[ ٢ / ١٩٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٢ / ١٩٧ ]
٤٨٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله جل ذكره: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ قال: الملائكة ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ قال: الملائكة ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قال: الملائكة هذا كله.
[ ٢ / ١٩٧ ]
٤٨٩ - حدثنا محمد بن علي، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: في قراءة عبدالله بن مسعود: قال الله: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ يقول الله: ﴿أهم أشد خلقًا أم من عددنا من السماوات والأرض وما بينهما والمشارق﴾.
[ ٢ / ١٩٧ ]
٤٩٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا﴾ قال: يرمون من كل جانب دحورًا مطرودون.
[ ٢ / ١٩٧ ]
٤٩١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ دائم.
[ ٢ / ١٩٧ ]
٤٩٢ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة قال: ﴿عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ قال: عذاب دائم.
[ ٢ / ١٩٨ ]
٤٩٣ - حدثنا أبو داود، عن النضر بن شميل، عن هارون الأعور، عن أبي عمرو أنه كان يقرأ: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ قال: وكان الحسن يقول: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ فأتبعه بشهاب مبين.
[ ٢ / ١٩٨ ]
٤٩٤ - حدثنا أبو داود، قال النضر: سمعت هارون يقول: ما سألت أحدًا من القراء أعلم من أبي عمرو.
[ ٢ / ١٩٨ ]
٤٩٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إذا رمي الشهاب لم يخطئ من رمي به وتلا: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾.
[ ٢ / ١٩٨ ]
٤٩٦ - حدثنا محمد بن علي، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ أم من عددنا.
[ ٢ / ١٩٨ ]
٤٩٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾ لازم منتن.
[ ٢ / ١٩٩ ]
٤٩٨ - حدثنا محمد بن علي الشقيقي، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾ يقول: لاصق جيد.
[ ٢ / ١٩٩ ]
٤٩٩ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود: ﴿بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ﴾ قال: قال أبو وائل: فذكرت ذلك لشريح فقال: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ نصب ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ﴾.
[ ٢ / ١٩٩ ]
٥٠٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن النعمان بن بشير أنه سمعه يخطب على المنبر: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قال: الذين هم مثلهم في العمل.
[ ٢ / ٢٠٠ ]
٥٠١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن المسيب بن رافع، عن ابن عباس قال: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قال: أشباههم.
[ ٢ / ٢٠٠ ]
٥٠٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر بن الخطاب: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قال: ضرباءهم.
[ ٢ / ٢٠١ ]
٥٠٣ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عكرمة: ﴿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ قال: من حيث نأمنكم.
[ ٢ / ٢٠١ ]
٥٠٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، عن أشعث، عن جعفر: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ قال: كأنهن بطن البيض.
[ ٢ / ٢٠١ ]
٥٠٥ - حدثنا عبد الوارث، عن عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن عطاء الخراساني قال: كان رجلان، فكانا شريكين وكانت لهما ثمانية آلاف دينار، قال: فاقتسماها، فعمد أحدهما فاشترى بألف دينار أرضًا، فقال صاحبه: اللهم إن كان فلانًا (^١) اشترى بألف دينار أرضًا فإني أشتري منك أرضًا في الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار، ثم إن صاحبه بني دارًا بألف دينار فقال هذا: اللهم إن فلانًا بني دارًا بألف دينار، وإني أشتري منك دارًا في الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار، ثم تزوج امرأة فأنفق عليها ألف دينار فقال: اللهم إن فلانًا تزوج امرأة فأنفق عليها ألف دينار، وإني أخطب إليك من نساء الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار، ثم اشتري متاعًا وخدمًا بألف دينار فقال: اللهم إن فلانًا اشتري خدمًا ومتاعًا بألف دينار وإني اشتري منك خدمًا ومتاعًا من الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار، ثم أصابته حاجه شديدة فقال: لو أتيت صاحبي هذا لعله ينالني منه معروف، قال: فجلس له على طريقه حتي مر به في حشمه فقام إليه فنظر الآخر فعرفه فقال: فلان؟ قال: نعم، قال: ما شأنك؟ قال: أصابتني حاجة بعدك فأتيتك لتصلني بخير، قال: فما فعل مالك؟ فقد اقتسمنا مالًا واحدًا فأخذت شطره وأنا شطره، قال: فقص عليه قصته فقال: أو إنك لمن المصدقين؟ يا هذا اذهب فوالله لا أعطيك شيئًا فطرده
⦗٢٠٣⦘
فقضي لهما أن توفيا فنزلت فيهما: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (فلانٌ).
