[ ٤١٣ ]
[] (^١)
_________________
(١) لم ترد البسملة في الأصل.
[ ٤١٣ ]
٥٢٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب كان يقول: علموا نساء کم سورة النور.
[ ٤١٣ ]
٥٢١ - حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن يحيي بن الحارث، عن عبد الله بن عامر (^١) قال في قراءة أهل الشام: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ خفيفة.
_________________
(١) كلمة غير واضحة، ولعلها اليحصبي.
[ ٤١٣ ]
٥٢٢ - حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَّضْنَاهَا﴾ مثقلة، الأمر بالحلال، والنهي عن الحرام.
[ ٤١٣ ]
٥٢٣ - حدثنا قتيبة قال: حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ قال: خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام.
[ ٤١٤ ]
٥٢٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن إسماعيل، عن عمرو بن مرة أن عليًا قال: أجلدها بالقرآن وأرجمها بالسنة.
[ ٤١٥ ]
٥٢٥ - قال إسحاق: سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في
⦗٤١٦⦘
قوله -جل ذكره-: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ قال: ترك الحد.
[ ٤١٥ ]
٥٢٦ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان: رجل إلى ألف وقال عطاء: رجلان فصاعدًا.
[ ٤١٦ ]
٥٢٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: كن بغايا في الجاهلية معلومات معروفات، لهن رايات يعرفن بها، فلما جاء الإسلام، وأرادوا أن
⦗٤١٧⦘
يزوجوهن فنهوا عن ذلك، وأراد مرثد بن أبي مرثد أن يتزوج منهن واحدة.
[ ٤١٦ ]
٥٢٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير أنه قال في هذه الآية: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ قال: لا يزني إلا بزانية مثله، أو مشركة.
[ ٤١٧ ]
٥٢٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن سلمة، عن مجاهد قال: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ
⦗٤١٨⦘
مُشْرِكَةً﴾ قال: هن نساء معلومات يدعون القبلقيات.
[ ٤١٧ ]
٥٣٠ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: حدثني الحضرمي، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو أن رجلًا من المسلمين استأذن نبي الله في امرأة يقال
⦗٤١٩⦘
لها: أم مهزول كانت تسافح، وتشترط أن تنفق عليه، وأنه استأذن فيها نبي الله ﷺ أو ذكر له أمرهما قال: فقرأ نبي الله ﵇ ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ أو قال: فأنزلت ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾.
[ ٤١٨ ]
٥٣١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن
⦗٤٢٠⦘
أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس يقول: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ قال: هو حكم بينهم.
قال ابن أبي عمر: سئل سفيان عن تفسيره قال: لم يفسره.
[ ٤١٩ ]
٥٣٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد وحدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ذكر عند سعيد بن المسيب آية: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ فقال: إنه يقال: إنها نسخت بالآية التي بعدها ثم قرأ سعيد: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ قال سعيد: يقال: إنها في أيامي المسلمين.
[ ٤٢٠ ]
٥٣٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن شبرمة، عن عكرمة في قوله: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ قال: لا يزني الزاني إلا بزانية.
[ ٤٢١ ]
٥٣٤ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت إبراهيم بن مهاجر، قال: سمعت مجاهد يقول: نزلت هذه الآية ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ قال: كن بغايا في الجاهلية.
[ ٤٢١ ]
٥٣٥ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد السلام، قال: سمعت الشعبي يقول: في رجل قال لرجل: يا زان، وهو يعلم أنه قد زنا، أتحده؟ قال: نعم لأن الله يقول -جل وعز-: ﴿ثُمَّ (^١) لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾.
_________________
(١) في الأصل: (فإن).
[ ٤٢٢ ]
٥٣٦ - حدثنا محمد بن علي، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: قوله -جل ذكره -: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ قال: من اعترف وأقر على نفسه أنه قال بالبهتان، وتاب إلى الله توبة نصوحًا، النصوح: ألا يعود، فاقراره، واعترافه عند الجلد حين يؤخذ
⦗٤٢٣⦘
بالجلد، فقد تاب والله غفور رحيم.
[ ٤٢٢ ]
٥٣٧ - حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال: أخبرنا هشيم بن بشير الواسطي، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي أنه كان يقول في شهادة القاذف: إن رجع عن قوله حين يضرب، وأكذب نفسه قبلت شهادته.
[ ٤٢٣ ]
٥٣٨ - حدثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا المغيرة، عن إبراهيم أنه كان يقول: لا تقبل شهادته أبدًا، وتوبته فيما بينه وبين ربه.
[ ٤٢٣ ]
٥٣٩ - حدثنا الحسين قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا يونس، عن الحسن مثل ذلك.
[ ٤٢٤ ]
٥٤٠ - حدثنا الحسين قال: أخبرنا هشيم، قال أخبرنا المغيرة، عن إبراهيم، قال: قال شريح: مضت السنة أن لا تقبل له شهادة أبدًا.
[ ٤٢٤ ]
٥٤١ - حدثنا الحسين قال: أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أنه قال: يقبل الله توبته وتردون شهادته؟ وكان يقول: تقبل شهادته إذا تاب.
[ ٤٢٥ ]
٥٤٢ - حدثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا الشيباني، عن الشعبي، عن شريح أنه كان يقول: لا تقبل شهادته أبدًا، وتوبته فيما بينه وبين ربه.
[ ٤٢٥ ]
٥٤٣ - حدثنا الحسين قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء أنه كان يقول: يقبل الله توبته، وأرد
⦗٤٢٦⦘
شهادته؟.
