[ ٢ / ٣١١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٢ / ٣١١ ]
٧٧٦ - حدثنا أحمد بن عمرو بن سرح، أنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن أبي صخر، قال: سمعت محمد بن کعب القرظي يقول: أرأيت هؤلاء القدريين يؤمنون سورة (^١): ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾.
_________________
(١) كذا أثبت الباحث، وفي الأصل: (بسورة) على الصواب. (ن)
[ ٢ / ٣١١ ]
٧٧٧ - قال إسحاق: وجدت في كتاب أبي في تفسير قتادة عن قتادة: قوله: ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ مبين والله برکته وهداه ورشده ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ أي في جملة الكتاب أصل الكتاب ﴿لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ يخبر عن منزلته وفضله وشرفه ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ أي مشركين.
والله لو أن هذا القرآن رفع حين رده أوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله عاد بعائدته ورحمته كرره عليهم ودعاهم إليه عشرين سنة أو ماشاء الله من ذلك.
[ ٢ / ٣١١ ]
٧٧٨ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ سنتهم.
[ ٢ / ٣١١ ]
٧٧٩ - قال إسحاق: سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان: قلت لابن طاوس: ما كان أبوك يقول إذا ركب الدابة؟ قال: كان يقول: اللهم لك الحمد هذا من نعمك وفضلك علينا، فلك الحمد: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾.
[ ٢ / ٣١٢ ]
٧٨٠ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿مُقْرِنِينَ﴾ الإبل والخيل والبغال والحمر.
[ ٢ / ٣١٢ ]
٧٨١ - حدثنا بندار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي
⦗٣١٣⦘
مجلز أن الحسين بن علي رأى رجلًا ركب دابة فقال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، قال: بهذا أمرت؟ قال: فكيف أقول؟ قال: قل: الحمد لله الذي هداني للإسلام، والحمد لله الذي من علي محمد، والحمد لله الذي جعلني في خير أمة أخرجت للناس، الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
[ ٢ / ٣١٢ ]
٧٨٢ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ قال: ولدًا.
[ ٢ / ٣١٣ ]
٧٨٣ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان في قوله: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: هو في النساء.
[ ٢ / ٣١٣ ]
٧٨٤ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن أبي عمرو: ﴿أَوَمَنْ يَنْشَأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾.
[ ٢ / ٣١٣ ]
٧٨٥ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن أبي الربيع، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: ﴿عباد الرحمن﴾.
⦗٣١٤⦘
وفي قراءة ابن مسعود: ﴿وعباد الرحمن﴾.
وفي قراءة أبي: ﴿عند﴾ معجمة مكتوبة، وليس فيها: ﴿الذين هم﴾ فإذا لم يكن فيها ﴿الذين هم﴾ لم يجز أن يكون ﴿عند﴾.
[ ٢ / ٣١٣ ]
٧٨٦ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ عتبة بن ربيعة من أهل مكة وعبد ياليل الثقفي من الطائف.
[ ٢ / ٣١٤ ]
٧٨٧ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ قال: هو عتبة بن ربيعة، وكان ريحانة قريش يومئذ.
[ ٢ / ٣١٤ ]
٧٨٨ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ يعني العبد والخدم، سخر الله له.
[ ٢ / ٣١٥ ]
٧٨٩ - حدثنا محمد بن كامل، نا هشيم بن بشير الواسطي، عن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي في قوله: ﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ يعني الحدوع (^١) ﴿وَمَعَارِجَ﴾ قال: الدرج.
_________________
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (الجذوع).
[ ٢ / ٣١٥ ]
٧٩٠ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن مالك بن مغول، عن رجل، قال: قال الله: لولا أن يحزن عبدي المؤمن لعصبت رأس الكافر بعصابة من حديد، لا يسألني شيئا إلا أعطيته، ثم قرأ: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾.
[ ٢ / ٣١٥ ]
٧٩١ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: في تفسير مجاهد: ﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ قال: مثل الدرج.
[ ٢ / ٣١٥ ]
٧٩٢ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿وَزُخْرُفًا﴾ يقول: ذهبًا.
[ ٢ / ٣١٥ ]
٧٩٣ - حدثنا محمد بن كامل، نا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي في
⦗٣١٦⦘
قوله: ﴿وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ﴾ قال: من فضة وأبواب من فضة، والزخرف: الذهب والفضة.