[ ٢ / ٢٠٢ ]
٥٠٦ - حدثنا عبد الوارث، عن عبد الله، قال: أخبرنا معمر، عن عطاء قوله: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ أئنا لمحاسبون ﴿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ قال قتادة: في وسطها.
قال: رأى جماجمهم تغلي، قال: وبلغني عن قتادة قال: سأل ربه أن يطلعه.
[ ٢ / ٢٠٣ ]
٥٠٧ - حدثنا عبد الوارث، عن عبد الله، قال: أخبرنا محمد بن يسار (^١)، عن قتادة قال: ذكر لنا أن كعبًا كان يقول: إن بين الجنة والنار کوي، فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدو كان له في الدنيا اطلع من بعض تلك الكوى، قال الله جل ذكره ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ قال: ذكر لنا أنه اطلع فرأى جماجم القوم تغلي.
_________________
(١) في الأصل: (محمد بن بشار) والصواب ما أثبته.
[ ٢ / ٢٠٤ ]
٥٠٨ - حدثنا عبد الوارث، عن عبد الله، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة أنه قال: لو أن الله عرفه إياه عرفه، لقد تغير حبره وسبره، فعند ذلك يقول: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ قال قتادة: من المحضرين في النار.
[ ٢ / ٢٠٤ ]
٥٠٩ - حدثنا عبد الوارث، عن عبد الله، قال: أخبرنا المبارك، عن الحسن أنه ذكر هذه الآية: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى﴾ قال: علموا أن کل نعيم بعده الموت أنه يقطعه، فقالوا: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ قيل: لا، قالوا: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.
[ ٢ / ٢٠٥ ]
٥١٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: حدثنا سعيد بن بشير الدمشقي، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ في قوله ﷻ: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قال: سام وحام ويافث.
[ ٢ / ٢٠٥ ]
٥١١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن الحارث بن عمير البصري، في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قال: ولد نوح وبنوه الثلاثة.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
٥١٢ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن إسماعيل وعمرو، عن الحسن في هذه السورة كلها في ﴿مخلِصين﴾ وأهل الكوفة كل شيء في القرآن ﴿مخلَصين﴾ إلا شيء فيه ذكر الدين ﴿مخلِصين له الدين﴾ قال النضر: قراءتنا ﴿المخلِصين﴾.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
٥١٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿مِنْ شِيعَتِهِ﴾ على منهاجه وسنته.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
٥١٤ - حدثنا بندار، قال حدثنا عبد الرحمن، قال:
⦗٢٠٧⦘
حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ لا شك فيه.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
٥١٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ في كلمات إبراهيم الثلاث: ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ و﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ وقال للملك حين أراد امرأته: هي أختي.
[ ٢ / ٢٠٧ ]
٥١٦ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله جل ذكره: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ أي طعين، وكانوا يفرون من المطعون، فأراد أن يخلو بآلهتهم.
[ ٢ / ٢٠٧ ]
٥١٧ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ قالوا لإبراهيم وهو في بيت آلهتهم: اخرج معنا، فقال لهم: إني مطعون، فتركوه مخافة أن يعديهم (^١).
_________________
(١) في الأصل: (يعذبهم) والصواب ما أثبته، وهو: من العدوى لا من التعذيب.
[ ٢ / ٢٠٨ ]
٥١٨ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ قال: فلما خلا جعل يضرب آلهتهم باليمين.