[ ٤٢٥ ]
٥٤٤ - حدثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك قال: إذا تاب وأصلح قبلت شهادته.
[ ٤٢٦ ]
٥٤٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلًا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم.
[ ٤٢٦ ]
٥٤٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا بن أبي عدي، قال: أنبأنا هشام بن حسان، قال: حدثني عكرمة، عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي وبشريك بن السحماء فقال رسول الله ﷺ: أو حد في ظهرك (^١) فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا رجلًا على امرأته أيلتمس البينة؟ فجعل النبي ﷺ يقول: البينة وإلا حد في ظهرك. فقال هلال بن أمية: والذي بعثك بالحق إني لصادق وليس لي في أمري ما يبرئ ظهري من الحد فنزل: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ قال: فانصرف النبي ﷺ فأرسل إليهما فجاءا فقام هلال بن أمية يشهد والنبي صلى الله عليه يقول: إن الله يعلم أن أحدكما کاذب، فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت حتي كان عند الخامسة ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ قالوا لها: إنها
⦗٤٢٨⦘
موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت حتى ظننا أنها سترجع فقالت: لا أفضح قومي سائر اليوم.
_________________
(١) هكذا في الأصل، وفي صحيح البخاري: (البينة أو حد في ظهرك).
[ ٤٢٧ ]
٥٤٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعيد (^١)، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زرعة بن إبراهيم أن
⦗٤٢٩⦘
رجلًا أتى النبي صلى الله عليه فقال: يا رسول الله، إن امرأتي زنت فقال رسول الله: ائتوني بها فلما أتي بها قال: ماذا يقول هذا الرجل؟ قالت: كذب يا رسول الله فأقبل رسول الله من على الرجل فقال: يا فلان، اتق الله وانزع عما قلت نجلدك، وتتوب إلى الله يتوب الله عليك فقال: والذي بعثك بالحق ما قلت: إلا حقًا أربع مرات يرددها عليه رسول الله ﷺ فأبى أن ينزع، ثم أقبل على المرأة فقال: يا فلانة، اتقي الله، وأقري بذنبك نرجمك، فتتوبي إلى الله -﵎- يتوب الله عليك، فقالت: لا والذي بعثك بالحق لقد كذب، قال لها ذلك أربع مرات، فنزل القرآن: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فدعا رسول الله علي فقال: يا فلان، قم فاشهد.
قال: أقول ماذا يا رسول الله، قال: تقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين، أربع مرات، كلما قالها رسول الله ﷺ قال: مثنى وثلاث ورباع قال: خمس ثم قال: يا رسول الله، ماذا أقول؟ قال: قل لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين، ثم دعا المرأة فقال: يا فلانة، أتشهدين أم نرجمك؟ فقالت: يا رسول الله، بل أشهد، قال: قومي، فقالت: يا رسول الله، ماذا أقول؟ قال: قولي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين، أربع مرات، ثم قال: خمسي، فقالت: يا رسول الله، ماذا أقول؟ قال قولي: غضب الله علي إن كان من الصادقين فقال رسول الله ﷺ: قوما فقد فرقت بينكما، ووجب النار
⦗٤٣٠⦘
لأحدكما، والولد لك.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب (سعد).
[ ٤٢٨ ]
٥٤٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ فرق بين المتلاعنين، وألحق الولد بالأم.
[ ٤٣٠ ]
٥٤٩ - حدثنا عمرو بن علي بن بحر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سمعت سعيد بن جبير سئل (^١) عن المتلاعنين في زمن ابن الزبير أيفرق بينهما؟ فما
⦗٤٣١⦘
دريت ما أقول فقمت من مكاني إلى منزل ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن، المتلاعنان يفرق بينهما؟ فقال: نعم. سبحان الله إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان فقال: يا رسول الله، الرجل منا يرى امرأته على فاحشة، فإن تكلم رأي أمرًا عظيمًا، وإن سكت سکت على مثل ذلك، فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الأمر الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل الله -﵎- هذه الآيات في سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فبدأ بالرجل فوعظه، وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال: والذي بعثك بالحق ما كذبت، ثم ثنى بالمرأة فوعظها، وذكرها، قالت: والذي بعثك بالحق إنه لكاذب فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهد (^٢) أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرق بينهما.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (سمعت سعيد بن جبير بقول: سئلت) كما جاء في سنن النسائي.
(٢) هكذا في الأصل، والصواب: (فشهدت).
[ ٤٣٠ ]
٥٥٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ أصحاب عائشة.
[ ٤٣٢ ]
٥٥١ - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا علي بن
⦗٤٣٣⦘
عاصم، عن حصين، عن أبي وائل، عن مسروق قال: حدثتني أم رومان، قالت: بينما أنا عند عائشة أم المؤمنين، إذ دخلت علينا امرأة من الأنصار، فقالت: فعل الله بابنها كذا وكذا، فقالت عائشة -رحمها الله-: ولم؟ قالت: كان فيمن حدث الحديث قالت: وأي حديث؟ قالت: كذا وكذا. قالت: وقد بلغ رسول الله ﷺ قالت: نعم. قالت: وأبا بكر. قالت: نعم. قالت: فخرت مغشيًا عليها فما أفاقت إلا وعليها حمي نافض قالت فلعله في حديث تحدث به؟ قالت عائشة: والله لئن حلفت لكم لا تصدقوني ولئن اعتذرت إليكم لا تعذروني فمثلي ومثلكم
⦗٤٣٤⦘
كمثل يعقوب وبنيه والله المستعان على ما تصفون.
