[ ٢ / ٢٢٨ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٢ / ٢٢٨ ]
٥٥٧ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿ص﴾ يقول: صاد بعلمك، قال النضر: الصاد المراقبة، صاد فلان فلانًا كأنه ينتظره.
[ ٢ / ٢٢٨ ]
٥٥٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ ذي الشرف.
[ ٢ / ٢٢٨ ]
٥٥٩ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان في قوله: ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ قال: ذي الشرف.
[ ٢ / ٢٢٨ ]
٥٦٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَلَاتَ
⦗٢٢٩⦘
حِينَ مَنَاصٍ﴾ قال: ليس هذا بحين فرار.
[ ٢ / ٢٢٨ ]
٥٦١ - حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قوله: ﴿فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ قال: ليس بحين فرار ولا إجابة.
[ ٢ / ٢٢٩ ]
٥٦٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن الكلبي في قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ قال إسحاق: أحسبه لا أقف عليه، قال: بلغة حصورًا.
[ ٢ / ٢٢٩ ]
٥٦٣ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن
⦗٢٣٠⦘
أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس. وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن التميمي أنه سأل ابن عباس عن قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ قال: ليس بحين نزو ولا فرار.
[ ٢ / ٢٢٩ ]
٥٦٤ - حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد في قوله: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ﴾ قال: عقبة بن أبي معيط.
[ ٢ / ٢٣٠ ]
٥٦٥ - حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ في الملة الآخرة: قال: في النصرانية، إن هذا إلا اختلاق قال: شيء اختلقوا بينهم.
[ ٢ / ٢٣٠ ]
٥٦٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ كذبة.
[ ٢ / ٢٣١ ]
٥٦٧ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد عن محمد بن كعب القرظي في قوله: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ قال: هي ملة عيسي بن مريم.
[ ٢ / ٢٣١ ]
٥٦٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ قال: النصرانية.
[ ٢ / ٢٣١ ]
٥٦٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن عبد الله قال: صليت خلف أعرابي فقال: نحج بيت ربنا ونقضي الدين وهي بنا
⦗٢٣٢⦘
كالقطوات تهوي (^١).
قال: فانصرف عبد الله وهو يقول: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾.
_________________
(١) كذا في المطبوع، وفي الأصل: (يهوين). (ن)
[ ٢ / ٢٣١ ]
٥٧٠ - قال إسحق: وجدت في كتابي عن بندار، قال داود: فقلت لعامر: ما ﴿خَلق الأولين﴾؟ قال: اختلقه الأولون. وليس في الإسناد ذكر داود وعامر، فلا أدري دخل حديث في حديث.
[ ٢ / ٢٣٢ ]
٥٧١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿أَمْ لَهُمْ
⦗٢٣٣⦘
مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾ قال: طرق السماء أبوابها.
[ ٢ / ٢٣٢ ]
٥٧٢ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن زيد بن أسلم، قال: إن يكذبوك يا محمد، فقد ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ﴾.
[ ٢ / ٢٣٣ ]
٥٧٣ - حدثنا حرملة بن يحيى بن حرملة، قال: حدثنا ابن وهب إملاء، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، قال: أخبرني عمر بن أبي الحكم أنه قال: كانت عند
⦗٢٣٤⦘
أاي (^١) ورقة يتوارثونها، فلما كان رسول الله ﷺ جاءوا بها إليه فقرؤوها عليه، فإذا فيها بسم الله، وقوله الحق، وقول الظالمين في تباب، هذا الذكر للأمة تأتي في آخر الزمان يغسلون أطرافهم، ويتزرون على أوساطهم، ويخوضون البحور إلى أعدائهم، وفي صلاة لو كانت في قوم نوح ما أهلكوا بالطوفان أو في قوم عاد ما أهلكوا بالريح، أو في ثمود ما أهلكوا بالصيحة، فأعجبت النبي ﷺ.
_________________
(١) كذا في المطبوع، وقال الباحث: هكذا صورتها ولعلها: (أناس).اهـ وهذا غلط والصواب: (آبائي) كما في تعظيم قدر الصلاة (٢١١) والعلل لابن أبي حاتم (٢٧١٠). (ن)
[ ٢ / ٢٣٣ ]
٥٧٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج: ﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ قال: رجوع.
[ ٢ / ٢٣٤ ]
٥٧٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ قال: عذابنا.
