[ ٢ / ٣٨١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٢ / ٣٨١ ]
٩٥٩ - حدثنا قتيبة، نا محمد بن سليمان البلخي قال: قرأت على الضحاك بن مزاحم فقلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا﴾ فقال: لا تَقَدَّموا.
قال: وجاءنا الضحاك بن مزاحم فأخرجني أبي إليه وأنا غلام قد ترعرعت وفي أذني قرطان من ذهب فما أنكر ذلك علي.
قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٨١ ]
٩٦٠ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ يعني بذلك في القتال وما كان من أمورهم لا يصلح أن يقضي إلا بأمره ما كان من شرائع دينهم.
قوله: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٨٢ ]
٩٦١ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد يقول: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ لا تنادوه نداءًا، ولكن قولوا لينًا: يا رسول الله! في تواضع.
[ ٢ / ٣٨٢ ]
٩٦٢ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، نا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: لما نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ قال ثابت بن قيس: أنا والله الذي كنت أرفع صوتي عند رسول الله صلى الله عليه، وإني أخشي أن يكون الله أعصي (^١) قد غضب علي، قال: فحزن واصفر، قال: ففقده النبي صلى الله عليه فسأل عنه فقيل: يانبي الله! إنه يقول: إني أخشى أن أكون من أهل النار، إني كنت أرفع صوتي عند النبي صلى الله عليه، فقال نبي الله صلى الله عليه: بل هو من أهل الجنة، قال: وكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة.
_________________
(١) كذا في الأصل.
[ ٢ / ٣٨٢ ]
٩٦٣ - حدثنا محمد بن المثني أبو موسي، نا مؤمل، نا نافع بن عمر بن جميل الجمحي، أني ابن أبي مليكة، أني عبد الله بن الزبير.
وحدثنا محمد بن إسماعيل الحساني، نا وكيع بن الجراح، نا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، ولم يذكر عبد الله بن الزبير، قال: كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر.
قال أبو موسى: إن الأقرع بن حابس قدم على النبي صلى الله عليه فقال أبو بكر: يا رسول الله استعمله على قومه، فقال عمر: لا تستعمله، فقال أبو بكر: إنما أردت خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما عند النبي صلى الله عليه فنزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قال ابن أبي مليكة: قال ابن الزبير: فكان عمر بعد ذلك، ولم يذكر ذلك عن أبيه، يعني أبا بكر، إذا حدث النبي صلى الله عليه حدثه كأخ السرار لم يسمعه حتى يستفهمه.
⦗٣٨٤⦘
قال وكيع: يعني من خفض صوته.
[ ٢ / ٣٨٣ ]
٩٦٤ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قال أبو بكر: والله لا أكلمك إلا أخا السرار أبدًا حتى ألقى الله.
[ ٢ / ٣٨٤ ]
٩٦٥ - حدثنا محمد بن علي، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قال: هو كقوله: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ نهاكم الله أن
⦗٣٨٥⦘
تنادوه كما ينادي بعضکم بعضًا وأمرهم أن يعظموه ويشرفوه ويدعوه إذا دعوه باسم النبوة.
[ ٢ / ٣٨٤ ]
٩٦٦ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة قال: نزلت: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ نزلت في أبي بكر وعمر، جاء وفد بني فلان فقال أحدهما: استعمل عليهم فلان، وقال الآخر: استعمل عليهم فلان.
[ ٢ / ٣٨٥ ]
٩٦٧ - حدثنا ابن سرح (^١)، أنا ابن وهب، أرني يحيى بن طلحة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ قال أبو بكر: لا أكلمك إلا كأخي السرار حتي ألقى الله.
⦗٣٨٦⦘
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الآية.
_________________
(١) في المطبوع: (سرج). (ن)
[ ٢ / ٣٨٥ ]
٩٦٨ - حدثنا قتيبة، أنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ قال: امتحن أخلص.
[ ٢ / ٣٨٦ ]
٩٦٩ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ أعراب بني تميم.
[ ٢ / ٣٨٦ ]
٩٧٠ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، نا كوفي لنا وامرأة أن حجر أزواج النبي صلي الله عليه من وراء الحجاب، قال: رأيتها جريد ثم جعل عليها شيح.
قال سفيان: كانت العرب لا تتخذ الحجر إلا الشريف منهم.
قال سفيان: جاء شبيب بن شيبة الأهتمي إلى الأعمش فصاح به: يا سليمان! اخرج إلينا، فلما خرج قال شبيب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (^١).
قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ﴾ الآية.
