[ ٢٩١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٢٩١ ]
٣٠٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عثمان بن عمر، وأبو داود، قالا: حدثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: من حوسب عذب. فقلت: يا نبي الله، أليس الله -جل ذكره- يقول: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟.
⦗٢٩٢⦘
قال: ذلكم العرض يا عائشة، ومن نوقش الحساب هلك.
[ ٢٩١ ]
٣٠٩ - حدثنا أبو التقي هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا أحمد بن هارون العمري، قال: حدثنا إبراهيم بن هراسة، عن سفيان، عن
⦗٢٩٣⦘
أبي الزناد، عن أبي حازم في قصة رؤيا عمر بن عبد العزيز قال: فسألني عن القطمير، والنقير، وعن كل قضية قضيتها حتى ظننت أني لست بناج، ثم تفضل الله علي برحمته، فأمر بي ذات اليمين.
[ ٢٩٢ ]
٣١٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن عطاء
⦗٢٩٤⦘
-أو غيره-: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ قال: هم أهل الكتاب.
[ ٢٩٣ ]
٣١١ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله - جل ذكره -: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾ يقول: جسدًا ليس فيها أرواح لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم جسدًا فيها أرواح يأكلون الطعام.
[ ٢٩٤ ]
٣١٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿لَا تَرْكُضُوا﴾ لا تفروا.
[ ٢٩٤ ]
٣١٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح
⦗٢٩٥⦘
-أو غيره- عن مجاهد: أن أهل حَضُور قتلوا نبيهم وهو قوله -تبارك اسمه-: ﴿يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾.
[ ٢٩٤ ]
٣١٤ - قال إسحاق: وسمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان: في قوله -جل ذكره-: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ قال: هي قرية من قرى اليمن، يقال لها: حَضُور، قتلوا نبيهم فغزاهم بخت نصر حتي أجهضهم من قريتهم حتى خرجوا منها، فضربت الملائكة وجوههم حتي
⦗٢٩٦⦘
عادوا إلى مساكنهم، فأخذوا ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾.
[ ٢٩٥ ]
٣١٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مالك بن مغول، عن رجل، عن ابن عمر أنه كان -أراه- يكره أن يسمع الرجل يقول: هلك الناس، قال: فسمع رجلًا يقول: هلك الناس. فقال: ابن عمر هلكت العجزة أو الفجرة، -الشك من إسحاق- ثم قال: إن الله لم يعذب قومًا حتى يعذروا من أنفسهم، وإعذارهم أن يقولون (^١) هلكنا ثم قرأ: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾.
_________________
(١) هكذا في الأصل والصواب: (أن يقولوا).
[ ٢٩٦ ]
٣١٦ - حدثنا أبو داود المصاحفي، قال: أخبرنا النضر، عن هارون الأعور قوله -ﷻ-: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ
⦗٢٩٧⦘
كُنَّا فَاعِلِينَ﴾. قال: قال عمرو، ويونس، عن الحسن: ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ ما كنا فاعلين. ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ أي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال. و﴿إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ يقول: ما كان للرحمن ولد، وأنا أول الدائنين بأنه لم يكن له ولد. ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾ يقول: ما كنت في شك مما أنزلنا. قال هارون: حدثني به عمرو.
[ ٢٩٦ ]
٣١٧ - قال إسحاق: سمعت بن أبي عمر، يقول: قال سفيان: في تفسير مجاهد ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ ما كان
⦗٢٩٨⦘
للرحمن ولد ﴿فأنا أول العابدين﴾ فأنا أول من عبده بأن لا ولد له.
[ ٢٩٧ ]
٣١٨ - قال إسحاق: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: قال عطاء: كان نافع بن الأزرق إذا سمع الشيء من ابن عباس، فإذا وقف يقول ابن عباس: ويحك سميتك وقافًا (^١)، قال: فإذا غلبه قال: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ فإذا هو المغلوب قل (^٢) ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾.
_________________
(١) ينظر «مصنف» ابن أبي شيبة (٣٢٥١٣). (ن)
(٢) هكذا في الأصل ولعل الصواب: (فإذا كان هو المغلوب قال).
[ ٢٩٨ ]
٣١٩ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ قال: لا يسأل الناس عما يقضي في خلقه، وهم يسألون عن أعمالهم.