[ ٢ / ٢٣٤ ]
٥٧٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان،
⦗٢٣٥⦘
عن ثابت الحداد، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: ﴿عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ قال: نصيبنا من الجنة.
[ ٢ / ٢٣٤ ]
٥٧٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ القوة في أمر الله في طاعة الله.
[ ٢ / ٢٣٥ ]
٥٧٨ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله: ﴿دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ قال: ذا القوة في أمر الله والبصر.
[ ٢ / ٢٣٥ ]
٥٧٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:
⦗٢٣٦⦘
﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ راجع منيب.
[ ٢ / ٢٣٥ ]
٥٨٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان داود نبي الله يجعل القفة من الخوص، ثم يبيعها فيأكل من ثمنها.
[ ٢ / ٢٣٦ ]
٥٨١ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن متوكل، عن أيوب بن مهران (^١)، عن عبد الله بن الحارث، عن
⦗٢٣٧⦘
أم هانئ، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ يوم الفتح، فستر بناحية في البيت، فأفاض على رأسه الماء، ثم صلى ثماني ركعات رأيت (^٢) قيامه وركوعه فيهن سواء، فأتيت ابن عباس فأنبأته، فأتاها فسألها فحدثته، فقال ابن عباس: ما رأيت موضع صلاة الضحى في القرآن حتي كان الآن: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾.
_________________
(١) () كذا في الأصل، والصواب: (صفوان). (ن)
(٢) () في الأصل: (رويت).
[ ٢ / ٢٣٦ ]
٥٨٢ - سمعت ابن أبي عمر يقول: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن
⦗٢٣٨⦘
عبد الله بن الحارث قال: كان ابن عباس يقول: قد كانت تمر بي هذه الآية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾.
حتى سمعت قول أم هانئ أن النبي ﷺ صلى ثماني ركعات بالضحى، فهي صلاة الإشراق.
[ ٢ / ٢٣٧ ]
٥٨٣ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي حصين قال: سمعت أبا عبد الرحمن يقول في هذه الآية: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ قال: فصل القضاء.
[ ٢ / ٢٣٨ ]
٥٨٤ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ قال: الشهود والأيمان.
[ ٢ / ٢٣٨ ]
٥٨٥ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن زکريا، عن الشعبي، عن زياد قال: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ الذي أوتي داود: أما بعد.
قال سفيان: وهو أعجب إلي من الشهود والأمان.
[ ٢ / ٢٣٩ ]
٥٨٦ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص في قوله: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ قال: تسوروا عليه، كل واحد منهما آخذ برأس صاحبه فقالا: ﴿خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾.
[ ٢ / ٢٣٩ ]
٥٨٧ - حدثني محمد بن علي، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ قال: إن تكلم كان أبين مني، وإن بطش كان أشد مني، وإن دعا كان أكثر مني.
[ ٢ / ٢٣٩ ]
٥٨٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: في ص توبة نبي.
[ ٢ / ٢٤٠ ]
٥٨٩ - سمعت ابن أبي عمر يقول: حدثنا سفيان، عن ابن ذر، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكرًا.
[ ٢ / ٢٤٠ ]
٥٩٠ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير قاله: ما يأمن داود يوم القيامة، وإنه ليقال له: ادن، فيقول: ذنبي ذنبي، فيقال له: ادن، فيقول: ذنبي ذنبي، فما يأمن حتي يعطى شيئًا، قال سفيان: أكره أن أذكره.
[ ٢ / ٢٤١ ]
٥٩١ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: وجدت في مكان آخر يقال له: ادنه ادنه، حتى يدنى إلى مكان كأنه يأمن فيه، فيقول: أي رب! هذا بيني وبينك، فكيف؟ فيقول: إني أستوهبك منه فيهبك لي فذلك قوله: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾.
[ ٢ / ٢٤١ ]
٥٩٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ليث بن أبي سليم، قال: بکي داود أربعين يومًا حتى نبت حول رأسه العشب فقيل له: أجائع فتطعم؟ أم ظمان فتسقى؟ أم عاري فتكسا، ولم يذكر الخطيئة فانتحب
⦗٢٤٢⦘
نحبة هاج ما حوله من العشب من حر جوفه.
