[ ٢ / ١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٢ / ١ ]
١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، قال: سألت السدي عن قوله ﷿: ﴿طس﴾ قال: اسم من أسماء الله.
[ ٢ / ١ ]
٢ - حدثنا قتيبة،
⦗٢⦘
قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ ترددوا في الضلالة.
[ ٢ / ١ ]
٣ - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي،
⦗٣⦘
أو غيره، حدثنا شيخ، عن يزيد، عن ابن عباس في قوله جل ذكره: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ قال: كانوا شاتين فلما جاءوا النار وكان قد أخطأ الطريق قال لأهله: ﴿امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾.
قال سفيان: وقد ردد هذا في القرآن ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ أو أجد من يهديني على النار.
[ ٢ / ٢ ]
٤ - حدثنا أبو داود، عن النضر،
⦗٤⦘
عن هارون الأعور، عن الحسن وأبي عمرو ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ قال النضر: الشهاب عود عليه النار.
[ ٢ / ٣ ]
٥ - أخبرني بعض أصحابنا، عن أحمد بن أبي الحواري، عن أبي سليمان الداراني قال: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو؛ فإن موسى ذهب يقتبس نارًا فكلمه ربه.
[ ٢ / ٤ ]
٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ لم يرجع.
[ ٢ / ٥ ]
٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ﴾ بعد إساءة.
[ ٢ / ٥ ]
٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، عن يزيد، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ قال: كانت رداؤه (^١) من صوف كميها (^٢) إلى مرفقيه ولم يكن لها أزرار فأدخل يده في جيبه فأخرجها فإذا هي تبرق مثل البرق، قال: فخروا على وجوههم.
_________________
(١) في الأصل ما صورته: (ردائه).
(٢) كذا بالأصل، ومقتضى العربية أن تكون: (كماها)، ويمكن أن تكون الألف رسمت على الياء.
[ ٢ / ٥ ]
٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال: أخبرنا أبو بكر
⦗٦⦘
الهذلي، قال: قال شهر بن حوشب: أعلمت أو شعرت أن سليمان بن داود لم يكن يحسن منطق الطير وأبوه حي.
كان لداود ثلاث من النعم ولسليمان ثلاث من النعم: لداود ﴿جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾.
قال الهذلي عن الحسن قال: كان داود يأخذ الحديد فيقول له هكذا، فيصير في يده كأنه العجين.
وقال شهر بن حوشب في حديثه: ولسليمان عين القطر وهو الصفر جرى له من صنعاء، والشياطين، والرياح، فلما مات داود ورثه سليمان ملكه ونعمته.
[ ٢ / ٥ ]
١٠ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سنان، عن سعيد
⦗٧⦘
بن جبير قال: كان يوضع لسليمان ثلاثمائة ألف كرسي فيجلس مؤمنوا الأنس مما يليه ومؤمنوا الجن من ورائهم ثم يأمر الطير فتظله ثم يأمر الريح فتحمله. قال سفيان: وزاد فيه آخر: ويمرون على السنبلة فلا يحركونها.
[ ٢ / ٦ ]
١١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: أخبرنا أسباط، عن السدي في قول الله جل وعز: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ قال: نبوته.
[ ٢ / ٧ ]
١٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو، قال: أخبرنا أسباط، عن السدي في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾ قال: من كل شيء من بلاده.
[ ٢ / ٧ ]
١٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو، قال: أخبرنا أبو بكر الهذلي، قال: قال لي شهر بن حوشب: فلما مات داود ورثه سليمان.
قال الله: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ الآية.
[ ٢ / ٨ ]
١٤ - حدثنا إسماعيل بن حفص الأبلي، قال: حدثنا أحمد بن بشير، عن إسماعيل، عن أبي صالح قال: كان سليمان بن داود يسير المفاوز فإذا أعجبه المكان دعا الهدهد فنقر فإن كان ماء أمر به فاحتفر.