[ ٤٣٢ ]
٥٥٢ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول قوله -جل ذكره-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ من الذين قالوا لعائشة الإفك والبهتان.
[ ٤٣٤ ]
٥٥٣ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثني، قال: حدثنا محمد بن عبد
⦗٤٣٥⦘
الله الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، وعن يحيي بن عبد الرحمن، عن علقمة بن وقاص، قال: قال المنافقون لعائشة ما قالوا من الإفك فقالت عائشة: خطب رسول الله مع الناس على المنبر، وذكر الذين قالوا فوالله ما شعرت به، فخرجت أنا وأم مسطح -وهما تريدان المذهب- فعثرت أم مسطح، فقالت: تعس
⦗٤٣٦⦘
مسطح، فقالت عائشة: غفر الله لك تقولين هذا لابنك، ولصاحب رسول الله ﷺ قالت: وما شعرت بما كان؟ قالت: وما كان؟ قالت: أشهد أنك من الغافلات المؤمنات، قالت: فذهب ما خرجت له، ورجعت فمررت على أبوي: أبي بكر، وأم رومان، فقلت: أما والله ما أحسنتما بي ولا اتقيتما لله في تحدث الناس بالذي تحدثوا، وقال رسول الله ﷺ الذي قال، ولم تشعراني له فأخبر رسول الله ﷺ بعذري، فقالت أمي: يا بنية، لا قل ما أحب رجل امرأته قط إلا قال الناس لها نحو الذي قالوا، وقال أبي: يا بنية ارجعي إلى بيتك حتى نأتيك فيه، فرجعت وأخذني صالب من حمى فجاء أبي، وأم رومان، فدخلا علي وجاء رسول الله ﷺ، فجلس على سرير وجاهي، فقال: أي بنية، إن کنت صنعت ما قال الناس شيئًا، فاستغفري الله، وتوبي إليه، وإن کنت بريئة مما قال الناس فأخبري رسول الله ﷺ بعذرك، فالتمست اسم يعقوب فوالله ما أقدر عليه فقلت: ما أجد لي ولكم مثلا إلا كأبي يوسف:
⦗٤٣٧⦘
صبر جميل والله المستعان على ما تصفون وقد كان خطب الناس رسول الله من على المنبر فقال: كيف ترون فيمن يؤذيني في أهلي، ويجمع من يؤذيني في بيته؟ فقال سعد بن معاذ: أي رسول الله وإن كان منا معشر الأوس جلدنا رأسه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا فأطعناك، وكان الذي تولى كبره الذي يجمعهم عبد الله بن أبي بن سلول، فقال سعد بن عبادة: أي سعد بن معاذ، والله ما نصرة رسول الله صلى الله عليه
وسلم أردت، ولكنها كانت ضغائن، وإحن في الجاهلية، لم تحلل لنا من صدور کم بعد، فقال سعد بن معاذ: الله أعلم ما أردت، فقام
⦗٤٣٨⦘
أسيد بن حضير فقال: أي ابن عبادة، إن سعد ليس لك بنديد، أنا نديدك، لا ولكن تجادل عن المنافقين، وتدفع عنهم، قال: فكثر اللغط في المسجد ورسول الله ﷺ جالس على المنبر، فأومأ إلى الناس بيده ها هنا، وها هنا، حتى هدأ الصوت، قالت عائشة: وشخص بصر رسول الله ﷺ إلى السقف، وكان إذا نزل عليه وجد، وقال الله -﵎-: ﴿إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا﴾ قالت: فوالذي أكرمه، وأنزل عليه الكتاب مازال يضحك حتى إني لأنظر إلى نواجذه سرورًا، ثم مسح على وجهه فقال لعائشة: أبشري قد أنزل الله -جل ذكره- عذرك، قالت قلت: بحمد الله لا بحمدك وحمد أصحابك، وأنزل الله -جل ثناؤه-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا
⦗٤٣٩⦘
بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فتلا هذه الآيات كلها حتى إذا بلغ خاتمها: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (^١)﴾ وكان أبو بكر آلى أن لا ينفع مسطحًا بنافعة أبدًا وكانت بينه وبينه رحم فأنزل الله تعالي ذكره: ﴿وَلَا يَأْتَلِ (^٢) أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال أبو بكر: بلى أي رب، فعاد له بخير ما يصنع إليه.
_________________
(١) في الأصل: ﴿لهم أجر کريم﴾ وليس من هذه السورة بل جاء هذا في سورة الحديد.
(٢) في الأصل: (ولا يأتلي).
[ ٤٣٤ ]
٥٥٤ - حدثنا الزعفراني قال: حدثنا علي بن عاصم، عن حصين، عن أبي وائل، عن مسروق، عن أم رومان قالت قالت عائشة: لئن حلفت لكم لا تصدقوني، ولكن أعتذرت إليكم لا تعذروني فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه: والله المستعان على ما تصفون وخرج رسول الله من ثم عاد ومعه أبو بكر، فقال: يا عائشة أبشري فقد أنزل الله -جل ذكره- عذرك، فقالت: بحمد الله لا بحمدك، فقال أبو بكر: تقولين هذا لرسول الله ﷺ قالت: نعم. قالت: وكان ممن حدث الحديث رجل كان أبو بكر يعوله، فحلف لا يصله، فأنزل الله - ﵎ -: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى آخر الآية. فقال أبو بكر: بلي.
[ ٤٤٠ ]
٥٥٥ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن علقمة قال (^١): سئلت جارية عائشة عنها فقالت: والله لعائشة أطيب من طيب الذهب، وما لها عيب إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها، ولئن كانت صنعت مما قال الناس ليخبرنه الله، فعجب الناس من فقه الحبشية.