[ ٢٩٩ ]
٣٢٠ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ يعني: الملائكة، ﴿إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ﴾ قال: يقول: من دون الله ﴿فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ فلم يقل ذلك أحد من الملائكة إلا إبليس دعا إلى عبادة نفسه، وشرع الكفر.
[ ٢٩٩ ]
٣٢١ - حدثنا أبو الخطاب -زياد بن يحيي- قال: حدثنا مالك بن سعير، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله -جل وعز- ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ قال: كانت السماء مخلوقة وحدها، والأرض مخلوقة وحدها، قال: ففتق من هذه سبع سموات، وفتق من هذه سبع أرضين.
[ ٢٩٩ ]
٣٢٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح قوله -جل وعلا-: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ قال: كانت سماء واحدة، ففتق منها سبع سموات، وكانت أرضًا واحدة، ففتق منها سبع أرضين.
[ ٣٠٠ ]
٣٢٣ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ قال: كان ابن عباس يقول: كانتا ملتزقتين ففتقهما الله.
[ ٣٠٠ ]
٣٢٤ - قال إسحاق: سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان بن عيينة في قوله -جل اسمه-: ﴿كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ قال: كانت السماء لا تمطر، والأرض لا تنبت، ففتقت هذه بالمطر، وفتقت هذه بالنبات.
⦗٣٠١⦘
قال سفيان: وقال آخرون: ﴿كانتا رتقًا﴾ إحداهما فوق
الأخرى.
[ ٣٠٠ ]
٣٢٥ - حدثنا أبو حاتم الرازي -خال أبي زرعة- بإسناد لا يحضرني ذكره في قوله: -جل ذكره-: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ قال: النطفة.
[ ٣٠١ ]
٣٢٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ قال: مرفوعًا.
[ ٣٠١ ]
٣٢٧ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ قال: الفلك: الجري والسرعة ويسبحون: يعملون.
[ ٣٠٢ ]
٣٢٨ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله -جل ذكره-: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ يقول: يحفظونكم (^١).
_________________
(١) هكذا في الأصل والصواب: (يحفظكم).
[ ٣٠٢ ]
٣٢٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن صدقة، عن السدي في قوله -جل وعلا-: ﴿وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ قال: عبادتهم إياها.
[ ٣٠٢ ]
٣٣٠ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد: ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ قال: جازينا بها.
[ ٣٠٣ ]
٣٣١ - حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثني عبد
⦗٣٠٤⦘
الرحمن بن غزوان، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن رجلًا أتي النبي
⦗٣٠٥⦘
ﷺ فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين يخونونني ويكذبونني -قال إسحاق: أحسبه ويكفرونني- فأضربهم فأين أنا منهم يوم القيامة؟ قال: يوزن عقابك إياهم وذنوبهم، فإن كانت ذنوبهم أكبر من عقابك فإن لك الفضل، وإن كان عقابك إياهم وذنوبهم سواء لم يكن لك ولا عليك، فجعل الرجل يبكي، ويهتف، فقال رسول الله ﷺ: ما له؟ أو ما يقرأ هذه الآية؟ ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ فقال: خير من قرانهم أشهدكم أنهم أحرار كلهم.
[ ٣٠٣ ]
٣٣٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ قال: هداه صغير.
[ ٣٠٦ ]
٣٣٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله -جل وعز-: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ قال: هديناه صغيرًا، وقاله سفيان أيضًا.
[ ٣٠٦ ]
٣٣٤ - حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا علي بن مسهر، عن
⦗٣٠٧⦘
المختار بن فلفل، عن أنس أن رجلًا قال للنبي ﷺ يا خير البرية، فقال النبي ﷺ: ذاك إبراهيم.
[ ٣٠٦ ]
٣٣٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن أبيه قال: بلغني أن إبراهيم خليل الرحمن لما عقل سأل أباه فقال: من خلقني؟ قال: أنا. قال: فمن خلقك؟ قال: فلان. قال: فمن خلقه: قال: فلان ملكهم. قال: فما بال فلان ممن يجالسه -قال إسحاق: أظنه قال-: أفضل منه، أو كما قال؟ وإن كان هو الذي خلقكم فما باله لم يتفضل على
⦗٣٠٨⦘
أصحابه بالحسن والجمال؟ قال: فواراه والده.