[ ٢ / ٢٤١ ]
٥٩٣ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن ابن سابط، قال: لو عدل بكاء داود بكاء الخلق لكان بكاء داود أكثر منه حين أصاب الخطيئة، قال الله ﷻ: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
٥٩٤ - حدثنا ابن زنجويه، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع هو ابن الجراح، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ قال: ذكر الدنو منه حتى ذكر أنه يمس بعضه.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
٥٩٥ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، قال: قال الحسن: إن الله أخذ على الحكام ثلاثة؛ أن يخشوه ولا يخشوا الناس ولا يشتروا بآياته ثمنا قليلًا، ولا يتبعوا الهوى، ثم قرأ: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
[ ٢ / ٢٤٣ ]
٥٩٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ رفع الفرس الحافر إحدى يديه حتى يكون على طرف الحافر، ﴿الْجِيَادُ﴾ السراع.
[ ٢ / ٢٤٣ ]
٥٩٧ - قال ابن أبي عمر، قال سفيان: ﴿الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ هي الخيل.
[ ٢ / ٢٤٤ ]
٥٩٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي في قوله: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ قال: كانت عشرون (^١) فرسًا ذوات أجنحة.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (عشرين).
[ ٢ / ٢٤٤ ]
٥٩٩ - قال ابن أبي عمر: قال سفيان: ﴿الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ هي الخيل، والصافن: الفرس إذا قام على ثلاث قوائم ورفع واحدة فهو صفونه.
[ ٢ / ٢٤٤ ]
٦٠٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن مجاهد قال: انطلق نبي الله سليمان ﵇ إلى الحمام ليغتسل، فوضع خاتمه، ثم دخل، فجاء الشيطان فأخذ الخاتم، ثم انطلق به إلى نهر كثير الماء فرماه فيه، فخرج نبي الله من الحمام، قال: ولقد ذكر لي أنه لم يأويه (^١) أحد من الناس، ولم يعرف أربعين ليلة، فكان يأوي إلى امرأة مسكينة، فانطلق ذات يوم، فبينما هو قاعد على شاطئ نهر إذ وجد سمكة فأتي بها المرأة، وقال لها: تصنعينها، فشقتها فإذا هي بالخاتم في جوفها، فأخذ الخاتم فجعله في يده.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (يأوِهِ).
[ ٢ / ٢٤٤ ]
٦٠١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد: أن سليمان قال للشيطان: كيف تضلون الناس؟ قال له الشيطان: أعطني خاتمك حتى أخبرك، فأعطاه خاتمه فذهب به حتى ألقاه في البحر فذهب ملك سليمان، فكان يطوف ويعمل ويؤاجر ويأتي العجوز من بني إسرائيل
فيقول لها: أنا سليمان أطعميني، فتبسق في وجهه (^١)، حتى وجد الخاتم في بطن حوت، فرد الله ملکهـ، وكان ذلك الشيطان لا يأتي نساءه.
_________________
(١) قال الباحث معلقًا: (قلت: ومسألة البسق في وجه نبي الله سليمان ﵇ لا تليق أبدًا، وهذا مما يقوي ضعف هذه الرواية، فكان الأولى بالمصنف تجنب مثل هذا).اهـ وهذا تحذلق منه لا داعي له وهذا الاستهجان العقلي الذي لم ينسبه لأحد معتبر من أهل العلم، فلا يليق الاستدراك على المصنف بمثل هذا فكان الأولى بالباحث تجنب مثل هذا. وغير ممتنع عقلًا ولا حسًا وواقعًا وقوع مثل هذا في حق الأنبياء، وقد وقع لهم من البلاء ما هو أشد من هذا كما لا يخفى. (ن)
[ ٢ / ٢٤٥ ]
٦٠٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي قال: قالت الجن: لئن ولد سليمان ولد ذكر لنلقى (^١) منه مثل ما لقينا من أبيه وليعذبنا كما عذبنا أبوه، فتعالوا حتى نأخذ أرحام نسائه حتى لا يولد له، فأخذوا أرحام نسائه فولد له غلام فلم يأمن عليه الجن والإنس فاستودعه المزن، يعني السحاب، وكان يزيد في السنة كذا وكذا، وفي الشهر كذا وكذا، وفي الجمعة كذا وكذا، وربما قال: وكان يغذى في اليوم کالجمعة، وفي الجمعة كالشهر، وفي الشهر السنة، قال: فلم يشعر إلا وقد وقع على كرسيه ميتًا، وهو قوله: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾.