_________________
(١) في الأصل: (قالت).
[ ٤٤١ ]
٥٥٦ - حدثنا محمد قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: قوله -جل ذكره-: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ يقول: الذي بدأ بذلك.
[ ٤٤١ ]
٥٥٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ أذاه (^١).
_________________
(١) لعل الصواب: (أذاعه).
[ ٤٤١ ]
٥٥٨ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ قالت: عبد الله بن أُبي.
[ ٤٤٢ ]
٥٥٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحي، عن مسروق قال: كنت عند عائشة فدخل حسان بن ثابت فأمرت فألقيت له وسادة، فلما خرج قلت العائشة: ما تصنعين بهذا، وقد قال الله -جل ذكره- ما قال؟ فقالت: قال
⦗٤٤٣⦘
الله: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وقد ذهب الله ببصره، ولعل الله أن يجعل ذلك العذاب ذهاب بصره.
[ ٤٤٢ ]
٥٦٠ - حدثنا بندار بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا شعبة، عن سليمان، عن أبي الضحي، عن مسروق، قال: دخل حسان بن ثابت على عائشة فأنشدها بأبيات له فقال: حصان رزان ما تزن بريبة *** وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت: لستَ كذلك. فقلت: تدعين هذا يدخل عليك، وقد أنزل الله -ﷻ- في الذي تولى كبره منهم ﴿له عذاب عظيم﴾.
⦗٤٤٤⦘
فقالت: وأي عذاب أشد من العمى؟ وقد كان يرد عن رسول الله.
[ ٤٤٣ ]
٥٦١ - حدثنا أبو داود المصاحفي، قال: أخبرنا النضر، قال: أخبرنا ابن عون، قال: كان ابن سيرين ربما ذكر أم المؤمنين فيقول: نزل فيها عشر آيات، ثم قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قال: وذكر ما بعدها ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ إلى قوله -جل وعز-: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي (^١) الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ
⦗٤٤٥⦘
يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
_________________
(١) في الأصل: (أولوا).
[ ٤٤٤ ]
٥٦٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ يرويه بعضكم من بعض.
[ ٤٤٥ ]
٥٦٣ - حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا النضر بن شميل، عن هارون، قال وحدثني محمد بن عطاء، عن عمر بن نافع، أو نافع بن
⦗٤٤٦⦘
عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: نحن أعلم بهذا إنما نزلت في عائشة -رحمها الله- إنما هي: ﴿تَلِقُونَهُ﴾.
[ ٤٤٥ ]
٥٦٤ - حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا النضر، عن هارون، عن واصل، عن يحيي بن عقيل، عن يحيي بن يعمر: ﴿إذ تَلِقُونَهُ﴾. من
⦗٤٤٧⦘
الولق.
[ ٤٤٦ ]
٥٦٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير أنه سمع حسان بن کريب يقول: قال علي بن أبي طالب -رضوان الله عليه-: الذي يقول الفاحشة، والذي يشيعها بمنزلة واحدة.
[ ٤٤٧ ]
٥٦٦ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن بعض أصحابه قال: سألت قتادة عن قوله -جل وعز-: ﴿لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ قال: كل شيء نهى الله عنه.
[ ٤٤٨ ]
٥٦٧ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: قوله -جل وعز-: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ الآية، قال: لما أنزل الله -تبارك اسمه- عذر عائشة من السماء قال أبو بكر، وآخرون من المسلمين: لا نصل رجلًا تكلم بشيء من شأن عائشة، ولا ننفعه فأنزل الله -جل ذكره-: ولا يأتل يقول: لا يحلف.
[ ٤٤٨ ]
٥٦٨ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن سعيد بن جبير قوله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية قال: نزلت في أزواج النبي.
[ ٤٤٨ ]
٥٦٩ - سمعت ابن أبي عمر يقول: سمعت سفيان يقول: من قذف محصنة حبط عمله سبعين سنة ثم قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ حتى بلغ وعظيمًا.
[ ٤٤٩ ]
٥٧٠ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن، والأعرج: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ يقول: قضاهم
⦗٤٥٠⦘
بالحق.
* قال: وحدثني جرير، عن حميد، عن مجاهد: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقُّ﴾ وتفسيرها: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ الْحَقُّ دِينَهُمُ.
[ ٤٤٩ ]
٥٧١ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد قال: سمعت الضحاك يقول: قوله -ﷻ-: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ الآية يقول: ﴿الخبيثات﴾ من القول ﴿للخبيثين﴾ من الرجال ﴿والخبيثون﴾ من الرجال ﴿للخبيثات﴾ من القول ﴿والطيبات﴾ من القول ﴿للطيبين﴾ من الرجال ﴿والطيبون﴾ من الرجال ﴿للطيبات﴾ من القول، فهذا في الكلام،
⦗٤٥١⦘
وهم الذين قالوا لعائشة ما قالوا، هم الخبيثات، والطيبون هم المبرءون مما قال الخبيثون.
[ ٤٥٠ ]
٥٧٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ قال: ﴿الخبيثات﴾ من الكلام ﴿للخبيثين﴾ من الناس ﴿والطيبات﴾ من الكلام ﴿للطيبين﴾ من الناس.
[ ٤٥١ ]
٥٧٣ - حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، قال: حدثنا هشيم بن بشير، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يقرأ:
⦗٤٥٢⦘
﴿حتى تستأذنوا وتسلموا﴾ قال: ﴿تستأنسوا﴾ إنما هو وهم من الكتاب.