[ ٣٠٧ ]
٣٣٦ - حدثنا محمد بن قدامة، قال: أخبرنا النضر بن شميل بن خرشة المازني، قال: أخبرنا عوف، عن عبد الله بن شقيق، قال: بلغني أن إبراهيم يلقى أباه يوم القيامة، فيقول: يا أبه، أوجدت ما كنت أخبرتك حقًا؟ فيقول: نعم. فيقول: فعصيتني. فيقول أبوه: لكن اليوم أطيعك. فيقول له إبراهيم: خذ بحزتي، فيأخذ بحزته فيقدمه إلى مقام الشفاعة، فيتحين التفاتة، فإذا هو ضبعان، فيضرب يديه فينتزع حزته،
⦗٣٠٩⦘
ويقول: ما أنت أبي.
[ ٣٠٨ ]
٣٣٧ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد قال: حيث أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النيران كانت المرأة العجوز تجيء بالحطب فيقال لها: أين تريدين؟ فتقول: إلى هذا الرجل الذي يحرق. فقال حيث أرادوا أن يلقوه -أو حين ألقوه-: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فلما ألقي به ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ فقال أبو لوط: -وكان ابن عمه
⦗٣١٠⦘
-:إن النار لم تحرقه من أجلي، قال: فخرجت عنق من النار أو شرارة فأحرقته.
[ ٣٠٩ ]
٣٣٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا مؤمل قال: حدثنا سفيان، عن صلح (^١)، عن علي بن أبي طالب - رضوان الله عليه - في قوله ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ قال: بردت عليه حتى كادت تقتله.
⦗٣١١⦘
حتى قال: ﴿وسلامًا﴾ فقال: لا تضريه.
_________________
(١) قال الباحث: هكذا في الأصل، فيحتمل أن تكون تصحفت من (شيخ)، ويكون في الإسناد سقط، ويحتمل أن تكون (عن صالح). ثم ذكر من أخرج الخبر عن الثوري عن الأعمش عن شيخ عن علي ﵁.
[ ٣١٠ ]
٣٣٩ - حدثنا بشر بن آدم بن ابنت أزهر السمان، قال: حدثنا جدي، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان،
⦗٣١٢⦘
قال: جوع أسدان، ثم أرسلا على إبراهيم فكانا يلحسانه، ويسجدان له.
[ ٣١١ ]
٣٤٠ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: لما وضع إبراهيم النبي -﵇- في المنجنيق جاءه جبريل -﵇- فقال: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا، قد توكلت على الله، فأوحى الله إلى النار، لئن نلت من إبراهيم أكثر من حل وثاقه، لأعذبنك عذابا لا أعذبه أحدًا من خلقي.
[ ٣١٢ ]
٣٤١ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي
⦗٣١٣⦘
بن کعب، قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ قال: الشام، وما من ماء عذب إلا يخرج من تلك الصخرة التي ببيت المقدس.
[ ٣١٢ ]
٣٤٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن موسي بن أبي عائشة، قال: كانت الحجارة التي رموا بها أكبر من العدسة، وأصغر من الحمصة.
[ ٣١٣ ]
٣٤٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، في قوله: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ قال: قضي داود لصاحب الحرث برقاب الغنم، فمروا على سليمان فقال: أي شيء قضي بينكم نبي الله؟ فأخبروه فقال: ليس هكذا، ولكن ادفعوا الغنم إلى صاحب الحرث ليصيب من رسلها، يرتهنها، ويعمل صاحب الغنم في حرثه حتى يبلغ الحال التي كان فيها حين أفسدته الغنم، فيرد عليه غنمه، فذلك قوله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾.
[ ٣١٤ ]
٣٤٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر الهذلي، قال: قال لي شهر بن حوشب: كان لداود
⦗٣١٥⦘
الجبال: ﴿أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾.
وقال الهذلي: كان داود يأخذ الحديد فيقول به هكذا فيصير في يديه كأنه العجين.
[ ٣١٤ ]
٣٤٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان داود نبي الله -صلى الله عليه- يجعل القفة من الخوص، ثم يبيعها فيأكل من ثمنها.
[ ٣١٥ ]
٣٤٦ - حدثنا قتيبة قال: حدثنا عمرو بن محمد قال: حدثنا أبو
⦗٣١٦⦘
بكر الهذلي قال: قال شهر بن حوشب: لسليمان الرياح وعين القطر -وهو الصفر جرى له من صنعاء- والشياطين.
