[ ٢ / ٣٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٢ / ٣٧ ]
٨٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ فرقًا.
[ ٢ / ٣٧ ]
٨٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ من كل شيء إلا ذكر موسي.
[ ٢ / ٣٧ ]
٨٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ قال: من كل شيء إلا من ذكر موسى، قال: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ حين قال لها: قد أخذ التابوت كادت تقول: وا ابناه.
[ ٢ / ٣٧ ]
٩٠ - حدثنا بندار بن بشار أبو بكر العبدي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا محمد بن قيس الأسدي، عن عون بن عبد الله
⦗٣٨⦘
قال: باع تميم الداري دارًا واشترط سكناها، وقال: مثلي في ذلك مثل أم موسى رد إليها موسى وأعطيت أجر رضاعها.
[ ٢ / ٣٧ ]
٩١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد في قوله جل ذكره: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ قال: أربعين سنة.
[ ٢ / ٣٨ ]
٩٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَاسْتَوَى﴾ أربعين سنة.
[ ٢ / ٣٨ ]
٩٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قال: ثلاث وثلاثون سنة.
[ ٢ / ٣٨ ]
٩٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ في الفقه والعلم والعقل قبل النبوة.
[ ٢ / ٣٩ ]
٩٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: ﴿الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ﴾ من قومه من بني إسرائيل. وكان فرعون من فارس اصطخر.
[ ٢ / ٣٩ ]
٩٦ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعد الأعور، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ وهم قائلون.
[ ٢ / ٣٩ ]
٩٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ إسرائيلي ﴿وَهَذَا (^١) مِنْ عَدُوِّهِ﴾ قبطي ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ﴾ الإسرائيلي ﴿عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ القبطي
⦗٤٠⦘
﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ فمات، فكبر ذلك علي موسي، ﴿قال رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ثم مر به مرة أخرى يعني الإسرائيلي وهو يقاتل أيضًا رجلًا آخر، فقال: يا موسي! أغثني، فذهب موسي نحوه وهو مغضب، وكان إذا غضب غضب غضبًا شديدًا، فرآه الإسرائيلي غضبانًا ففرق منه وظن أنه إياه يريد وفزع وقال: يا موسي! إنك لصاحب شر، ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾ الآية.
_________________
(١) في الأصل: (وهذه).
[ ٢ / ٣٩ ]
٩٨ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو سعد، عن عكرمة: قوله ﷿: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ قال: عرضت لموسى أربعة طرق، فلم يدر أيتها يسلك، ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ فأخذ طريق مدين.
[ ٢ / ٤٠ ]
٩٩ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا سليمان بن عبد الله، عن عمرو بن حماد بن طلحة، قال: حدثنا أبو القاسم، عن أبي بكر الهذلي،
⦗٤١⦘
قال: قال أبو حازم: إن موسى لما ورد ماء مدين وجد رعاة من الناس يسقون ووجد من دونهم جاريتين تذودان، فسألهما فقالتا: لا نسقي حتي يصدر الرعاء، قال: فسقى لهما، ثم تولى إلى الظل فقال: رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير، وذلك أنه كان خائفًا جائعًا لا يأمن، وسأل ربه ولم يسأل الناس، ولم يفطن الرعاء وفطنت الجاريتان، فلما رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه بالقصة وبقوله، فقال أبوهما- وهو شعيب-: هذا رجل جائع، فقال لإحداهما: اذهبي فادعيه، فلما أتته عظمته وغطت وجهها وقالت: إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا، ولم يجد موسي بدًا من أن يتبعها؛ لأنه كان يترك الجبار (^١) خائفًا مستوحشًا، فلما تبعها هبت الريح فجعلت تصفق ثيابها على ظهرها، وكانت ذات عجز، وكان موسى يعرض عنها مرة ويغض مرة، فلما عيل ناداها، يا أمة الله كوني خلفي، أرني السمت بقولك.
فلما دخل على شعيب فإذا هو بالعشاء مهيأ فقال شعيب: اجلس ياشاب! فتعش، فقال له موسي: أعوذ بالله! فقال له شعيب: ولم ذاك؟ أما أنت جائع؟ قال: بلى، ولكني أخاف أن يكون هذا عوضًا لما سقيت لهما، وأنا من أهل بيت لا نبيع شيئًا من ديننا بملء الأرض ذهبًا، فقال له شعيب: لا، والله يا شاب! ولكنها عادتي وعادة آبائي، نقري الضيف ونطعم الطعام، قال: فجلس موسى فأكل.