[ ٤٥١ ]
٥٧٤ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة قوله -جل ذكره-: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ قال: إذا دخلت بيتًا غير مسكون ليس فيه أحد، فقل السلام علينا من ربنا، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
[ ٤٥٣ ]
٥٧٥ - وسمعت ابن أبي عمر يقول: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم أبي أمية، عن مجاهد قال: إذا دخلت بيتًا غير مسكون ليس فيه أحد فقل: السلام علينا من ربنا، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
[ ٤٥٤ ]
٥٧٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا﴾ قال: إنما هي خطأ من الكاتب، ﴿حتى تستأذنوا وتسلموا﴾.
[ ٤٥٤ ]
٥٧٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء يقول: ﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ الخلاء والبول.
[ ٤٥٤ ]
٥٧٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ قال: الثياب.
قال شعبة: قاله مرارًا عن عبد الله فقال له رجل: عن عبد الله فقال أبو إسحاق: سمعت أبا الأحوص، ولم يذكر عبد الله.
[ ٤٥٥ ]
٥٧٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله عن (^١)
مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير في قوله -جل
⦗٤٥٦⦘
ذكره-: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ قال: الكف والوجه.
_________________
(١) هكذا في الأصل، وهو خطأ، والصواب: (بن).
[ ٤٥٥ ]
٥٨٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة، عن إبراهيم في قوله -جل وعز-:: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ قال: الثياب.
[ ٤٥٦ ]
٥٨١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت رجلًا يحدث عن طلحة، عن إبراهيم في هذه الآية: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ الآية قال: ما فوق الجيب.
⦗٤٥٧⦘
قال شعبة: كتب به إلي، وقرأته عليه.
[ ٤٥٦ ]
٥٨٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي في هذه الآية: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ قال: الذي لا أرب له في النساء.
[ ٤٥٧ ]
٥٨٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم أبي أمية، عن مجاهد في قوله -جل وعز-: ﴿أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ قال: هو الأبله.
[ ٤٥٧ ]
٥٨٤ - وسمعت ابن أبي عمر، يقول: حدثنا سفيان، عن مسعر أو عبد الله، - قال إسحاق: أنا أشك- عن رجل في: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ قال: هو الذي لا ينتشر.
[ ٤٥٨ ]
٥٨٥ - وسمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان في قوله -عز ذكره-: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ قال: أشار لنا عبد الكريم أبو أمية إلى رجل أبله، قال أبو أمية: إذا قيل له: لا تنکح؟ طأطأ رأسه واستحيا، قال عبد الكريم، قال مجاهد: مثل هذا.
[ ٤٥٨ ]
٥٨٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء، قال: حدثنا حميد بن عبد
⦗٤٥٩⦘
الرحمن الرؤاسي، عن قيس، عن جابر، عن عكرمة في قوله -جل ذكره-: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ قال: العنين.
[ ٤٥٨ ]
٥٨٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حميد، عن قيس، عن جابر، عن عطاء قال: الذي لا يحمله أربه على أن يراود النساء.
[ ٤٦٠ ]
٥٨٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حميد، عن قيس، عن جابر، عن عامر، قال: الأبله.
[ ٤٦٠ ]
٥٨٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عمير بن عبد الله، عن عبد الملك بن المغيرة، عن
⦗٤٦١⦘
عبد الرحمن بن البيلماني، قال قال رسول الله صلى الله عليه: أنكحوا الأيامي منکم، فقال رجل: يا رسول الله فما العلائق بينهم؟ قال: ما تراضي عليه الأهلون.
[ ٤٦٠ ]
٥٩٠ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، قال: قال ابن عمر بن الخطاب: ما رأيت مثل رجل قعد أيمًا بعد هذه الآية: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.قال عمر: ابتغوا الغنى في النكاح.
[ ٤٦٢ ]
٥٩١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، عن أبيه،
⦗٤٦٣⦘
قال: زعم الحضرمي أنه ذكر له أن امرأة أخذت برتين من فضة، واتخذت جزعًا، فمرت على القوم فضربت برجلها تريد الخلخال على الجزع، فصوت فأنزل الله -جل وعز ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾.
[ ٤٦٢ ]
٥٩٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد في هذه الآية: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قال: مالًا.
[ ٤٦٣ ]
٥٩٣ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم في هذه الآية: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ قال:
⦗٤٦٤⦘
صدقًا ووفاء، أو أحدهما.
[ ٤٦٣ ]
٥٩٤ - حدثنا أبو عمار، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبد الله بن بريدة، قال: سمعت (^١) يقول في قوله: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قال: حث الناس عليه أن يعطوه.
_________________
(١) كلمة غير واضحة ولعلها: (بريدة) أو (أبي) فإن الأثر مروي عنه.
[ ٤٦٤ ]
٥٩٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن
⦗٤٦٥⦘
السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب -رضوان الله عليه- قوله -ﷻ-: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قال: هو ربع الكتابة.
[ ٤٦٤ ]
٥٩٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن عطاء، والقاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ
⦗٤٦٦⦘
مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قال: يحط عنه الربع.
[ ٤٦٥ ]
٥٩٧ - حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا سليم بن أخضر، قال: حدثنا عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: قال عمر بن الخطاب -رضوان الله عليه-: أيها الناس إنكم مكاتبين (^١)، فإذا أدى المكاتب نصف ما عليه من كتابته فلا يرد في الرق.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (مكاتبون).