[ ٢ / ٨ ]
١٥ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان،
⦗٩⦘
عن مسعر، عن ابن الأقمر، عن أبي الأحوص: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ قال: يحبس الأول على الآخر.
[ ٢ / ٨ ]
١٦ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: لو أن ابن داود لم يقبله بالذي ينبغي لساخت به الأرض خمسمائة قامة حين قالت النملة: ﴿يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾.
[ ٢ / ٩ ]
١٧ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، هو الأعور، قال: وزعموا أن الحطم الغشيان، حطمتهم الخيل أي غشيتهم.
[ ٢ / ٩ ]
١٨ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ
⦗١٠⦘
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾ الأية، فقال له رجل حراث من الحراثين: لأنا بقدري أشكر لله منك، قال: فخر عن فرسه ساجدًا.
[ ٢ / ٩ ]
١٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن المسعودي، عن ابن سعد، عن أبيه، أنه جاء مع علي من ينبع فمروا بدار عثمان وهو يقرأ سورة النمل فقام علي يستمع إلى قراءته، ثم قال: إنه لقارئ.
[ ٢ / ١٠ ]
٢٠ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: كان سليمان إذا جلس صفت الطير على رأسه تظله من الشمس، وكان الهدهد فوقها، وكان يستر هذا المكان منه يعني المنكب الأيمن، فوجد حر الشمس قد دخلت عليه من موضع الهدهد من ذلك الموضع، فرفع رأسه فافتقد الهدهد، فسأل عنه فقال: ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ﴾.
[ ٢ / ١١ ]
٢١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن حصين عن عبد الله بن شداد، قال: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ قال: نتف ريشه وتشميسه.
[ ٢ / ١١ ]
٢٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن
⦗١٢⦘
ابن عباس في قوله: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ قال: عذابه نتفه.
[ ٢ / ١١ ]
٢٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حصين، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: نتف ريشه وتشميسه.
وزاد داود الطائي: وأطرحه للنمل فيأكله.
[ ٢ / ١٢ ]
٢٤ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: تفقد سليمان الهدهد فقال: أين هو؟ ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾.
فلما جاء الهدهد قيل له: ويحك! ماذا قيل فيك؟ نبي الله قال ما قال: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ﴾ قال: فهل أستثنى؟ قالوا: نعم قال: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ قال: فقد نجوت إذًا.
[ ٢ / ١٢ ]
٢٥ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ،
⦗١٣⦘
عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ يقول: أنتف ريشه. ﴿أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ﴾ يقول: لأقتلنه. ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ قال: بينة.
وهو قول الله جل ذكره: ﴿يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ يعني: بينة.
[ ٢ / ١٢ ]
٢٦ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كل سلطان في القرآن فهو حجة.
[ ٢ / ١٣ ]
٢٧ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: انظر إلى ما قال الهدهد: ﴿أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ إلى قوله:
⦗١٤⦘
﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾.
[ ٢ / ١٣ ]
٢٨ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: اسم صاحب سبأ بلقيس.
[ ٢ / ١٤ ]
٢٩ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: قال ابن جريج: في تفسير مجاهد: كان اسمها بلقيس بنت أبي شرح، وأمها جنية.
[ ٢ / ١٤ ]
٣٠ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ الآية. قال: أنكر سليمان أن يكون لأحد على الأرض سلطان غيره. قال لمن حوله من الجن والإنس: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾.
[ ٢ / ١٤ ]
٣١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج قال: أرسلت بلقيس إلى سليمان تسأله عن أشياء فقالت: أخبرني عن ماء ليس من أرض ولا سماء، فدعا الجن فقالوا: أجري الخيل فإذا عرقت فهو منه.
[ ٢ / ١٤ ]
٣٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: أخبرنا أسباط قال: بلغنا أنه كان ارتفاع العرش ثمانين ذراعًا.
[ ٢ / ١٤ ]
٣٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو، قال: وأخبرنا الهذلي، عن عطاء والحسن: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ قال: قوائمه الجوهر وخشبه الذهب.