[ ٣١٥ ]
٣٤٧ - قال إسحاق: بلغني أن قومًا مروا على أيوب، وهو في مزبلة، فأخذوا على آنفهم، فقال أيوب: حينئذ قاتل الله الغنى ما أعزه بأهله، وقاتل الله الفقر ما أذله بأهله، أي رب، بأي ذنوبي أخذتني، فوعزتك ما عري لي جار وعندي فضل ثوب، وإن كنت لأسمع العبد من عبيدك يحنث باسم من أسمائك فأكفر عنه إجلالًا لك، وحبًا.
⦗٣١٧⦘
قال إسحاق: فحينئذ دعا، أو كما قال.
[ ٣١٦ ]
٣٤٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا مروان بن عبد الواحد، أبو الحكم، قال: حدثنا موسي بن أبي درم، عن وهب بن منبه، قال لي ابن عباس: أخبرهم عن الكلام الذي كلم به الفتى أيوب. -قال إسحاق: يعني: والله أعلم، حيث تكلم بالكلام الأول وهو في بلائه- قال، قلت، قال الفتى: يا أيوب، أما في عظمة الله، وذكر الموت ما يكل لسانك، ويقطع صلبك، ويكسر حجتك؟ يا أيوب، أما علمت أن لله عبادة أسكتتهم الخشية من غير عي، ولا بكم؟ وإنهم لهم النبلاء، الطلقاء، الفصحاء، الألباء، العالمون بالله وبأيامه، ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله -جل ذكره- تقطعت قلوبهم، وكلت ألسنتهم، وطاشت عقولهم، وأحلامهم فرقًا من الله، وهيبة له، فإذا استفاقوا من ذلك، استبقوا إلى ذلك بالأعمال الزاكية، لا يستكثرون الكثير، ولا يرضون بالقليل، يعدون أنفسهم مع الخاطئين الساهين، وإنهم لأنزاه أبرار مع المطيعين
⦗٣١٨⦘
المفرطين، وإنهم لأكياس يراهم الجاهل فيقول: مرضى، وقد خالط القوم أمر عظيم.
[ ٣١٧ ]
٣٤٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن طلحة، قال: قال إبليس: ما أصبت من أيوب شيئا أفرح به إلا أني كنت إذا سمعت أنينه عرفت أني قد أوجعته.
[ ٣١٨ ]
٣٥٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد في هذه الآية: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ قال: فظن أن لا نعاقبه بذنبه.
[ ٣١٩ ]
٣٥١ - قال إسحاق: وجدت في سماعي بين السطرين مضروب عليه من محمد بن علي، عن عبيد، عن الضحاك قوله -جل ذكره-: ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ أما غضبه على قومه ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ يقول: ظن أن الله لم يقضي (^١) عليه عقوبة ولا بلاء مع غضبه الذي غضب على قومه.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (لم يقضِ).
[ ٣١٩ ]
٣٥٢ - حدثنا قتيبة، قال: أخبرنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا عبد الله بن
⦗٣٢٠⦘
مسعود في بيت المال عن يونس النبي -صلى الله عليه- قال: فقرعهم يونس ثلاث مرات، فوقع، وقد وكل الله به حوتًا، فلما وقع ابتلعه فهوي به إلى قرار الأرض، فسمع يونس تسبيح الحصى ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ قال: ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل. ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.
[ ٣١٩ ]
٣٥٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ قال: متواضعين، هداة.
[ ٣٢٠ ]
٣٥٤ - قال إسحاق: سمعت ابن أبي عمر، يقول: حدثنا سفيان، عن مالك بن مغول، عن الحسن في قوله في قصة زکريا: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ قال: ذللًا لأمر الله -جل اسمه-.
[ ٣٢٠ ]
٣٥٥ - قال إسحاق: في إجازة أبي عبيدة (^١)، عن أبي بكر الصديق أنه خطب الناس فقال: أوصيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو له أهل وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، فإن الله -جل وعلا- أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (أبي عبيد).
[ ٣٢١ ]
٣٥٦ - قال إسحاق: سمعت ابن أبي عمر يقول: سمعت سفيان يقول: في قوله: ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ قال: هو الخوف الدائم في القلب. قال: وقال آخر: هو الذل لأمر الله. قال: وقال علي بن الحسين: ما يسرني أن لي بنصيبي من الذل حمر النعم، يعني: الذل لأمر الله.