وقال غيره: الشيطان الذي أخذ خاتمه.
_________________
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (لنلقين).
[ ٢ / ٢٤٥ ]
٦٠٣ - حدثنا بندار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن مجاهد قال: فأخذ الخاتم فجعله في يده فعند ذلك سأل ربه أن يهب له ملك لا ينبغي لأحد من بعدي.
[ ٢ / ٢٤٦ ]
٦٠٤ - حدثنا أبو موسى الزمن، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا قرة بن خالد، عن الحسن في قوله: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ قال: ليست بالعاصفة ولا الميتة، بين ذلك رخاء.
[ ٢ / ٢٤٦ ]
٦٠٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ حيث شاء.
[ ٢ / ٢٤٦ ]
٦٠٦ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن في هذه الآية: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ قال: مطيعة له حيث أراد.
[ ٢ / ٢٤٦ ]
٦٠٧ - حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، قال: كان يوطأ لسليمان بن داود ستمائة كرسي، ويجلس مؤمني الإنس عن يمينه ومؤمني الجن من ورائهم وتظله الطير ويأمر الريح فتحمله.
[ ٢ / ٢٤٧ ]
٦٠٨ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عتاب بن محمد بن شوذب، عن يحيي بن بشر، قال: قال لي عكرمة: يا أبا وهب! أرأيت لو أن محدثًا حدثك أن مقدم سرير سليمان بن داود كان أسدًا من ذهب وأعلاه عقاب من ذهب، فكان سليمان يجيء إلى السرير، فإذا دنا من الأسد بسط يده فيضع سليمان قدمه فيدفعه الأسد إلى العقاب ويقول العقاب بجناحها فيضع سليمان قدمه على العقاب فيدفعه إلى سريره، والعقاب من ذهب، فإذا جلس وكل الله به طائرًا صغارًا ينثرن عليه الطيب ولها صفائر وأصوات حسنة، فإذا صوتن وصفرن سمع أهل مصر أصواتها علموا أن نبي الله
⦗٢٤٨⦘
﵇ جلس في مجلسه فيجيء الجن والإنس فيأخذون مجالسهم، أكنت مصدقا له؟ قلت: نعم، قال فإن ذلك كذلك.
[ ٢ / ٢٤٧ ]
٦٠٩ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: دعا يوم دعا: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ ولم يكن في ملكه الريح وكل بناء وغواص من الشياطين، فدعا ربه عند توبته واستغفاره، فوهب الله له ما سأل فتم ملكه.
[ ٢ / ٢٤٨ ]
٦١٠ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ فليس عليك حساب.
[ ٢ / ٢٤٨ ]
٦١١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَامْنُنْ (^١)﴾ أعط ﴿أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ حرج.
_________________
(١) في الأصل وفي المطبوع: (وامنن). (ن)
[ ٢ / ٢٤٨ ]
٦١٢ - حدثنا حفص بن إسماعيل أبو عمرو، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال: أخبرنا أسباط، عن السدي قال: ﴿بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ قال: النصب نصب الجسد ﴿وَعَذَابٍ﴾ أهلك المال.
[ ٢ / ٢٤٨ ]
٦١٣ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن إسماعيل، عن الحسن والأعرج وأبي عمرو: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ يضمون النون، وكان الجحدري يقول: ﴿بنَصَبٍ﴾ يعني العناء.
[ ٢ / ٢٤٩ ]
٦١٤ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن وهب بن منبه، قال: لم يكن الذي أصاب أيوب بالجذام، إنما كان شيء يخرج مثل ثدي النساء ثم يتعقا (^١).
_________________
(١) كذا أثبت الباحث وأطال وذكر أن في تفسير عبد الرزاق: (يتفقأ) وأطال في توجيه ما أثبته، وما في الأصل يحتمل رسمه ما عند عبد الرزاق وغيره. (ن)
[ ٢ / ٢٤٩ ]
٦١٥ - حدثنا حفص بن إسماعيل، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: أخبرنا ابن أبي رواد، قال: إن كان أيوب ليجد الدودتين تقتتلان فيفرق بينهما
⦗٢٥٠⦘
ويقول: كلوا مما رزقكم ربكم (^١).
