[ ٣٨٢ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٣٨٢ ]
٤٥٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران الجوني، قال: حدثنا يزيد بن بابنوس، قال: قلنا لعائشة: يا أم المؤمنين، كيف كان خلق رسول الله ﷺ، فقالت: كان خلق رسول الله صلى الله عليه القرآن، ثم قالت: أتقرون سورة المؤمنين؟ قال: قلنا: نعم، قال: فقرأت ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ حتى انتهت ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ قالت: هكذا كان خلق رسول الله ﷺ.
[ ٣٨٢ ]
٤٥٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت هشام، قال: قال محمد: كانوا يلتفتون في صلواتهم فأنزل الله هذه السورة: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ قال: فكانوا يستحبون أن يلقوا أبصارهم حيث يسجدون، قال: فكان الرجل في الصلاة لا يحب أن يجاوز موضع سجوده، قال: وكان الرجل يرى الشيء، وهو يصلي، فيغض عينيه.
[ ٣٨٣ ]
٤٦٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا
⦗٣٨٤⦘
سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ قال: السكون فيها.
[ ٣٨٣ ]
٤٦١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أزهر، عن ابن عون قال: كان النبي ﷺ إذا صلي قال برأسه كذا وكذا، يمينًا وشمالًا حتى نزلت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ فقال: هكذا، نکس رأسه.
[ ٣٨٤ ]
٤٦٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن
⦗٣٨٥⦘
محمد قال: كان رسول الله ﷺ يقلب بصره في السماء فنزلت آية إن لم تكن هذه الآية: ﴿الَّذِينَ (^١) هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ فلا أدري، فقال رسول الله ﷺ: هكذا فطأطأ رأسه، قال محمد: فكانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز بصره مصلاه.
_________________
(١) في الأصل: (والذين).
[ ٣٨٤ ]
٤٦٣ - حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا النضر، عن هارون قال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ ليس في القرآن غيرها في قولنا، كلهن ﴿صلاتهم﴾ وأهل الكوفة يجعلون كلما في القرآن ﴿صلاتهم﴾.
[ ٣٨٥ ]
٤٦٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ قال: ﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ عدن حديقة
⦗٣٨٦⦘
في الجنة، قصرها فيها عدنها خلقها بيده، تفتح كل فجر فينظر فيها، ثم يقول: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ في الفردوس تلك الحديقة، التي قصر في الجنة يقول: غرسها بيده، فلما بلغت (^١): ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أمر بها تغلق، فلم ينظر فيها خلق، ولا ملك مقرب، ثم تفتح كل سحر، فينظر فيها، ثم يقول: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ثم تغلق إلى مثلها.
_________________
(١) في تفسير ابن جرير: (فلما بلغت قال).
[ ٣٨٥ ]
٤٦٥ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان في تفسير مجاهد: ﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ قال: هو البستان بالرومية، وهو المخصوص بالُحسن، وقرأ سفيان: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ حتى بلغ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
[ ٣٨٦ ]
٤٦٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج في ﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ قال: بستان بالرومية.
[ ٣٨٧ ]
٤٦٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿مِنْ سُلَالَةٍ﴾ قال: من مني آدم.
[ ٣٨٧ ]
٤٦٨ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، قال: قيل لابن عباس: إن ابن عمر يكره العزل، فقرأ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ وهل تكون الموءودة إلا بعد هذا؟
[ ٣٨٧ ]
٤٦٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله -صلى الله عليه- قال: يكون أحدكم نطفة في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليها ملكًا بأربعة، فيقول: اكتب أجله، وعمله، ورزقه، وشقي، أو سعيد.
[ ٣٨٨ ]
٤٧٠ - حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا قران بن تمام، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي المنهال، عن أبي يحيي في قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ قال: من صفوة الماء.
[ ٣٨٩ ]
٤٧١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن عكرمة في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ﴾
⦗٣٩٠⦘
قال: سل استلالًا.