[ ٢ / ٢٠٨ ]
٥١٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، وسهل بن يوسف، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد في قوله: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ قال: سعي إبراهيم.
[ ٢ / ٢٠٨ ]
٥٢٠ - حدثنا الهيثم بن أيوب، وابن أبي عمر، والمخزومي قالوا: حدثنا سفيان واللفظ للهيثم بن أيوب، عن عمرو، سمع عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي، لأن النبي ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه.
ولم يذكر ابن أبي عمر والمخزومي: لأن النبي تنام عيناه ولا ينام قلبه،
⦗٢٠٩⦘
وقرأ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾.
[ ٢ / ٢٠٨ ]
٥٢١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ بكبش عظيم متقبل.
[ ٢ / ٢٠٩ ]
٥٢٢ - حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد المؤمن بن خالد، قال ابن بريدة: إن كان عند أحد علم فهو عند ابن عباس، قال:
⦗٢١٠⦘
الذبيح إسماعيل.
[ ٢ / ٢٠٩ ]
٥٢٣ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ قال: هو إسحاق.
[ ٢ / ٢١٠ ]
٥٢٤ - حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني بيان، عن الشعبي، عن ابن عباس: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ قال: إسماعيل.
[ ٢ / ٢١٠ ]
٥٢٥ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، قال: حدثنا داود، عن عكرمة: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ قال: بنبوة إسحاق.
⦗٢١١⦘
⦗٢١٢⦘
[ ٢ / ٢١٠ ]
٥٢٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:
⦗٢١٤⦘
﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ إلهًا.
[ ٢ / ٢١٣ ]
٥٢٧ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ صنمًا لهم كان يسمى بعلًا.
[ ٢ / ٢١٤ ]
٥٢٨ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ﴾ موصولة، وابن أبي إسحاق مثله، وهي في قراءة ابن مسعود: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ وفي قراءة أُبي: ﴿سَلَامٌ عَلَى آل يَاسِينَ﴾ تصديق لقول ابن أبي إسحاق، وقال: أراه عن الأعرج: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ يريد آل فلان، قال أبو عمرو: وكتابهما في مصاحفنا كما قال الأعرج.
[ ٢ / ٢١٤ ]
٥٢٩ - سمعت ابن أبي عمر يقول: سئل سفيان عن قوله: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ قال:
⦗٢١٥⦘
فقامر فكان من المقمورين.
[ ٢ / ٢١٤ ]
٥٣٠ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، قال: لما وعد يونس قومه أن يصيبهم العذاب قال: فانتظروه حتى جاء السحر أخذ مزودته وعصاه وخرج وخرجوا من قريتهم وأخرجوا مواشيهم ثم فرقوا بين كل ماشية وولدها، ثم صاحوا إلى الله جل ذكره وتابوا إليه وقد أقبل عليهم العذاب فكشف الله عنهم، فخرج على يونس خارج من القرية بعد أن أصبح وارتفعت الشمس فقال: ما فعل أهل القرية وراءك؟ أنزل الله جل ذكره عليهم العذاب؟ فقال: لا، فخرج عليهم مغاضبًا حتى جاء إلى الساحل فقال: يا أيها السفينة! احملوني معكم فحملوه حتى إذا لججوا استدارت بهم، فقال: أيكم أشر، قال: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ قال: ألقوني فإني أنا صاحبكم فألقوه، فأمر الله ﵎ الحوت أن يلتقمه ولا يكسر له عظمًا، فالتقمه وهو مليم وذهب به في بطون البحر ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فقالت الملائكة: يا رب! صوت غريب في أرض غريبة، قال:
⦗٢١٦⦘
من دعا منكم فليجبه، قال الله: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.