_________________
(١) سود الباحث في هذا الموضع حاشية ومما جاء فيها أن كلام عبد العزيز بن أبي رواد كان ينبغي التصون من إيراده في التفسير. وكان الأولى أن يصون هو رسالته عن الاستدراك على المصنف بمثل هذا الكلام البارد. والمصنف لم يأت بجديد فعامة المفسرين من السلف يوردون مثل هذه الأخبار ولا يتحرجون من ذلك. (ن)
[ ٢ / ٢٤٩ ]
٦١٦ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله جل ذكره: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ﴾ يعني ضغثًا من الشجر الرطب، كان حلف على يمين فأخذ من الشجر عدد ما حلف عليه، فضرب ضربة واحدة فبرت يمينه، وهو اليوم في الناس يمين أيوب، من أخذ بها فهو حسن.
[ ٢ / ٢٥٠ ]
٦١٧ - حدثنا بندار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه قال: إذا حلف الرجل
⦗٢٥١⦘
يضرب غلامه حلل يمينه بها وضرب، وتأول هذه الآية: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ (^١) ولا تحنث﴾.
_________________
(١) سقطت (به) من الأصل.
[ ٢ / ٢٥٠ ]
٦١٨ - حدثنا بندار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: كانت لأيوب خاصة: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾.
قال ابن جريج: وكان عطاء يتأول هذه الآية: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾.
[ ٢ / ٢٥١ ]
٦١٩ - حدثنا أبو داود المصاحفي، عن النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ يعني: أولو القوة، قال: وكان أبو عمرو يقول: ﴿أولي الأيد والأبصار﴾ يعني البصر في الدين.
[ ٢ / ٢٥١ ]
٦٢٠ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن الأعرج، قال: ﴿مخالصين ذكرى الدار﴾.
[ ٢ / ٢٥٢ ]
٦٢١ - حدثنا عبد الوارث، عن عبد الله، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ قال: ما يسيل من صديدهم.
[ ٢ / ٢٥٢ ]
٦٢٢ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ وعن مجاهد: ﴿وَأُخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ مضمومة.
[ ٢ / ٢٥٢ ]
٦٢٣ - حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا سفيان، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله:
⦗٢٥٣⦘
﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ قال: الزمهرير.
[ ٢ / ٢٥٢ ]
٦٢٤ - سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ قال: داخل معكم.
[ ٢ / ٢٥٣ ]
٦٢٥ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن أبان بن تغلب، عن طلحة اليامي، عن مجاهد: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ استفهام ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾ أم هم في النار فلا نراهم.
[ ٢ / ٢٥٣ ]
٦٢٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القران
[ ٢ / ٢٥٣ ]
٦٢٧ - سمعت ابن أبي عمر، يقول: قال سفيان: قوله جل وعز: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ قال: نار تأكل الطين، فذلك قوله ﷻ: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾.
[ ٢ / ٢٥٤ ]
٦٢٨ - حدثنا الهيثم بن أيوب، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن ابن سابط، عن عبد الله بن ضمرة السلولي أنه قال: لما أن أخرج إبليس من الجنة قال إبليس: لأتخذن من خلقك جندًا، جندي النساء، هن شبكتي التي لا تخطئ، قال الله جل ذكره: وأنا متخذ من خلقي جندًا، جندي الجراد، وهو جندي الأعظم، فاخرج يا لعين! فإن عليك لعنتي إلى يوم الدين. إن ردائي الحمد، وإن قميصي المجد، وإن إزاري الجبروت، فمن تناول منهن شيئا ابتغاء خيلاء أدخلته النار.
[ ٢ / ٢٥٤ ]
٦٢٩ - حدثنا الحسين قال: أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب،
⦗٢٥٥⦘
عن أبي قلابة قال: إن الله ﷻ لما لعن إبليس سأله النظرة فأنظره إلى يوم الدين.
[ ٢ / ٢٥٤ ]
٦٣٠ - حدثنا الحسين، قال: أخبرنا عبد الوهاب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، قال إبليس: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ لا أخرج من قلب ابن آدم ما دام فيه الروح، قال الله ﵎: وعزتي لا أحجب عنه التوبة ما دام فيه الروح.
[ ٢ / ٢٥٥ ]
٦٣١ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن أبان بن تغلب، عن طلحة اليامي، عن مجاهد: ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾.
⦗٢٥٦⦘
[ ٢ / ٢٥٥ ]