[ ٣٨٩ ]
٤٧٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن أبي يحيى في قوله -جل وعز-: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ﴾ قال: من صفوة الماء.
[ ٣٩٠ ]
٤٧٣ - حدثنا بندار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وداك، قال: سئل ابن عباس عن العزل فقال: سلوا عنه قال: فسألوا عنه ثم رجعوا إليه، فقالوا: ما وجدنا أحدا يخبرنا. قال: فقرأ هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ﴾ ثم قال: فهل تكون موءودة؟
[ ٣٩٠ ]
٤٧٤ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾
⦗٣٩١⦘
قال: نفخ فيه الروح.
[ ٣٩٠ ]
٤٧٥ - حدثنا محمد بن کامل، قال: أخبرنا هشيم، قال: حدثنا الحجاج، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ قال: نفخ الروح فيه.
[ ٣٩١ ]
٤٧٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ حين استوى به للشباب.
[ ٣٩١ ]
٤٧٧ - حدثنا محمد قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: قوله ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا﴾ يعني: الروح نفخ فيه بعد الخلق، ويقال: الخلق الآخر بعد خروجه من بطن أمه بسنه وشعره.
[ ٣٩٢ ]
٤٧٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ السموات السبع.
[ ٣٩٢ ]
٤٧٩ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان: ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ قال: سبع سموات.
[ ٣٩٢ ]
٤٨٠ - حدثنا محمد قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ الطور: الجبل بالنبطية، وسينا: حسنة بالنبطية.
[ ٣٩٣ ]
٤٨١ - حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ وهي في قراءة ابن مسعود: ﴿تخرج الدهن﴾.
[ ٣٩٣ ]
٤٨٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿مُنْزَلًا مُبَارَكًا﴾ لنوح حين نزل من السفينة.
[ ٣٩٤ ]
٤٨٣ - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن قوله: ﴿ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ قال: هي دمشق.
[ ٣٩٤ ]
٤٨٤ - حدثنا محمد قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿وَمَعِينٍ﴾ هو الماء الظاهر.
[ ٣٩٥ ]
٤٨٥ - حدثنا حفص بن عمر البلخي -في حائط سد ببلخ- قال: حدثنا عبيد بن إسحاق الضبي أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا حفص بن عمر الفزاري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن شرحبيل في قوله -جل ذكره -: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ قال: كان عيسي بن مريم يأكل من غزل أمه.
[ ٣٩٥ ]
٤٨٦ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله -﷿-: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ قال: الحلال، وأمر الناس في هذا بما أمرت به الرسل فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾.
[ ٣٩٦ ]
٤٨٧ - حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا النضر، عن هارون، عن أبي عمرو: ﴿زُبُرًا﴾ مثقلة، والحسن والأعرج: ﴿زُبُرًا﴾ يعنيان: كتبًا، وأبو عمرو يعني: فرقًا.
[ ٣٩٦ ]
٤٨٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:
⦗٣٩٧⦘
﴿نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾ نعطيهم.
[ ٣٩٦ ]
٤٨٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة، عن خالد الحذاء، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة يقرأ: ﴿يُسَارعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ﴾.
قال إسحاق: وجدت في كتاب أبي عن عمر بن الخطاب فيما وعظ به الناس ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
[ ٣٩٧ ]
٤٩٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبجر، عن رجل، عن ابن عمر قال: ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ قال: الزكاة.
[ ٣٩٨ ]
٤٩١ - حدثنا أبو الحسن الخنجي المقدسي، قال: حدثنا أبو
⦗٣٩٩⦘
سعيد، قال: حدثنا الصلت السراج، قال: سمعت الحسن يقول: ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ يصوم، ويصلي، ولا يزيده ذلك إلا خوفًا، والمنافق يعمل بالسوء، ويتمنى على الله.
قال: وسمعت الحسن يقول: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ (^١) وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ قال: سابقون بها.
_________________
(١) في الأصل: ﴿أولئك لهم الخيرات﴾.