_________________
(١) كذا أثبت الباحث، ولعل الصواب: (ينزل الجبال) وفي مسند الدارمي وغيره: (بين الجبال). (ن)
[ ٢ / ٤٠ ]
١٠٠ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: فما سأل إلا الطعام.
[ ٢ / ٤٢ ]
١٠١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير، عن يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: ما سأل الله حين أوى إلى الظل إلا الطعام.
[ ٢ / ٤٢ ]
١٠٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿رب إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال: ما سأل إلا الطعام.
[ ٢ / ٤٢ ]
١٠٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو سنان، عن ابن أبي الهذيل قوله: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ قال: ليست بسلفع من النساء ملقية بثوبها على وجهها، قال سفيان بيده هكذا على وجهه وساعده ويستر بكمه فأشار إلينا ابن أبي عمر بكمه.
[ ٢ / ٤٣ ]
١٠٤ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: ﴿تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ ليست بجريئة ولا بذيئة.
[ ٢ / ٤٣ ]
١٠٥ - حدثنا ابن سرح، قال:
⦗٤٤⦘
أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سلمة بن معاوية بن سلمة (^١)، قال: أخبرني القاسم، عن مجاهد في قول الله جل ذكره: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ قال: إنه رفع حجر عن جب لم يكن يرفعه إلا فئام من الناس.
_________________
(١) قال الباحث: كذا في الأصل، ولعله معاوية بن سلمة النصري أبو سلمة. اهـ وفي تفسير القرآن من الجامع لابن وهب (١/ ٨): أخبرني مسلمة بن علي، عن معاوية بن سلمة قال: أخبرني القاسم، عن مجاهد. (ن)
[ ٢ / ٤٣ ]
١٠٦ - حدثنا ابن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سلمة (^١)، عن الحكم بن عتيبة، قال: لم يكن شريح يفسر غير ثلاث آيات من القرآن.
قال إسحق: إحداها قوله: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ
⦗٤٥⦘
الْأَمِينُ﴾ قال: أمرها أن تمشي خلفه ويغض عنها بصره.
_________________
(١) في تفسير القرآن من الجامع لابن وهب (١/ ٨): أخبرني مسلمة بن علي، عن معاوية، عن الحكم بن عتيبة. (ن)
[ ٢ / ٤٤ ]
١٠٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: سألت جبريل: أي الأجلين قضي موسي؟ قال: أتمهما وأكملهما.
[ ٢ / ٤٥ ]
١٠٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عباس: أي الأجلين قضي موسي؟ قال: أخيرهما وأوفاهما.
[ ٢ / ٤٦ ]
١٠٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانوا قد ضلوا الطريق، فلما رأوا النار قال: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ لعلي أجد من يدلني على الطريق، ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ (^١).
_________________
(١) هذه الآية في سورة [النمل: ٧].
[ ٢ / ٤٦ ]
١١٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ جذوة من النار أصل شجرة.
[ ٢ / ٤٦ ]
١١١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: حين نودي من الشجرة ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ وَأَخِي هَارُونُ﴾ قال: نبئ هارون ساعتئذ حين نبئ موسي.
وفي قوله: ﴿عقدة من لساني﴾ قال: أخذ موسي بلحية فرعون، قال فرعون: هذا الذي خوفته، فأراد أن يقتله، فقالت امرأته: إن هذا صبي لا يدري، فضع له جمرة، فأخذها بيده، فلما أحرقته طرحها في فيه فانعقد لسانه.
[ ٢ / ٤٧ ]
١١٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بعضهم، عن مجاهد: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ قال: هو الآجر.
[ ٢ / ٤٧ ]
١١٣ - حدثنا بندار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن منصور،
⦗٤٨⦘
عن إبراهيم قال: ﴿ياهامان ابن لي صرحًا﴾ قال إبراهيم: فكانوا يكرهون أن يبنوا الآجر ويجعلوه في القبور.
[ ٢ / ٤٧ ]
١١٤ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ قال: نودوا يا أمة محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني، واستجبت لكم قبل أن تدعوني.
