمان، عن أنس بن مالك، قال قتيبة: تزوج رسول الله صلي الله عليه وسلم فدخل بأهله فصنعت أم سليم حيسًا فجعلته في (^١) تور قالت: يا أنس! اذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ فقل: بعثت بها أم سليم، وهي تقريك السلام وتقول: هذا لك منا قليل، فقال: ضعه، ثم قال: اذهب فادع لي فلانًا وفلانًا وفلانًا ومن لقيت،
⦗١٣٧⦘
وسمى رجالًا، فدعوت من سمي ومن لقيت، قال: قلت لأنس: عدد کم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة.
وقال محمد: لما تزوج رسول الله ﷺ زينب أهدت إليه أم سليم حيسًا في تور من حجارة، قال أنس: فقال لي: اذهب فادع من لقيت من المسلمين.
قال قتيبة في حديثه: قال لي رسول الله ﷺ: يا أنس! هات التور، قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجر، فقال رسول الله ﷺ: ليتحلق عشرة عشرة، وليأكل كل إنسان مما يليه، قال: فأكلوا حتى شبعوا، قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم.
وقال محمد في حديثه: فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا وبقي طائفة منهم فأطالوا عليه الحديث.
وقال قتيبة في حديثه: قال لي: يا أنس! ارفع، قال: فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت، قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ ورسول الله جالس فثقلوا على رسول الله ﷺ فخرج رسول الله ﵇ فسلم على نسائه، ثم رجع، فلما رأوا رسول الله ﷺ قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه، قال: فابتدروا الباب فخرجوا كلهم، وجاء رسول الله ﷺ حتى أرخى الستر، ودخل وأنا جالس في الحجرة فلم يلبث إلا يسيرًا حتى خرج فأنزلت عليه هذه الآيات فخرج رسول الله ﷺ فقرأهن على الناس: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ إلى آخر الآيات.
قال الجعد: قال أنس: أنا أحدث الناس عهدًا بهذه الأيات
⦗١٣٨⦘
وحجبن نساء النبي ﷺ.
_________________
(١) في المطبوع مكرر: (في في تور). (ن)
[ ٢ / ١٣٦ ]
٣٢٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن يزيد ابن أبي زياد، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن کعب بن عجرة قال: ألا أهدي لك هدية؟ قلنا: بلى، قال: قلنا لرسول الله ﷺ: قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
قال ابن أبي ليلى: ونحن نقول: وعلينا معهم.
[ ٢ / ١٣٨ ]
٣٢٨ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن يعقوب بن زيد التميمي أن النبي ﷺ قال: أتاني آت من ربي، قال: ما من عبد يصلي عليك مرة إلا صلي الله عليه عشرًا فقام رجل فقال: يا رسول الله! ألا أجعل ثلث دعائي لك؟ قال: إن شئت، قال: أفلا أجعل نصف دعائي لك؟ قال: إن شئت، قال: أفلا أجعل ثلثي دعائي لك؟ قال: إن شئت، قال: أفلا أجعل دعائي
⦗١٤٠⦘
كلها لك؟ قال: إذًا يكفيك الله ما همك من أمر دنياك وآخرتك.
[ ٢ / ١٣٩ ]
٣٢٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ يتجلببن حتي يعلم أنهن حرائر فلا يعرض لهن فاسق بأذى من قول ولا ريبة.
[ ٢ / ١٤٠ ]
٣٣٠ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عمرو وإسماعيل، عن الحسن: ﴿إنا أطعنا ساداتنا وكبراءنا﴾. وعن الأعرج وأبي عمرو وأبان بن تغلب عن الأعمش وأهل الكوفة: ﴿أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾.
[ ٢ / ١٤٠ ]
٣٣١ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن إسماعيل، عن الحسن
⦗١٤١⦘
وأبي عمرو والمدنيين: ﴿والعنهم لعنًا كثيرًا﴾.
وفي قراءة الأعمش: ﴿والعنهم لعنًا كبيرًا﴾.
[ ٢ / ١٤٠ ]
٣٣٢ - حدثنا حرملة، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو هو ابن الحارث، قال: أخبرنا أبو يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة أنه قال: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوءة بعض، وكان موسى ﵇ يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى يغتسل معنا إلا أنه آدر، قال: فذهب موسى يغتسل مرة فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه، فخرج موسى في أثره يقول: ثوبي حجر! حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا: والله ما بموسي من بأس، فقام الحجر بعد ما نظروا إليه، قال: ثم أخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربًا.