قال إسحاق: أحسبه قال: فألقاه الحوت بالساحل وهو مليم، فأنبت الله له شجرة من يقطين، وهي هذه الدباء، فلما ارتفعت الشمس وأحرقتها تحات ورقها، فبكى يونس ﵇، فأوحى الله ﵎ إليه أن يا يونس! أتبكي على شجرة أنبتها في يوم وأهلكتها في يوم ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أن آمنوا فمتعناهم إلى حين.
[ ٢ / ٢١٥ ]
٥٣١ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان: إنهم خرجوا في السفينة فجاء الحوت فلم يدعهم أن يجوزوا، فلما وجهوا السفينة جاء فغاص بين أيديهم فلم يدعهم أن يجوزوا، فقال بعضهم لبعض: ما شأن هذا؟ إن فيكم رجل أبق من ربه، فساهموا فوقع السهم على يونس، فكأنهم تأثموا أن يلقوه، ثم أعادوا السهم فخرج السهم عليه فألقوا السهم الثالثة فوقع السهم عليه فلما خرج عليه الثالثة ألقوه فالتقمه الحوت، والتقم الحوت حوت آخر، فذلك قوله جل ذكره: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت، فلما انتهى الحوت إلى قرار الماء مع الحصا يسبح فقال يونس: وها هنا يعبد الله! ﴿سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
[ ٢ / ٢١٦ ]
٥٣٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة يقول: قال علي بن أبي طالب رضوان الله عليه: قال -يعني الله ﵎-: ليس لعبد أن يقول قال شعبة: أو قال: ليس لعبد لي أن يقول: أنا خير من يونس بن متي، سبح الله في الظلمات.
[ ٢ / ٢١٧ ]
٥٣٣ - حدثنا بندار بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ الآية، قال: من المصلين.
[ ٢ / ٢١٧ ]
٥٣٤ - حدثنا بندار، قال حدثنا يعقوب بن إسحاق المقرئ، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن القاسم بن الوليد في هذه الآية: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ قال: من المصلين المصلحين.
[ ٢ / ٢١٨ ]
٥٣٥ - سمعت بن أبي عمر يقول: قال سفيان: قوله: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ قال: من المصلين.
[ ٢ / ٢١٨ ]
٥٣٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، قال: لبث يونس في بطن الحوت
⦗٢١٩⦘
أربعين يومًا.
[ ٢ / ٢١٨ ]
٥٣٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا عبد الله بن مسعود، قال: قال الله ﵎: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ قال: كهيئة الفرخ الممعط الذي ليس عليه ريش. قال: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ فنبتت، فكان يستظل بها فيبست فبكى عليها، فأوحى الله تبارك اسمه إليه: أتبكي على شجرة يبست ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون.
[ ٢ / ٢١٩ ]
٥٣٨ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد
⦗٢٢٠⦘
في قوله جل ذكره: ﴿شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ قال: كل شجرة ذات (^١) أصل من الدباء وغيره.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (غير ذات أصل) كما في تفسير الطبري (١٩/ ٦٣٤).
[ ٢ / ٢١٩ ]
٥٣٩ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله ﵎: ﴿شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ يعني القرع.
[ ٢ / ٢٢٠ ]
٥٤٠ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله ﷻ: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ قال: اليقطين كل شيء يبسط على الأرض بسطًا من الدباء والخيار وكل شيء لا ساق له.
[ ٢ / ٢٢٠ ]
٥٤١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن الحكم بن عبد الله بن الأزهر (^١)، عن ابن عباس في قوله تبارك اسمه: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قال: بل يزيدون، كانوا مائة ألف وثلاثين ألف.
_________________
(١) في تفسير الطبري (١٩/ ٦٣٧): (الْأَزْوَرِ).
[ ٢ / ٢٢٠ ]
٥٤٢ - حدثنا أبو عمير بن النحاس، قال: حدثنا أيوب بن سويد، عن سفيان، عن الأعمش، عن سعيد (^١) بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى الأشعري قال: ليس أحد أصبر على أذى من الله، إنه يرزقهم ويعافيهم وهم يدعون له ولد.