[ ٢ / ٤٨ ]
١١٥ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: حفظته عن الأعمش، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة بن عمرو في قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ قال: نودوا يا أمة محمد! إني قد استجبت لكم قبل أن تدعوني، وأعطيتكم قبل أن تسألوني.
[ ٢ / ٤٩ ]
١١٦ - حدثنا أبو داود المصاحفي، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، قال: حدثنا أبو حمزة، قال: سمعت مسلم بن يسار، عن ابن عباس في قوله: ﴿ساحرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قال: موسي ومحمد ﵉.
[ ٢ / ٤٩ ]
١١٧ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك
⦗٥٠⦘
يقول في ﴿ساحرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يعنون الإنجيل والقرآن (^١).
_________________
(١) في هامش الأصل: (والفرقان). (ن)
[ ٢ / ٤٩ ]
١١٨ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿قالوا ساحرَانِ تَظَاهَرَا﴾ يعني الكتابين، يعنون الإنجيل والفرقان.
[ ٢ / ٥٠ ]
١١٩ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ يعنون الإنجيل والفرقان.
[ ٢ / ٥٠ ]
١٢٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال:
⦗٥٢⦘
لما أراد جعفر أن يخرج من الحبشة ويجئ إلى النبي ﷺ قال من أسلم من أهل مملكة النجاشي للنجاشي: إيذن لنا فلنحذف (^١)
هؤلاء القوم في البحر، ولنأتي هذا النبي فلنحدث به عهدًا، قال: انطلقوا فقدموا مع جعفر علي رسول الله صلي الله عليه وسلم، فشهدوا مع رسول الله ﷺ بعض المشاهد، أظنه قال: أحد، قال: فلم يصب منهم أحد، فقالوا: يارسول الله! إيذن لنا فإن لنا أموالًا في أرضنا فنجيء بها فتنفقها على المهاجرين، قال: فأنزل الله ﷻ فيهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ قال: فهي النفقة التي أنفقوها.
_________________
(١) قال الباحث: هكذا صورتها ولم يتبين لي معناها، ولعلها فلنحذر. اهـ في تفسير ابن أبي حاتم (١٦٩٩٢): (فلنحذف). وفي تفسير الثعلبي (٩/ ٢٥٠): (ونجدف بهؤلاء في البحر فإنا أعلم بالبحر منهم). وعند الطبري (٢٢/ ٤٣٦): (ونساعد هؤلاء في البحر). (ن)
[ ٢ / ٥١ ]
١٢١ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ إلى قوله ﴿مُسْلِمِينَ﴾ هم ناس من أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل، ثم أدركوا محمدًا صلي الله عليه وسلم فآمنوا به فآتاهم الله أجرهم مرتين بما صبروا بإيمانهم بمحمد قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، فذلك قوله: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٢٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ من الهدى من الضلالة (^١).
_________________
(١) في الأصل: (ومن الضلالة). (ن)
[ ٢ / ٥٣ ]
١٢٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي سعيد بن رافع، قال: سألت ابن عمر: أفي أبي طالب نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾؟ قال: نعم.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٢٤ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ هذا قول المشركين من أهل مكة.
[ ٢ / ٥٤ ]
١٢٥ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن أبي عمرو: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ﴾ والأعرج ﴿تُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا﴾.
[ ٢ / ٥٤ ]
١٢٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن مسروق بن الأجدع: أن رجلا أتاه فعرض عليه نفقته، فتلا: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الآية، وأبي أن يقبله.
[ ٢ / ٥٤ ]
١٢٧ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شعبة،
⦗٥٥⦘
عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، قال: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ﴾ قال: نزلت في حمزة وأبي جهل.
[ ٢ / ٥٤ ]
١٢٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ﴾ الحجج.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٢٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿سَرْمَدًا﴾ دائمًا لا ينقطع.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٣٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ قال: رسولًا.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٣١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال:
⦗٥٦⦘
حدثنا سفيان، عن سماك، عن إبراهيم قال: كان قارون ابن عم موسي.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٣٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: بلغني عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ قال: كانت المفاتيح من جلود الإبل، قال سفيان: ويقال: العصبة أربعون رجلًا.