[ ٤٦٦ ]
٥٩٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك قال: حدثني فضالة بن أبي أمية، عن أبيه قال: كاتبني عمر بن الخطاب فاستقرض لي من حفصة مائتي درهم.
قال عبد الرحمن قال سفيان: وبلغني أنه كاتبه على مائة أوقية.
[ ٤٦٧ ]
٥٩٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن زکريا،
⦗٤٦٨⦘
عن الشعبي، قال: كانت عند عبد الله بن أُبي جاريتان له يقال لهما: معاذة، ومسيكة، وكان يكرههما على البغاء، فأتته مسيكة ببردة، فأمرها أن تعود فقالت: والله لئن كانت حلالًا لقد استكثرت منه، ولئن كانت حرامًا لقد آن أن أتركه، فأنزل الله -ﷻ- ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. قال الشعبي: فكانت التوبة لها دونه.
[ ٤٦٧ ]
٦٠٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: أنه كان يؤاجرها مولاها فجاءت ببرد أخضر فنزلت: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾.
[ ٤٦٩ ]
٦٠١ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول قوله -ﷻ-: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ يقول: على الزنا ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يقول: غفور لهن، للمكرهات على الزنا.
[ ٤٦٩ ]
٦٠٢ - حدثنا داود بن مخراق أبو سليمان الفريابي -سنة ثمان وثلاثين ومائتين- قال: حدثنا أبان بن راشد العقيلي، قال: حدثنا
⦗٤٧٠⦘
الوازع بن نافع، قال: حدثنا (^١)، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه قال في هذه الآية: ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ (^٢) الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ توقد (^٣) مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ قال: المشكاة: جوف محمد ﷺ والزجاجة: قلبه، والمصباح: النور الذي جعله الله فيه، ﴿توقد مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ قال: لا يهودي ولا نصراني ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ قال: النور الذي جعل الله في قلب إبراهيم -﵇- إلى ما جعل في قلب محمد صلي الله عليه وعلى إبراهيم ﵉.
_________________
(١) كلمة غير مقروءة.
(٢) في الأصل: (قال المصباح في الزجاجة).
(٣) كذا في الأصل بالتاء، وكذلك أثبتها الباحث. وقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿تَوقَّدُ﴾ وأبو بكر وحمزة والكسائي: ﴿تُوقَدُ﴾ والباقون: ﴿يُوقَدُ﴾. التيسير (ص: ٤٤٩). (ن)
[ ٤٦٩ ]
٦٠٣ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا
⦗٤٧١⦘
سفيان: عن أبي إسحاق، عن سعد بن عياض في قوله -تبارك اسمه-: ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ قال: الكوة.
[ ٤٧٠ ]
٦٠٤ - حدثنا أبو الحسن الخلنجي، قال: حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا عمر بن فروخ، قال: حدثنا حبيب، قال: أتى رجل عكرمة فقال: قول الله -جل اسمه-: ﴿لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ قال: تلك زيتونة بأرض فلاة، إذا أشرقت الشمس أشرقت عليها، وإذا غربت غربت عليها، وذلك أصفى ما يكون من الزيت.
[ ٤٧١ ]
٦٠٥ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ أخذها من الدر.
[ ٤٧٢ ]
٦٠٦ - حدثنا أبو داود سليمان بن سلم، عن النضر، عن هارون، عن أبان بن تغلب، قال: حدثني عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري،
⦗٤٧٣⦘
قال: قال رسول الله: إن الرجل من أهل عليين تغرف (^١) على أهل الجنة؛ فتضيء الجنة لوجهه، كأنه كوكب دري، وإن أبا بكر لمنهم وعمر، وأنعما. وقال: هكذا في الحديث دري.
⦗٤٧٤⦘
قال النضر: وأنعما: أصابا النعيم. ولغة للعرب: ﴿دريء﴾ همز، وإنما تعني المضيء النظام، كما تقول: درأ الوادي، وقراءتنا ﴿دري﴾.
قال أبو داود: وقال بعضهم: وأنعما: هنيئًا لهما.
قال النضر: الدري الذي يشبه بالدر.
_________________
(١) هكذا في الأصل، ولعلها تحرفت عن: (يشرف).
[ ٤٧٢ ]
٦٠٧ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عمرو، عن
⦗٤٧٥⦘
الحسن: ﴿توقد مِنْ شَجَرَةٍ﴾ يعني: الزجاجة التي توقد.
قال: أبو عمرو، وأهل مكة: ﴿توقد مِنْ شَجَرَةٍ﴾ يعنون: المصباح فلذلك انتصب كقوله: ﴿ولو تقول علينا﴾.
[ ٤٧٤ ]
٦٠٨ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن سوقة، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله -ﷻ-: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ قال: هي المساجد.
[ ٤٧٥ ]
٦٠٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن
⦗٤٧٦⦘
الوليد بن عيزار، عن عمرو بن ميمون، قال: المساجد بيوت الله في الأرض، وحق على المزور أن يكرم الزائر، وقرأ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾.
[ ٤٧٥ ]
٦١٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن أبي حيان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كان يقال: إئتوا الله في مساجده، فلم يؤتا (^١) أحد في بيت مثله، وليس أحد أعرف بالحق من الله.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (فلم يؤت) كما في الزهد لابن المبارك.
[ ٤٧٦ ]
٦١١ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول قوله -تبارك اسمه-: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ
⦗٤٧٧⦘
وَالْآصَالِ﴾ قال: الصلاة الفريضة.
[ ٤٧٦ ]
٦١٢ - حدثنا أبو داود المصاحفي، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا عوف، عن رجل نسي اسمه عوف: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ لوقتها.