[ ٣٢٢ ]
٣٥٧ - حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ (^١) قال أبو عمرو: ﴿زُبُرًا﴾ فرقًا.
ويقول الحسن: كتبًا. وقول الحسن: أحب إلى هارون.
وفي قراءة أُبي: ﴿فَتَقَطَّعُوا الزَّبُورَ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ وهذا فيما نرى أقرب إلى قول الحسن.
_________________
(١) هكذا وردت هذه الآية هنا مع أنها في سورة المؤمنون.
[ ٣٢٢ ]
٣٥٨ - حدثنا أبو موسي (قال: حدثنا) (^١) محمد بن المثني، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقرأ: ﴿وَحِرمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾. قال داود: فقلت لعكرمة: ما حِرم؟ قال: وجب عليها أنهم لا يرجع منهم راجع، ولا يتوب منهم تائب.
_________________
(١) ما بين قوسين مقحم في الأصل.
[ ٣٢٣ ]
٣٥٩ - حدثنا بندار بن بشار، قال: حدثنا محمد -هو ابن جعفر غندر- قال: حدثنا شعبة، عن أبي المعلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يقرأ هذه الآية: ﴿وَحِرمٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ فقلت لسعيد بن جبير: ما حرم؟ قال: اعزم (^١) عليها.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (عزم).
[ ٣٢٤ ]
٣٦٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام
⦗٣٢٥⦘
بن حوشب، قال: حدثني جبلة بن سحيم، عن مؤثر بن عفازة، عن عبد الله بن مسعود قال: لما كان ليلة أسري برسول الله لقي إبراهيم، وموسي، وعيسى فتذاكروا الساعة، فبدءوا بإبراهيم فسألوه عنها، فلم يكن عنده منها علم، فسألوا موسي، فلم يكن عنده منها علم، فرد الحديث إلى عيسي فقال: قد عهد إلي فيما دون وجبتها، فأما وجبتها فلا يعلمها إلا الله، فذكر من خروج الدجال فأنزل فأقتله، فيرجع الناس إلى بلادهم، فيستقبلهم ﴿يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ فلا يمرون بماء إلا شربوه، ولا ببناء إلا أخذوه، فيجأرون إلي فأدع (^١) الله فيميتهم، فتخم الأرض من ريحهم، فيجأرون إلي، فأدع الله فيرسل السماء بالماء، فيحملهم فيلقيهم في البحر، ثم تنسف الجبال، وتمد الأرض مد الأديم، فعهد الله إلي إذا كان ذلك كانت الساعة من الناس كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادها.
قال العوام: ووجدت تصديق ذلك في كتاب الله -تبارك اسمه- ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ
⦗٣٢٦⦘
الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (فأدعوا).
[ ٣٢٤ ]
٣٦١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبجر، عن عكرمة قوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ قال: حطب جهنم.
[ ٣٢٦ ]
٣٦٢ - حدثنا محمد بن علي، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: في قوله -جل ذكره-: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ يعني: الآلهة ومن يعبدها ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ يقول: إن جهنم إنما تحصب بهم، وهو الرمي. ويقال: يرمى بهم فيها.
⦗٣٢٧⦘
ويقول أناس من الناس: إن الله قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ يعني: من الناس أجمعين، وليس كذلك إنما يعني: من يعبد من آلهة -وهو لله مطيع- مثل: عيسى، وأمه، وعزير، والملائكة، استثنى الله هؤلاء من الآلهة المعبودة، هي ومن يعبدها في النار.
[ ٣٢٦ ]
٣٦٣ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ عيسي بن مريم، وعزير، والملائكة.
[ ٣٢٧ ]
٣٦٤ - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا يحيي بن
⦗٣٢٨⦘
آدم، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، قال: حدثني أبو رزين، عن أبي يحيي، عن ابن عباس، قال: آية لا يسألني الناس عنها، فلا أدري أعرفوها ولا يسألوني عنها، أو جهلوها فلا يسألوني عنها؟ فقيل له: ما هي؟ قال: لما نزلت ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ شق ذلك على قريش، أو قال: على أهل بيتي، فقالوا: أيشتم آلهتنا؟ قال: فجاء ابن الزبعري فقال: ما لكم؟
⦗٣٢٩⦘
قالوا: يشتم آلهتنا. قال: وما قالوا: قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾.