_________________
(١) كذا في المطبوع، والصواب: (سعد). (ن)
[ ٢ / ٢٢١ ]
٥٤٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ قال: كانت قريش تقول: الملائكة هن بنات الله ويسمونها الجنة.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
٥٤٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ مضلين ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ إلا من كتب عليه أنه صال الجحيم.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
٥٤٥ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ قال: لا تضلون بآلهتكم أحد إلا من سبقت له الشقاوة ومن هو صال الجحيم.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
٥٤٦ - حدثنا قتيبة، قال حدثنا ابن إدريس، عن عمر بن ذر، عن عمر بن عبد العزيز قال: إن الله لو أراد ألا يعصى لم يخلق إبليس وهو رأس الخطيئة، ثم قرأ: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾.
[ ٢ / ٢٢٣ ]
٥٤٧ - حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمر بن ذر قال: لما دخلنا على عمر بن عبد العزيز فأول ما سألنا سألنا عن القدر.
فقال: لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق إبليس، ثم قال: إن في القرآن آية قد ثبتت (^١): ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ
⦗٢٢٤⦘
صَالِ الْجَحِيمِ﴾
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (بينت) كما في «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (١/ ٤٥٩). وقد نبه الباحث لهذا. (ن)
[ ٢ / ٢٢٣ ]
٥٤٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ قال: إلا من كان في علمي أنه صال الجحيم.
[ ٢ / ٢٢٤ ]
٥٤٩ - حدثنا ابن أبي سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي أنه قال في هذه الآية: (^١): ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ يقول: إنكم لا تستطيعون أن تضلوا بآلهتكم أحدًا إلا أحد قد حق عليهم من العذاب.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (بينت) كما في «العلل» للإمام أحمد رواية عبد الله (١/ ٤٥٩). وقد نبه الباحث لهذا. (ن)
[ ٢ / ٢٢٤ ]
٥٥٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ الملائكة.
[ ٢ / ٢٢٤ ]
٥٥١ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ قال: الملائكة قالت: نحن الصافون يعني صفة.
[ ٢ / ٢٢٤ ]
٥٥٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: ما من السموات سماء فيها موضع إلا ملك ساجد وقدماه قائم (^١)، ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾.
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي «تفسير عبد الرزاق» (٣/ ١٠٧): (إن من السموات لسماء ما منها موضع شبر إلا عليها جبهة ملك أو قدماه قائمًا أو ساجدًا).
[ ٢ / ٢٢٥ ]
٥٥٣ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: كان مسروق بن الأجدع يروي عن عائشة أنها قالت: قال نبي الله ﷺ: ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم، فذلك قول الله ﷻ: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾.
[ ٢ / ٢٢٥ ]
٥٥٤ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ هذا قول مشركي أهل مكة، فلما جاءهم ذكر الأولين وعلم الآخرين كفروا به فسوف يعلمون.
[ ٢ / ٢٢٦ ]
٥٥٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أنس قال: صبح رسول الله ﷺ خيبر بكرة فلما رأوه قالوا محمد والخميس قال: ثم أحالوا إلى الحصن يسجون فرفع النبي ﷺ يديه، وقال: الله أكبر! خربت (^١)! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
_________________
(١) كذا في المطبوع، وفي الأصل: (خربت خيبر). (ن)
[ ٢ / ٢٢٦ ]
٥٥٦ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو هارون قال: سألت أبا سعيد فقلت: هل
⦗٢٢٧⦘
تدري على ما كان ينصرف رسول الله ﷺ من صلاته، قال: صليت قريبًا منه مرارًا في الصف المقدم (^١) منه فما سمعته قط انصرف إلا قال: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
_________________
(١) هنا كلمتان لم تظهرا في الصورة جيدًا، والأخيرة تشبه: (ذاك).اهـ ولعلها: (وهمتي ذاك). وفي «فضائل القرآن للمستغفري» (٢/ ٧٦٩): (ونهمتي ذاك). (ن)
[ ٢ / ٢٢٦ ]