[ ٤٧٧ ]
٦١٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي هريرة في قول الله -﵎-: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قال: هم الذي يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله.
[ ٤٧٧ ]
٦١٤ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحي، عن مسروق، قال: أتي عبد الله بشراب فشربه قال: ثم ناول علقمة، فقال: إني صائم، ثم ناول آخر فقال: إني صائم، ثم ناول آخر، فقال: إني صائم، فقال عبد الله: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾.
[ ٤٧٨ ]
٦١٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قوله -﷿-: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾ قال: لم أر أحدًا ذهب البرق ببصره، ولكن الصواعق يصيب بها من يشاء.
[ ٤٧٨ ]
٦١٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن
⦗٤٧٩⦘
حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الشعثاء، قال: قعدت إلى ابن مسعود، وحذيفة، فقال حذيفة: ذهب النفاق، وإنما هو الكفر، فقال عبد الله: أنت أعلم بما تقول، فتلا هذه الآية: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ حتى بلغ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ قال: فضحك عبد الله، وقال: إن الرجل ربما ضحك من الشيء الذي يعجبه، ومن الشيء الذي لا يعجبه، قال: لا أدري.
[ ٤٧٨ ]
٦١٧ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا
⦗٤٨٠⦘
سفيان، عن حبيب، عن أبي الشعثاء، قال: كنت جالسًا مع حذيفة ابن اليمان، وعبد الله بن مسعود، فقال حذيفة: ذهب النفاق، وإنما كان النفاق على عهد رسول الله ﷺ، وإنما هو الكفر بعد الإيمان، قال: فضحك عبد الله، فقال: لم تقل (^١) ذاك؟ قال: علمته، قال الله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
_________________
(١) كذا في الأصل والصواب: (تقول).
[ ٤٧٩ ]
٦١٨ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن إسماعيل، عن الحسن: ﴿وَلَيُبْدِلَنَّهُمْ﴾ من أبدلت، وأبو عمرو: ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ﴾ من بدلت.
[ ٤٨٠ ]
٦١٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:
⦗٤٨١⦘
﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ عبيدكم المملوکين (^١).
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (المملوكون).
[ ٤٨٠ ]
٦٢٠ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس يقول: آية لم يؤمن بها أكثر الناس، آية الإذن: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قال ابن عباس: إني لآمر هذه الجارية -لجارية بيضاء قصيرة كأني أنظر إليها- أن تستأذن علي.
[ ٤٨١ ]
٦٢١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن في قوله -جل وعلا-: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قال: هي خاصة في النساء.
[ ٤٨١ ]
٦٢٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ لم يحتلموا.
[ ٤٨٢ ]
٦٢٣ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن قال: فالرجال يستأذنون على كل حال بالليل والنهار.
[ ٤٨٢ ]
٦٢٤ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، قال: سألت ابن عباس قلت: إن لي أختان (^١) أتولاهما، وأنفق عليهما، وهما معي في البيت، أفأستأذن عليهما؟ قال: نعم. فأعدت عليه فقال: أتحب أن تراهما عرياننين؟ قلت: لا. قال: فاستأذن عليهما، ألم
⦗٤٨٣⦘
يؤمر هؤلاء بالإذن في العورات الثلاث؟ ثم تلا ابن عباس: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآية.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (أختين).
[ ٤٨٢ ]
٦٢٥ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال: قلت للشعبي: أمنسوخة هي؟ قال: لا.
[ ٤٨٣ ]
٦٢٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو عوانة -هو الوضاح- عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: إن
⦗٤٨٤⦘
ناسًا يقولون: نسخت، ولا والله ما نسخت، ولكنها مما يتهاون الناس بها.
[ ٤٨٣ ]
٦٢٧ - حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني موسى بن أبي عائشة، عن الشعبي في قوله -عز ذكره-: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ إلى قوله: ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ قال: أمروا بهذا. قلت: إن الناس لا يعملون به. قال: الله المستعان.
[ ٤٨٤ ]
٦٢٨ - حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا سهل بن يوسف، عن شعبة، عن أبي بشر: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآية. قال: لا يعمل بهذا اليوم.
[ ٤٨٤ ]
٦٢٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد نحوه.
[ ٤٨٥ ]
٦٣٠ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، قال: سألت ابن عباس أستأذن على أختي؟ قال: نعم أتحب أن تراها عريانة؟ قلت: لا إنها في حجري. قال ابن عباس: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ فالإذن واجب على خلق الله كلهم أجمعين، إلا على هؤلاء الأربعة في العورات الثلاث.
[ ٤٨٥ ]
٦٣١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يقول في هذه الآية: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ قال: هو الخمار.
[ ٤٨٥ ]
٦٣٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، قال: دخلنا على حفصة، فرأيتها متلفعة، فقلنا: يرحمك الله أليس قال الله -جل ثناؤه-: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ ألست من القواعد؟ قالت: اقرأ ما بعدها يا أحول: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾.
[ ٤٨٦ ]
٦٣٣ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت
⦗٤٨٧⦘
الضحاك يقول: قوله -ﷻ-: ﴿يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ يعني: الجلباب، وهو القناع، وهذه للكبيرة التي قد قعدت.
[ ٤٨٦ ]
٦٣٤ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ قال: هي الجلابيب.
[ ٤٨٧ ]
٦٣٥ - حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيي، وعبد الرحمن، قالا: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن أبي وائل، عن عبد الله في قوله -ﷻ-: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ
⦗٤٨٨⦘
بِزِينَةٍ﴾ قال: الجلباب أو الرداء، شك سفيان.