[ ٢ / ٥٦ ]
١٣٣ - حدثنا محمد بن كامل المروزي، قال: حدثنا هشيم بن بشير،
⦗٥٧⦘
عن إسماعيل، عن أبي صالح في قوله: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ قال: العصبة أربعون.
[ ٢ / ٥٦ ]
١٣٤ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ يزعمون أن العصبة أربعون رجلًا فتقلهم (^١) مفاتيحه من كثرة عددها.
_________________
(١) كذا بالأصل، ولعل الصواب: (فتثقلهم).
[ ٢ / ٥٧ ]
١٣٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ الممتدحين، الأشرين، البطرين، الذين لا يشكرون الله فيما أعطاهم.
[ ٢ / ٥٧ ]
١٣٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ أن تعمل فيها بطاعة الله.
[ ٢ / ٥٨ ]
١٣٧ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: العمل بطاعته.
[ ٢ / ٥٨ ]
١٣٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا قرة بن خالد، عن عون بن عبد الله، قال: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: إن قومًا وضعوها غير مواضعها، ولا تنس نصيبك من الدنيا أن تعمل فيها بطاعة الله.
[ ٢ / ٥٨ ]
١٣٩ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بعضهم عن
⦗٥٩⦘
مجاهد، قال: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ قال: أن تعمل فيها بطاعة الله.
[ ٢ / ٥٨ ]
١٤٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ عليه ثوبان معصفران.
[ ٢ / ٥٩ ]
١٤١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: ثياب حمر.
[ ٢ / ٥٩ ]
١٤٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن سماك، قال: سمعت إبراهيم، يقول: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: ثياب حمر.
[ ٢ / ٥٩ ]
١٤٣ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال:
⦗٦٠⦘
سمعت عثمان بن الأسود يقول: سمعت مجاهدًا يقول في قول الله جل ذكره: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ قال: أمر قارون بسبعين ألف برذون أبيض، وجعل عليها سروجًا من أرجوان، ولبس هو وأصحابه المعصفرات، فخسفت به وبداره الأرض على تلك الحال.
[ ٢ / ٥٩ ]
١٤٤ - حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك، قالوا: ﴿يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ يعنون بالحظ الجد، يقول: أوتي نصيبًا من الدنيا، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ فقال الذين تمنوا مثل ما أوتي قارون حين خسف الله به وبداره: ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا
⦗٦١⦘
يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾.
[ ٢ / ٦٠ ]
١٤٥ - حدثنا الحسين بن الحسن، قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قول الله جل ذكره: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾ قال: قيل لها: خذيهم فأخذتهم إلى أعقابهم، فقيل لها: خذيهم فأخذتهم إلى ركبهم، فقيل لها:
⦗٦٢⦘
خذيهم فأخذتهم إلى عقدهم (^١)، فقيل لها: خذيهم فأخذتهم إلى أعناقهم، فقيل لها: خذيهم فأخذتهم، فذلك قوله جل ذكره: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾.
_________________
(١) كتب تحتها في الأصل: (حقوهم).
[ ٢ / ٦١ ]
١٤٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مسلم البطين، قال: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ قال: العلو: الكبر بغير الحق، والفساد: الأخذ بغير الحق.
[ ٢ / ٦٢ ]
١٤٧ - حدثنا قتيبة، قال:
⦗٦٣⦘
حدثنا يحيى بن اليمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد: ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ قال: بغيًا.
[ ٢ / ٦٢ ]
١٤٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن زياد بن أبي زياد، قال: سمعت عکرمة يقول: ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ قال: التجبر.
[ ٢ / ٦٣ ]
١٤٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِنَّ
⦗٦٤⦘
الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ يجي بك يوم القيامة.
[ ٢ / ٦٣ ]
١٥٠ - سمعت بن أبي عمر، يقول: حدثنا سفيان، قال: سمعناه من مقاتل، منذ سبعين سنة عن الضحاك قال: لما خرج النبي ﷺ من مكة فبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة، فأنزل الله ﵎ عليه القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ إلى مكة.
[ ٢ / ٦٤ ]
١٥١ - سمعت بن أبي عمر، يقول: قال سفيان: وقالوا عن مجاهد: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ إلى الآخرة.
[ ٢ / ٦٤ ]
١٥٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: إلى مولدك بمكة.
⦗٦٥⦘
[ ٢ / ٦٤ ]