_________________
(١) وفي «حلية الأولياء» (٥/ ٥٤): عن حامد بن يحيى قال: سمعت سفيان، يقول: جاء شبيب بن شيبة وأصحاب له إلى الأعمش فنادوه على بابه: يا سليمان اخرج إلينا، فقال: من الداخل، من أنتم؟ قالوا: نحن من الذين ينادونك من وراء الحجرات، فقال من الداخل: ﴿أكثرهم لا يعقلون﴾. (ن)
[ ٢ / ٣٨٦ ]
٩٧١ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية، بعث رسول الله صلى الله عليه رجلًا من أصحابه إلى قوم يصدقهم فأتاهم الرجل فكان بينهم وبينه إحنة في الجاهلية فلما أتاهم رحبوا به وأقروا بالزكاة وأعطوا ما عليهم من الحق فرجع الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه فقال: يا رسول الله! منع بنو فلان الزكاة ورجعوا عن الإسلام فغضب رسول الله صلى الله عليه وبعث إليهم فأتوه، فقال: أمنعتم الزكاة وطردتم رسولي؟ فقالوا: والله ما فعلنا، وإنا لنعلم أنك رسول الله ولا بدلنا ولا منعنا حق الله في أموالنا فلم يصدقهم رسول الله صلى الله عليه فأنزل الله هذه الآية فعذرهم.
[ ٢ / ٣٨٧ ]
٩٧٢ - حدثنا بندار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن هلال الوزان، عن ابن أبي ليلى في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ قال: نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
قوله: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٨٧ ]
٩٧٣ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:
﴿طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ الأوس والخزرج اقتتلوا بالعصي بينهم.
[ ٢ / ٣٨٧ ]
٩٧٤ - حدثنا بندار، نا محمد، نا شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ قال: إنما قتالهم بالعصي والنعال.
[ ٢ / ٣٨٨ ]
٩٧٥ - حدثنا عبد الوارث، نا أبو معاوية الضرير، عن جويبر، عن الضحاك قوله: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ قال: بالسلاح.
قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٨٨ ]
٩٧٦ - حدثنا عبد الله بن إسحاق بدعة، أنا أبو زيد سعيد بن أبي (^١) الربيع، أنا بقية (^٢)، عن داود بن أبي هند، قال: سمعت الشعبي يحدث عن
⦗٣٨٩⦘
أبي جبيرة قال: كان الرجل منا يكون الاسمين (^٣) والثلاثة فيدعى ببعضها، فعسى أن يكره ذلك فنزلت: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾.
_________________
(١) كذا في الأصل وفي ترجمته: (سعيد بن الربيع).
(٢) كذا في الأصل وفي سنن الترمذي: (شعبة).
(٣) عند الترمذي: (يكون له).
[ ٢ / ٣٨٨ ]
٩٧٧ - حدثنا محمد بن قدامة، أنا النضر بن شميل، أنا عوف، عن أبي العالية في هذه الآية: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ قال: يقول الرجل المسلم للرجل المسلم: يا فاسق.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
٩٧٨ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿تَنَابَزُوا﴾ يدعى الرجل بالكفر وهو مسلم.
⦗٣٩٠⦘
قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
٩٧٩ - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه: إياكم والظن، إياكم والظن، إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث.
[ ٢ / ٣٩٠ ]
٩٨٠ - حدثنا قتيبة، نا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال رسول الله صلي الله عليه: ثلاثة لا ينجو منهن أحد: سوء الظن والطيرة والحسد، فإذا ظننتم فلا تحققوا، وإذا تطيرتم فامضوا وعلى الله فتوكلوا، وإذا حسدتم فلا تبغوا.
[ ٢ / ٣٩٠ ]
٩٨١ - حدثنا قتيبة، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه: لا تحسسوا ولا تهجروا
⦗٣٩١⦘
ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا.
[ ٢ / ٣٩٠ ]
٩٨٢ - حدثنا بندار، نا محمد، نا شعبة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه قال: لا تذكر أخاك بما ليس فيه، قلت: أرأيت إن كان في أخي ما ذكرت؟ قال: إن كان فيه ما ذكرت فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما ذكرت فقد بهته.
[ ٢ / ٣٩١ ]
٩٨٣ - حدثنا الحساني، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن إبراهيم قال: أقبل قوم من سفر ومعهم رجل فكان لا يأكل إلا ما قالوا له: كل، ولا يشرب إلا ما قالوا له: اشرب، ولا يركب إلا ما قالوا له: اركب، ولا ينزل إلا ما قالوا له: انزل، فجعلوا يذكرون ذلك منه فيما بينهم، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه قال: لقد أكلتم لحمًا، قالوا: يا رسول الله ما أكلنا لحمًا، قال: أي شيء ذكرتم من فلان؟ (^١)
⦗٣٩٢⦘
قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ الآية.