[ ٢ / ١٥ ]
٣٤ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ فمضى الهدهد بالكتاب حتي إذا حاذى بالملكة وهي على عرشها فألقى إليها الكتاب.
[ ٢ / ١٥ ]
٣٥ - حدثا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال: أخبرنا أسباط عن السدي: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. من سليمان بن داود إلى بلقيس بنت ذي مشرح ﴿أن لا تعلوا علي﴾، قال: لا تجبروا علي ﴿وأتوني مسلمين﴾.
[ ٢ / ١٥ ]
٣٦ - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: أبي أخبرنا، قال: أخبرنا
⦗١٦⦘
الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة قال: كان سليمان إذا أراد أن يفتح كورة، أمر بالرجال بسيوفهم وأسلحتهم فيضعهم في التوابيت، ثم أمر الريح فاحتملتهم حتى تضعهم في الكورة فيفتحونها فيخرجون.
[ ٢ / ١٥ ]
٣٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن إسماعيل المكي، عن القاسم بن أبي برة، عن
⦗١٧⦘
أبيه، عن مجاهد عن ابن عباس (^١) قال: ثلاث آيات لا يعلمهن (^٢) بالرأي، ولا يعلمهن أحد إلا بالرواية: قوله: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً﴾ وقال الله: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ وقوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ قال: قال له الملك: اذكر همك فقال: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾.
وقول الله ﷻ: ﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ﴾ قال: قال لوط: الساعة، قال الملك: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ فلما أصبح حملها جبريل ﵇ من وسطها حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم قلبها.
_________________
(١) أثبت الباحث: (ابن إسماعيل) وهو غلط وهو في الأصل كما أثبته. (ن)
(٢) أثبت الباحث: (يعملهن) وهو غلط وهو في الأصل كما أثبته. (ن)
[ ٢ / ١٦ ]
٣٨ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار المكي، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ قال أرسلت بلبنة من ذهب إلى سليمان
⦗١٨⦘
وقالت: إن كان يريد الدنيا علمت، وإن كان يريد الآخرة علمت.
[ ٢ / ١٧ ]
٣٩ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ بعثت بوصائف ووصفاء لباسهم واحد، فقالت: إن زيل بينهم حتى يعرف الذكر من الأنثى ثم رد الهدية فهو نبي، وينبغي لنا أن ندخل في دينه. فزيل سليمان بين الغلمان والجواري ورد الهدية.
[ ٢ / ١٨ ]
٤٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: أخبرنا أسباط، عن السدي قال: قول الله جل ذكره: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ قال: بعثت بهاية غلمان في حلية الجواري وجواري في حلية الغلمان ولباسهم، قال: وبعثت إليه بلبنات من ذهب وخرز مثقوبة مختلفة، قالوا له: أدخل لنا في هذه الخرزة خيط؟ فدعا بالدسار، فربط فيه حبلًا فأدخله فيها فجال فيها واضطرب حتى خرج من الجانب الآخر.
وقالوا: أخرج لنا الجواري من الغلمان والغلمان من الجواري، فأمرهم سليمان فتوضأوا: فأمر الجارية فأفرغت على يديها، وأما الغلام فاغترف، فأخرج الجواري من الغلمان.
[ ٢ / ١٨ ]
٤١ - سمعت ابن أبي عمر، يقول:
⦗١٩⦘
سئل سفيان وأنا أسمع عن الهدية التي بعثت بها بلقيس إلى سليمان؟ قال: بعثت بغلمان ألبستهم لبسة الجواري وجواري ألبستهم لبسة الغلمان.
[ ٢ / ١٨ ]
٤٢ - سمعت محمدًا يقول: أبي أخبرنا قال: أخبرنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ قال: كانت الهدية جوهرًا.
[ ٢ / ١٩ ]
٤٣ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: رد الهدية وقال: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾.
[ ٢ / ١٩ ]
٤٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي في قول الله جل وعز: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ قال: قبل أن يحرم علي أخذ عرشها إذا أتتني مسلمة.