[ ٢ / ١٤١ ]
٣٣٣ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ قال: عرضت على آدم فقال: خذها بما فيها، فإن أطعت غفرت لك وإن عصيت عذبتك، قال: قد قبلت، قال: فما كان إلا قدر ما بين العصر إلى الليل من ذلك اليوم حتى أصاب الخطيئة.
[ ٢ / ١٤٢ ]
٣٣٤ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح وابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ قال: ظلومًا لنفسه جاهلًا بعاقبة أمره.
[ ٢ / ١٤٢ ]
٣٣٥ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ الآية، قال: كان ابن عباس يقول: قال الله لآدم يوم خلقه: إني عرضت الأمانة على السموات والأرض والجبال فلم يطقن احتمالها، فهل أنت يا آدم آخذها بما فيها؟ قال آدم: وما فيها يا رب؟ قال: إن أحسنت أجرت، وإن أسأت عوقبت، فقال: قد تحملتها، قال الله: قد حملتكها، فما مكث آدم إلا مقدار ما بين الأولى إلى العصر حتى أخرجه إبليس من الجنة.
[ ٢ / ١٤٢ ]
٣٣٦ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، قال: قال الله ﵎: إني خالق خلقًا وفارض فريضة وجاعل جنة ونارًا ثوابًا لمن أطاعني وغضبًا لمن عصاني، قالت السموات: يا رب خلقتني وجعلتني سقفًا محفوظًا، وأجريت في الشمس والقمر والنجوم، لا أتحمل فريضة ولا أبغي ثوابًا ولا عقابًا، فقالت الأرض: جعلتني بساطًا ومهادًا، وشققت في الأنهار فأنبت في الأشجار، ولا أتحمل فريضة ولا أبغي ثوابًا ولا عقابًا ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ ظالم لنفسه جاهل بعاقبة أمره.
[ ٢ / ١٤٣ ]
٣٣٧ - قال إسحاق: وجدت في كتاب أبي عن الحسن بن أبي الحسن أنه تلا هذه الآية: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ قال: نعم، عرضها على السموات السبع اللاتي زينت بالنجوم وحملة العرش فقيل لها: هل تحملين الأمانة بما فيها؟ قالت: وما فيها؟ قيل: إن أحسنت جزيت وإن أسأت عوقبت، قالت: لا، ثم عرضها على الأرضين السبع الشداد الصلاب اللاتي شدت بالأوتاد، وذللت بالمهاد فقيل لها: هل تحملين الأمانة بما فيها؟ قالت: وما فيها؟ قيل: إن أحسنت جزيت وإن أسأت عوقبت، قال (^١): لا، ثم عرضها على الجبال الشم الشوا
⦗١٤٤⦘ (^٢) البواذخ الصعاب، فقيل لها: هل تحملين الأمانة بما فيها؟ قالت: وما فيها؟ قيل: إن أحسنت جزيت وإن أسأت عوقبت، قالت: لا، فحملها الإنسان إنه كان ظلومًا لنفسه جهولًا بربه، فقد رأيناهم والله اشتروا الأمانة بأموالهم فماذا صنعوا فيها؛ وسعوا بها دورهم وأسمنوا بها براذينهم، وأتعبوا أنفسهم بالغدو والآصال إلى باب هذا السلطان، يتعرضون للبلاء وهم من الله في عافية، يقول قائلهم: أريد كذا وكذا حتى إذا أخذته الكظة ونزت به البطنة قال: يا غلام! أبلني بشيء يهضم طعامنا هذا، أي لكع! أطعامك تهضم؟ إنما ذنبك (^٣) تهضم، أين اليتيم؟ أين الأرملة؟ أين المسكين التي (^٤) أمرك الله بها (^٥).
_________________
(١) كذا في الأصل.
(٢) قال الباحث: لعله: (الشوامخ) وسقط منه الحرفان الأخيران. ولم ينتبه أنهما بداية السطر التالي. ورسمهما (هق) ثم كتب فوقها (مخ) وكأنه صحح (الشواهق) إلى (الشوامخ). (ن)
(٣) كذا أثبت الباحث، والصواب: (دينك) والرسم في الأصل يحتمل هذا. (ن)
(٤) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (الذين).
(٥) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (بهم).
[ ٢ / ١٤٣ ]
٣٣٨ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿الأمانة﴾: الطاعة.
[ ٢ / ١٤٤ ]