_________________
(١) الخبر رواه هناد في «الزهد» (٢/ ٥٦٥) وزاد فيه: قالوا: ما ذكرنا إلا أنا قلنا: إنه لا يركب إلا ما قلنا له اركب، ولا ينزل إلا ما قلنا له انزل، ولا يشرب إلا ما قلنا له اشرب. قال: «وكل ما فضل أحدكم على أخيه بمنزلة بغي أن يأتيه في دينه». (ن)
[ ٢ / ٣٩١ ]
٩٨٤ - حدثنا الحساني، نا ابن نمير، أني عبيد الله، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: ما خلق الله الولد إلا من نطفة الرجل والمرأة جميعًا، وذلك بأن الله يقول: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾.
[ ٢ / ٣٩٢ ]
٩٨٥ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا﴾ النسب البعيد، والقبائل دون ذلك.
جعلنا هذا لتعارفوا، فلان بن فلان من كذا وكذا.
[ ٢ / ٣٩٢ ]
٩٨٦ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ قال: كان أهل القرى من أهل اليمن لا ينسبون إلا إلى الأبوين، ثم يقولون: من مخلاف كذا وكذا.
وكانت مضر قد عرفوا هذا النسب فهم يتناسبون.
⦗٣٩٣⦘
فالشعوب البطون، والقبائل في العرب هي القبائل.
قال سفيان: ليست في الأعاجم.
[ ٢ / ٣٩٢ ]
٩٨٧ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ أما الشعوب فالنسب البعيد.
[ ٢ / ٣٩٣ ]
٩٨٨ - حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله العتكي، نا أبو معاوية الضرير، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ قال: الشعوب الأفخاذ الصغار، والقبائل من تميم ومن أسد وقيس وأشباههم من القبائل.
قوله: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٩٣ ]
٩٨٩ - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، نا أبو عاصم، نا موسى بن عبيدة، أنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه طاف يوم فتح مكة على راحلته يستلم الأركان بمحجن معه، ثم نزل فما وجدوا لها مناخ حتى نزل على أيدي الرجال، ثم قام رسول الله صلى الله عليه على رجليه قائمًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إن الله قد أذهب عُبية الجاهلية وتكبرها أو قال: تعظيمها.
⦗٣٩٤⦘
إنما الناس رجلان بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله، ثم قرأ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ وقال: أقول قولي هذا وأستغفر الله لهم (^١).
_________________
(١) كذا في الأصل وفي المصادر الأخرى: (لكم) ولم يشر الباحث لشيء. (ن)
[ ٢ / ٣٩٣ ]
٩٩٠ - حدثنا عبد الوارث، نا مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه قال: كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه.
⦗٣٩٥⦘
قوله: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٩٤ ]
٩٩١ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ أعراب بني أسد بن خزيمة.
[ ٢ / ٣٩٥ ]
٩٩٢ - حدثنا الحساني، نا وكيع بن الجراح، نا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ قال: استسلمنا.
[ ٢ / ٣٩٥ ]
٩٩٣ - حدثنا الحساني، نا وكيع، نا رباح بن أبي معروف المكي، عن قيس بن سعد، عن مجاهد: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ قال: الخوف السباء والقتل.
[ ٢ / ٣٩٥ ]
٩٩٤ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ أراد أن يتسموا باسم الهجرة، فنهاهم الله عن ذلك، وكان سماهم مسلمين فأمرهم الله أن لا يتسموا باسم الهجرة، وأمرهم أن يتسموا باسمهم الذي سماهم به. وكان هذا في أول الهجرة قبل أن تنزل المواريث لهم.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
٩٩٥ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿لَا يَلِتْكُمْ﴾ لا ينقصكم.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
٩٩٦ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، قال: قراءة أهل الكوفة: ﴿لَا يَلِتْكُمْ﴾ يقول: لا ينقصكم.
قال هارون: وقال أبو عمرو وما ألتناهم، وقد ألتته بتاءين شديدة، أي شد عليه.
وقال: قام رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: يا عمر، اتق الله، فقال رجل: مهلًا، لا تألت أمير المؤمنين، فقال عمر: دعوا الرجل، فإنهم لن يزالوا بخير ما قالوها، ولن نزل (^١) بخير ما قيلت لنا أو قبلناها.
_________________
(١) كذا في الأصل.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
٩٩٧ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان في قوله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ
⦗٣٩٧⦘
أَسْلَمُوا﴾ الآية. قال: أعراب أسد خزيمة.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
٩٩٨ - حدثنا الحساني، نا وكيع بن الجراح، نا شعبة، عن أبي بشر قال: قيل لسعيد بن جبير: أهم بنو أسد؟ فتبسم وقال: قد قيل ذلك.
[ ٢ / ٣٩٧ ]