[ ٢ / ١٩ ]
٤٥ - حدثنا عبد الجبار هو ابن العلاء، قال: حدثنا مروان، قال: أخبرنا إسماعيل، عن أبي صالح في قوله: ﴿عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾.
⦗٢٠⦘
كأنه جبل.
[ ٢ / ١٩ ]
٤٦ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ قال سليمان: أريد أعجل من ذلك.
[ ٢ / ٢٠ ]
٤٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج وغيره، عن مجاهد في قوله: ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ قال: ياذا الجلال والإكرام.
[ ٢ / ٢٠ ]
٤٨ - حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول في قوله: ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ فقال لسليمان: انظر إلى السماء فما طرف حتى جاءه فوضعه بين يديه.
[ ٢ / ٢٠ ]
٤٩ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قال سليمان -قال إسحاق:
⦗٢١⦘
لغير العفريت: أريد أعجل من ذلك، فقال رجل من الإنس وعنده علم من الكتاب يعني اسم الله الذي إذا دعي به أجاب فقال: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ فدعا فاحتمل العرش احتمالًا حتى وضع بين يدي سليمان.
[ ٢ / ٢٠ ]
٥٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن عطاء، عن مجاهد في قوله: ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قال: مد بصره.
[ ٢ / ٢١ ]
٥١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿أَتَهْتَدِي﴾ أتعرفه.
[ ٢ / ٢١ ]
٥٢ - حدثنا إسماعيل بن حفص الأبلي، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن أبي بكر الهذلي، عن عطاء: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾ قال: اجعلوا مقدمه مؤخره،
⦗٢٢⦘
ومؤخره مقدمه.
[ ٢ / ٢١ ]
٥٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعد، عن عكرمة قوله: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾ قال: زيدوا فيه وانقصوا منه ﴿نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾ قال: أتعرف أم تكون من الذين لا يعرفون.
[ ٢ / ٢٢ ]
٥٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو، قال: أخبرنا أبو بكر الهذلي، عن عطاء والحسن في قول الله ﵎: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾ تكون من الذين لا يهتدون، قال: اجعلوا مقدمه مؤخره.
[ ٢ / ٢٢ ]
٥٥ - حدثنا إسماعيل بن حفص الأبلي، قال: حدثنا أحمد بن بشير، قال: حدثني جرير، عن إسماعيل، عن أبي صالح في قوله: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾ قال: اجعلوا فيه تمثال سمك.
[ ٢ / ٢٢ ]
٥٦ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾ أمرهم أن يزيدوا فيه أو ينقصوا منه.
[ ٢ / ٢٣ ]
٥٧ - حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: أخبرنا إسماعيل، عن أبي صالح: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ﴾ قال: الممرد: الطوال.
[ ٢ / ٢٣ ]
٥٨ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: فلما قيل لها: ادخلي الصرح حسبته بحر فقالت في نفسها: إنما أراد سليمان أن يعرفني الله (^١)، كان غير هذا أحسن من هذا، قال: فلما قيل لها: ﴿إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ تعني الظن الذي ظنت بسليمان.
_________________
(١) عند ابن أبي حاتم: (أن يغرقني في البحر).
[ ٢ / ٢٣ ]
٥٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: في ﴿فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ مؤمن وکافر.
[ ٢ / ٢٣ ]
٦٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: أما السيئة: العذاب، قبل الحسنة:
⦗٢٤⦘
العافية.