قال: ادعوه لي، فلما دعي محمد، قال: يا محمد، هذا شيء لآلهتنا خاصة، أو لكل من عبد من دون الله؟ قال: بل لكل من عبد من دون الله، قال: ابن الزبعري: خصمتك وهذه البنية -يعني الكعبة- ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون؟ وأن عيسى عبد صالح؟ وعزير (^١) عبد صالح؟ فهذه بنو مليح يعبدون الملائكة، وهذا النصارى تعبد عيسي، وهذا اليهود تعبد عزير (^٢).
قال: فضج أهل مكة فأنزل الله -تبارك اسمه- ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ الملائكة، وعيسى، وعزير ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ قال: فنزلت ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (عزيرًا).
(٢) تقدم قبله. وفي الخبر بعض السقط نبه عليه الباحث وعزا الخبر إلى أسباب النزول للواحدي.
[ ٣٢٧ ]
٣٦٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مقاتل، عن الكلبي -أو غيره- قال: لما نزلت ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾. الآية بلغ قريش (^١) فقال ابن الزبعرى: أنا أخصمه فذكر
⦗٣٣١⦘
نحوه.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (قريشًا).
[ ٣٣٠ ]
٣٦٦ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي بكر الهذلي في قوله -﷿-: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ قال: يؤتي بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح فيوقف به (^١) أهل الجنة والنار فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت. فيقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت. فيذبح وجميع الفريقين ينظرون إليه، فلولا ما أعد الله لأهل الجنة من البقاء فيها والخلود لطارت أنفسهم فرحًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ولولا ما أعد الله لأهل النار فيها من البلاء والبقاء لزهقت أنفسهم حزنًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ونادى منادي (^٢) يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت قال: ويئسوا من كل خير.
_________________
(١) كلمة غير مقروءة ولعلها: (ويراه).
(٢) هكذا في الأصل، والصواب: (منادٍ).
[ ٣٣١ ]
٣٦٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ الصحيفة.
[ ٣٣٢ ]
٣٦٨ - حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان، قال: قرأ حميد: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ مِنَ الكِتَاب﴾ وفسرها عن عبد الله قال: الزمهرير (^١).
_________________
(١) أشار الباحث أن في هذا الأثر تحريف وغلط.
[ ٣٣٢ ]
٣٦٩ - حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا النضر، عن هارون، عن أبي عمرو: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ مثقلة، وأهل الكوفة يقرءون: ﴿السجل للكُتُب﴾.
⦗٣٣٣⦘
وكان ابن عباس يقول: ﴿السجل﴾ الرجل كطي الرجل للكتاب.
[ ٣٣٢ ]
٣٧٠ - حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا النضر، عن هارون، عن [ابن] (^١) إسماعيل
⦗٣٣٤⦘
السدي، عن أبيه، قال: ﴿السجل﴾ ملك.
_________________
(١) ما بين قوسين من هامش الأصل. (ن)
[ ٣٣٣ ]
٣٧١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ عراة، حفاة، غلفًا.
[ ٣٣٤ ]
٣٧٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة فقال: يا أيها الناس، إنكم محشورون عراة حفاة ﴿كَمَا بَدَأْنَا (^١) أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾
⦗٣٣٥⦘
ألا وإن أول الخلائق يکسي يوم القيامة إبراهيم.
_________________
(١) في الأصل: (كما بدأناكم).
[ ٣٣٤ ]
٣٧٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن
⦗٣٣٦⦘
مجاهد، قال: جبريل تلا القرآن والتوراة والإنجيل، والزبور.
[ ٣٣٥ ]
٣٧٤ - حدثنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل، عن الحسين بن واقد، عن يزيد -هو النحوي- عن عكرمة في قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ قال: الأرض: الجنة.
[ ٣٣٦ ]
٣٧٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ قال: الجنة يرثها الصالحون.
[ ٣٣٦ ]
٣٧٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، قال: سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية، ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ قال: الأرض أرض الجنة.
[ ٣٣٦ ]
٣٧٧ - حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا عكرمة قال: جعل رجل عليه نذرًا ليسجنن غلامه حتى حين، فسأل عن ذلك فاختلف عليه فيه فقال عكرمة: في القرآن أحايين لا تدرك قوله: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾.
[ ٣٣٧ ]