[ ٤٨٧ ]
٦٣٦ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد في قوله -تبارك اسمه-: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ قال: المقعد.
[ ٤٨٨ ]
٦٣٧ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله - ﷿ -: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾ الآية قال: كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي ﷺ لا يخالطهم في طعامهم أعمى، ولا أعرج، ولا مريض فقال بعضهم:
⦗٤٨٩⦘
إنما كان لهم التقذر والتقزز.
وقال بعضهم: لا يستوفي المريض الطعام كما يستوفي الصحيح، والأعرج لا يستطيع المزاحمة على الطعام، والأعمى لا يبصر طيب الطعام، وكانوا لا يأكلون إلا جميعًا، ولا يأكلون متفرقين، وكان ذلك فيهم دينًا.
[ ٤٨٨ ]
٦٣٨ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿أَشْتَاتًا﴾ يعني: بيت أحدهم، وما يملكه، والعبيد منهم مما ملكوا، فأنزل الله -﵎-: ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض، والأعمى، والأعرج، وليس عليكم حرج أن تأكلوا جميعًا أو أشتاتًا.
[ ٤٨٩ ]
٦٣٩ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، أن رجلًا قال لابن مسعود: أأستأذن على أمي؟ فقال: أتحب أن تراها عريانة؟ قال: لا.
[ ٤٩٠ ]
٦٤٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سنان، عن ماهان قال: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا
⦗٤٩١⦘
عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ قال: تقول: السلام علينا من ربنا.
[ ٤٩٠ ]
٦٤١ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول قوله -ﷻ-: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ يقول: سلموا على أنفسكم إذا دخلتم بيوتكم، وعلى غير أهليكم فسلموا إذا دخلتم بيوتهم.
[ ٤٩١ ]
٦٤٢ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين.
[ ٤٩١ ]
٦٤٣ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، قال: إذا دخلت بيتًا غير مسكون ليس فيه أحد فقل: السلام علينا من ربنا، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
[ ٤٩٢ ]
٦٤٤ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: إذا دخلت المسجد فقل: السلام على رسول الله، وإذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، وإذا دخلت على أهلك فقل: السلام عليکم.
[ ٤٩٢ ]
٦٤٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم أبي أمية، عن مجاهد قال: إذا دخلت بيتًا غير مسكون ليس فيه أحد فقل: السلام علينا من ربنا، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
[ ٤٩٢ ]
٦٤٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: إِذَا ﴿دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ قال: هي المساجد يقول: السلام علينا
⦗٤٩٣⦘
وعلى عباد الله الصالحين.
[ ٤٩٢ ]
٦٤٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله - جل ذكره-: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ قال: ذلك في الغزو والجمعة، وإذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيده.
[ ٤٩٣ ]
٦٤٨ - حدثنا دحيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، أن أبا اليمان الهوزني أخبرني أنه لا يخرج أحد
⦗٤٩٤⦘
من تحت رايته في الصاف (^١) والمسالح إلا بإذن إمامه، وفي ذلك يقول الله -جل وعز-: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (المصاف).
[ ٤٩٣ ]
٦٤٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾: خلافًا، ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
[ ٤٩٤ ]
٦٥٠ - حدثنا دحيم، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا أبو
⦗٤٩٥⦘
دحية، أو أبو دحية (^١) -الشك من إسحاق- مولي قريش، عن عمير بن هاني قال: من كفل للمسلمين بمصافة (^٢) منها، وتسلل منها لواذًا دخل أو حل کرجل في وادي (^٣) من أودية النار، إذا سار سار فيه، وإن مات مات فيه، وقال: من لم يتسلل منها لواذًا، فهو في وادي من أودية الجنة، إن سار سار فيه، وإن مات مات فيه.
_________________
(١) في الأصل (دجية). (ن)
(٢) كلمتان لم يتمكن الباحث من قراءتهما. ورسمها: (يرضها أو أرضا منها). (ن)
(٣) هكذا في الأصل، والصواب: (في واد).
[ ٤٩٤ ]
٦٥١ - حدثنا دحيم، قال: حدثنا الوليد، قال: أخبرني صدقة بن عبد الله، عن يزيد بن مرثد، عن مكحول قال: كانوا
⦗٤٩٦⦘
يقولون: من خرج في تطرف أو طلب بغير إذن رسول الله، وأبي بكر، وعمر؛ معصية، ويرون أنه من خرج بغير إذن وجبت له النار.
[ ٤٩٥ ]
٦٥٢ - سمعت دحيم (^١)، يقول: قال الوليد: التسلسل من تحت الرايات في تطرف، أو طلب الغنيمة، أو تخلف وأبى القتال إذا لقيت عدوًا، ليس في ذلك شيء، إلا أن ينهي الإمام فيطاع.
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب: (دحيمًا).
[ ٤٩٦ ]
٦٥٣ - حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد
⦗٤٩٧⦘
الله بن أبي بكر أن قريشًا أقبلت حتى نزلت مجتمع الأسيال من رومة في عشرة آلاف، وأقبلت غطفان حتى نزلوا بذنب نقمي إلى جانب أحد، فخرج رسول الله ﷺ والمسلمون، وهم ثلاثة آلاف رجل،
⦗٤٩٨⦘
فخندق رسول الله ﷺ، فيما بين المذاد إلى سلع، وجعل سلع خلف ظهره، فخيل (^١) رسول الله ﷺ.
_________________
(١) كذا أثبتها الباحث، وفي الأصل: (فغيل) وعليها علامة التصويب. (ن)
[ ٤٩٦ ]