[ ٢ / ٢٣ ]
٦١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو، قال: أخبرنا أسباط، عن السدي ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ قال: قال صالح لقومه: إنه سيولد مولود في شهر كذا وكذا ويكون هلاككم على يديه، فولد فيهم تسعة منهم، فأمرهم صالح أن لا يولد في ذلك الشهر ولد إلا قتل، ففعل ذلك تسعة منهم وغيب واحد منهم ولده، فكان ذلك الولد إذا أتت عليه السنة كان كمن أتى عليه ثلاث سنين في سنه، فكان إذا مر على التسعة الذين فعلوا بأولادهم ما فعلوا قالوا: فعل الله بصالح! لو كان ترك أولادنا كانوا مثل هذا، فجعلوا يتغيظون على صالح كلما مر عليهم ذلك الغلام فقالوا: تعالوا حتى نقتل صالحًا فاقعدوا. وقال بعضهم لبعض: نظهرنانا (^١) نريد سفرًا ونتغيب أيامًا، فإذا علم قومنا أنا قد غبنا جئنا ليلًا حتى نقتل صالحًا في مسجده ونقتل ولده فخرجوا حتى أتوا جرفًا من الأرض فتزلوا تحته فألقى الله عليهم ذلك الجبل فقتلهم، وجلس الغلام الباقي -وقد شب- مع أناس يشربون شرابًا لهم، فلم يقدروا على ما يمزجون منه شرابهم، وذلك اليوم يوم لبن الناقة التي تسقيهم فيه، فقال بعضهم لبعض: ما نصنع باللبن؟ وددنا أنا استرحنا من هذه الناقة، فقال ابن العاشر المولود: أنا أعقرها لكم فأخذ السيف وانطلق حتى جلس لها
⦗٢٥⦘
على طريقها فلما نظرت إليه شدت عليه وهرب منها فقال له أصحابه: اجلس لها خلف شيء فجلس واستتر وقال: إذا مرت فأعلموني. فأقبلت حتى إذا انتهت إليه نادوه فخرج عليها فقتلها، فذلك قول الله جل ذكره: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (نظهر أنا).
[ ٢ / ٢٤ ]
٦٢ - حدثنا حسين بن مهدي البصري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا يحيي بن ربيعة، قال: سمعت عطاء في قوله جل وعز: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ قال: كانوا يقرضون الدراهم.
[ ٢ / ٢٥ ]
٦٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي قال: ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ﴾ إلى قوله: ﴿أَجْمَعِينَ﴾ قال: دمرنا التسعة وقومهم أجمعين،
⦗٢٦⦘
﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾.
[ ٢ / ٢٥ ]
٦٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ من كل شيء يأكله الناس والأنعام.
[ ٢ / ٢٦ ]
٦٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن أنه كان يقول: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ قال: اضمحل.
[ ٢ / ٢٦ ]
٦٦ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن إسماعيل وعوف، عن الحسن: ﴿بَل ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ استفهام.
[ ٢ / ٢٦ ]
٦٧ - حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ أي: لم يدرك شيئًا.
[ ٢ / ٢٧ ]
٦٨ - حدثنا ابن أبي عمر، يقول: حدثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد: ﴿أأدرك علمهم﴾.
[ ٢ / ٢٧ ]
٦٩ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٧١) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ قال: اقترب لكم.
[ ٢ / ٢٧ ]
٧٠ - حدثنا الهيثم بن أيوب، قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: إنهم ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم في الدنيا حق، قال الله جل ذكره: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ الآية.
[ ٢ / ٢٨ ]
٧١ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان في قوله ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ قال: إذا لم يأمروا بالمعروف ولم
⦗٢٩⦘
ينهوا عن المنكر.
[ ٢ / ٢٨ ]
٧٢ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون قال: في قراءة ابن مسعود: ﴿تكلمهم بأن الناس﴾.
[ ٢ / ٢٩ ]
٧٣ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عاصم الجحدري: ﴿تَكْلِمهم﴾ تخدشهم.
[ ٢ / ٢٩ ]
٧٤ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن ابن الأقمر، عن أبي الأحوص: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ قال: يحبس الأول على الآخر حتى إذا تكاملت العدة إذهم (^١) جميعًا.