[ ٢ / ٣١٥ ]
٧٩٤ - حدثنا بندار، نا محمد، نا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، قال: لم أكن أدري ما الزخرف حتى سمعنا في قراءة عبد الله: بيت من ذهب.
[ ٢ / ٣١٦ ]
٧٩٥ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن شبل، عن مجاهد: قال: كل شيء من بيوت أهل الدنيا فهو سقف، وما كان من السماء فهو سقف.
[ ٢ / ٣١٦ ]
٧٩٦ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ قال: ويقال: ممن هذا الرجل؟ فيقال: من العرب، فيقال: من أي العرب؟ فيقال: من قريش. قال: والذكر هو الشرف.
[ ٢ / ٣١٦ ]
٧٩٧ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله: ﴿وسَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ كذلك قرأها.
قال: سل جبريل، وهو قوله: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾.
[ ٢ / ٣١٧ ]
٧٩٨ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن ابن مسعود أنه قرأ: ﴿وسَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾.
[ ٢ / ٣١٧ ]
٧٩٩ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿وسَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾. في قراءة ابن مسعود: ﴿سَل الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني موسى وأهل الكتاب.
[ ٢ / ٣١٧ ]
٨٠٠ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، قال: وحدثني المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن مجاهد، قال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ أم لا. قال النضر: أم مفتاح الكلام.
[ ٢ / ٣١٧ ]
٨٠١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿آسفونا﴾ أغضبونا.
[ ٢ / ٣١٨ ]
٨٠٢ - حدثنا بندار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس: ﴿ذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ قال: يضجون.
[ ٢ / ٣١٨ ]
٨٠٣ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: ﴿يصدون﴾ قال: يضجون.
[ ٢ / ٣١٨ ]
٨٠٤ - حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، نا محمد بن بشير (^١)، نا الحجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله
⦗٣١٩⦘
صلي الله عليه وسلم: ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل، ثم تلا هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (بشر) كما في مصادر ترجمته.
[ ٢ / ٣١٨ ]
٨٠٥ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ خروج عيسي بن مريم قبل يوم القيامة.
[ ٢ / ٣١٩ ]
٨٠٦ - حدثنا ابن أبي عمر، نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إن كان ما يقول أبو هريرة حق فهو عيسي ابن مريم: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾.
[ ٢ / ٣١٩ ]
٨٠٧ - حدثنا بندار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن
⦗٣٢٠⦘
أبي يحيى، عن ابن عباس: قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ قال: خروج عيسي بن مريم.
[ ٢ / ٣١٩ ]
٨٠٨ - حدثنا قتيبة، نا سفيان، عن عمرو، سمع عطاء يخبر عن صفوان بن يعلى، عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقرأ: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾.
[ ٢ / ٣٢٠ ]
٨٠٩ - حدثنا بندار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي الحسن، عن ابن عباس: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾
⦗٣٢١⦘
قال: فأجاب بعد ألف سنة: قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾.
[ ٢ / ٣٢٠ ]
٨١٠ - حدثنا بندار، نا محمد، نا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، قال: في قراءة عبد الله: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾.
[ ٢ / ٣٢١ ]
٨١١ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ كما يقولون ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ الموقنين بالله، فقولوا ما شئتم.
[ ٢ / ٣٢١ ]
٨١٢ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ يقول: ما كان للرحمن ولد، فأنا أول الدائنين بأنه ليس له ولد.
⦗٣٢٢⦘
قال النضر بن شميل: يقول: ديني هذا.
قال هارون: وتفسير أبي عمرو: إن قلتم للرحمن ولد فأنا أول العابدين.
[ ٢ / ٣٢١ ]
٨١٣ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في تفسير مجاهد: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ قال: ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين، وأنا أول من عبده بأن لا ولد له.
[ ٢ / ٣٢٢ ]
٨١٤ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن كثير، عن مجاهد: أنا أول من خالف ما يقولون، أعبده وحده وأخالف ما يقولون.
[ ٢ / ٣٢٢ ]
٨١٥ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿شهد بالحق﴾ كلمة الإخلاص ﴿وهم يعلمون﴾ أن الله حق، وعزير، وعيسى، والملائكة.
[ ٢ / ٣٢٢ ]
٨١٦ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿قال سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.
وعن أبي عمرو: ﴿وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.
[ ٢ / ٣٢٣ ]