[ ٣٩٨ ]
٤٩٢ - حدثنا محمد بن سنان البصري، أو غيره، قال: حدثنا أبو
⦗٤٠٠⦘
قتيبة سلم بن قتيبة، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعد (^١)، عن عائشة قالت: سألت النبي ﷺ عن قول الله -ﷻ-: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ فقلت: يا رسول الله، هو الرجل يزني، ويسرق، ويشرب الخمر، وهو في ذلك يخاف الله؟ قال: لا يا بنت الصديق، هو الرجل يصلي، ويصوم، ويفعل الخير، وهو في ذلك يخاف الله.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (سعيد).
[ ٣٩٩ ]
٤٩٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مالك
⦗٤٠١⦘
بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعد (^١) بن وهب أن عائشة زوج النبي ﷺ سألت رسول الله ﷺ عن قول الله -جل ذكره-: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ قالت عائشة: هم الذين يشربون الخمر، ويزنون، ويسرقون، قال: لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصلون، ويصومون، ويعبدون، وهم يخافون أن لا يقبل منهم وأولئك يسارعون في الخيرات.
_________________
(١) تقدم قبله.
[ ٤٠٠ ]
٤٩٤ - حدثنا أبو داود، عن النضر بن شميل، عن هارون، عن صخر بن جويرية، عن إسماعيل، عن أبي خلف، أنه دخل على عائشة مع
⦗٤٠٢⦘
عبيد بن عمير فسألها عن هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ أو ﴿يأتون ما أتوا﴾ فقالت: أيهما أحب إليك أن يكون؟ فقال: يعني عبيد لأن يكون ﴿يأتون ما أتوا﴾ أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا. فقالت عائشة: سمعت رسول الله ﷺ يقرأها ﴿يأتون﴾ ولكن الهجاء حرف.
[ ٤٠١ ]
٤٩٥ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد في قوله -جل وعز: ﴿أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ الآية قال: بالسيوف يوم بدر.
[ ٤٠٣ ]
٤٩٦ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله -﷿-: ﴿حتى أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ يعني: أهل بدر، أخذهم الله بالعذاب يوم بدر.
[ ٤٠٣ ]
٤٩٧ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير في قوله -جل وعلا-: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ قال: سمروا بالليل يخوضون في الباطل.
[ ٤٠٣ ]
٤٩٨ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني أبي، عن شعبة، عن إسماعيل، عن أبي صالح: ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ قال: بالبيت أو بالحرم.
[ ٤٠٤ ]
٤٩٩ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ يقول: بالحرم، ﴿سامرًا﴾ يعني: سمر الليل، ﴿تهجرون﴾ يعني: يقولون: المنكر، والخنا من القول، فذلك هجر القول.
[ ٤٠٤ ]
٥٠٠ - حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن قال: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ ﴿سَيَقُولُونَ (^١) لِلَّهِ﴾.
⦗٤٠٥⦘
ثلاثتهن لله، لله، لله.
قال: وأخبرني عاصم الجحدري، عن نصر بن عاصم أنه أول من أحدث فيها الألفين، وفي قراء ابن مسعود مثل قول نصر بن عاصم، وفي قراءة أُبي مثل قول الحسن.
_________________
(١) في الأصل: (الله).
[ ٤٠٤ ]
٥٠١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:
⦗٤٠٦⦘
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ أعرض عن أذاهم إياك.
[ ٤٠٥ ]
٥٠٢ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ يعني: أهل الشرك.
[ ٤٠٦ ]
٥٠٣ - حدثنا أحمد بن سيار، قال: حدثنا حرملة، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: بلغني عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ: سألوا الرجعة لكي يؤمنوا بما كانوا يكذبون، وهم عطاش لا يروون، وجياع لا يشبعون، وعراة فلا يكتسون، مغلوبين فلا ينتصرون، محزونين، مغلوبين، محسورين أنفسهم، وأهليهم، وأموالهم، ومكاسبهم.