_________________
(١) هكذا أثبت الباحث وهو غلط، والكلمة في الأصل طمس أولها وظهرت هكذا: (ـارهم)، وعند عبد الرزاق وغيره: (أثارهم). وكذلك روي بغير هذا اللفظ. (ن)
[ ٢ / ٢٩ ]
٧٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج بن محمد هو الأعور، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ﴾ حَقَّ.
[ ٢ / ٣٠ ]
٧٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: الصور: البوق.
[ ٢ / ٣٠ ]
٧٧ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن مطر، عن قتادة والحسن قالا: ﴿يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ نفخ في الروح.
[ ٢ / ٣٠ ]
٧٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن سليمان التيمي،
⦗٣١⦘
عن أسلم، عن بشر بن شغاف الضبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال، قال أعرابي لرسول الله: ما الصور؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: قرن ينفخ فيه الروح.
[ ٢ / ٣٠ ]
٧٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد، عن رجل، عن محمد بن کعب،
⦗٣٢⦘
عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو في طائفة من أصحابه. قال: إن الله ﵎ لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر، قال: قلت يا رسول الله صلي الله عليه وسلم: ما الصور؟ قال: قرن، قلت: يا رسول الله كيف هو؟ قال: هو عظيم، والذي بعثني بالحق لعظم دارة فيها كعرض السموات والأرض، ينفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين.
يأمر الله ﷻ إسرافيل في النفخة الأولى فيقول: انفخ نفخة الفزع، فيفزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله.
[ ٢ / ٣١ ]
٨٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد، عن رجل، عن محمد بن کعب، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله! من استثنى الله حين قال: ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾؟ قال: أولئك هم الشهداء، إنما يصل الفزع إلى أحيائهم، وهم أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله، وقاهم الله من فزع ذلك اليوم وأمنهم منه، وهو عذاب الله يبعثه على شرار خلقه.
[ ٢ / ٣٣ ]
٨١ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا مروان، قال: حدثنا محمد بن سوقة، قال أتيت نعيم بن أبي هند الأشجعي فأخرج إلي صحيفة فيها: من أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب
⦗٣٤⦘
رضوان الله عليه في حديث طويل: فإنا نحذرك يومًا تعنو فيه الوجوه، وتجب فيه القلوب، وتنقطع فيه الحجج لحجة ملك قهرهم بجبروته والخلق داخرون له، يرجون رحمته ويخافون عقابه.
[ ٢ / ٣٣ ]
٨٢ - حدثنا الحسين بن حريث، قال حدثنا الفضل، عن الحسين بن واقد، عن هشام بن حسان، عن الحسن: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قال: أحكم.
[ ٢ / ٣٤ ]
٨٣ - حدثنا سعيد بن يعقوب أبو بكر الطالقاني، قال: حدثنا ابن المبارك،
⦗٣٥⦘
قال: أخبرنا سعيد (^١) بن سعيد الأنصاري، عن أبي جعفر قال: كان رجل يكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. بينما هو في فلاة من الأرض إذ قالها فتبداه رجل على برذون أبيض وعليه ثياب بيض، فقال له: أما إنها الكلمة التي قال الله جل ذكره: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾.
_________________
(١) هكذا في الأصل بالياء، والصواب: (سعد بن سعيد) وهو ابن قيس الأنصاري.
[ ٢ / ٣٤ ]
٨٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الحسن بن محمد (^١) البراد، عن حميد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي أنه قرأ عليهم هذه الآية: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾. فقلت يا أبا حمزة! إنا لله وإنا إليه راجعون، قال: إنها
⦗٣٦⦘
ليست سيئاتهم ولكنها الشرك.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (علي).
[ ٢ / ٣٥ ]
٨٥ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ هم يعني الشرك.
[ ٢ / ٣٦ ]
٨٦ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، قال: قال (^١): قراءة عثمان: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾ يقول: أمرت أن أفصل القرآن.
وفي قراءة أُبي: ﴿واتل عليهم هذا القرآن﴾.
_________________
(١) هكذا في الأصل مكررة. (ن)
[ ٢ / ٣٦ ]