[ ٤٠٦ ]
٥٠٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد في قوله -جل ذكره-: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ قال: ما بعد الموت.
[ ٤٠٦ ]
٥٠٥ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن في هذه الآية: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ﴾ قال: ما بين الدنيا والآخرة.
[ ٤٠٧ ]
٥٠٦ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة.
[ ٤٠٧ ]
٥٠٧ - حدثنا دحيم، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا سليمان، عن أسلم، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه فسأله عن الصور؟ فقال: هو قرن ينفخ فيه.
[ ٤٠٧ ]
٥٠٨ - حدثنا أحمد بن سيار، قال: حدثنا حرملة، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: بلغني أن أبا هريرة أخبر أن النبي ﷺ قال: قال: إنهم عاينوا أمرًا عظيمًا مفظعًا جليلًا طامًا مفزعًا مرغمًا محزنًا مهمًا للقلوب، وللعيون مسليًا، وأقروا بالعبودية لربهم، واعترفوا بذنوبهم، فكان اعترافهم عليهم نارًا، وعارًا، وشقاء، ولزامًا، وسخطًا، قال: فبينما القوم جاثون بين أيديهم بذنوبهم معترفون، زرق أعينهم فلا يبصرون، وخاوية قلوبهم، وموجعة أوصالهم فلا يتكلمون، ومنقطعة أرحامهم فلا يتواصلون، ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾.
[ ٤٠٨ ]
٥٠٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل وغيره في قوله -جل وعز-: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ قال: لفحتهم لفحة فما أبقت لحمًا على
⦗٤٠٩⦘
عظم إلا ألقته على أعقابهم.
[ ٤٠٨ ]
٥١٠ - حدثنا عبد الوارث، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة قراءة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال: إن أهل النار يدعون مالكًا فلا يجيبهم أربعين عامًا، قال: فيرد عليهم ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ قال: هانت والله دعوتهم على مالك ورب مالك يوم يدعون ربهم فيقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾.
[ ٤٠٩ ]
٥١١ - حدثنا عبد الوارث، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو: ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ أي: الكتاب الذي كتب علينا ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾.
[ ٤١٠ ]
٥١٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا خالد بن شوذب قال: سمعت الحسن يقرأ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شقاوتنا﴾.
[ ٤١٠ ]
٥١٣ - حدثنا أحمد بن سيار، قال: حدثنا حرملة، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: بلغني أن أبا هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: فلما رأوا أن
⦗٤١١⦘
مالكًا لا يرد عليهم خبرًا استغاثوا بربهم فقالوا: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ يقول: إن عدنا في معصيتك، فمكث الجبار سبعون (^١) ألف عام لا يراجعهم بقولهم، ولا يرد عليهم خبرًا.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (سبعين).
[ ٤١٠ ]
٥١٤ - حدثنا عبد الوارث، قال: أخبرنا عبد الله، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال: يمكث عنهم قدر الدنيا مرتين.
[ ٤١١ ]
٥١٥ - حدثنا عبد الوارث، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال: ثم يقول: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قال: فوالله ما ينبس القوم بعدها بكلمة، وما هو إلا الزفير والشهيق في نار جهنم، فشبه أصواتهم بأصوات الحمير، أولها زفير، وآخرها شهيق.
[ ٤١١ ]
٥١٦ - حدثنا أحمد بن سيار، قال: حدثنا حرملة، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ثم أجابهم بقولهم
⦗٤١٢⦘
فأنزلهم منزل الكلاب فقال: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾.
[ ٤١١ ]
٥١٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ الملائكة.
[ ٤١٢ ]
٥١٨ - حدثنا عبد الوارث، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا الأوزاعي قال: كان رجل يقال له: غزوان جعل لله ألا يضحك حتى يعلم مصيره من الجنة أو النار، فملك نفسه، فلم يضحك حتى مات.
[ ٤١٢ ]
٥١٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ حجة.
[ ٤١٢ ]