[ ٢ / ٣٥٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٥٥ ]
٨٨٤ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ شأنهم.
[ ٢ / ٣٥٥ ]
٨٨٥ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن خالد أنه سمع مجاهدًا يقول: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ﴾، قال: الشيطان.
[ ٢ / ٣٥٥ ]
٨٨٦ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ منسوخ نسخه قوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ فلم يبق لأحد من المشركين عهد ولا حرمة بعد براءة.
[ ٢ / ٣٥٥ ]
٨٨٧ - حدثنا بندار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن السدي: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ قال: نسختها: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾.
[ ٢ / ٣٥٥ ]
٨٨٨ - سمعت بندارًا، يقول: حدثنا عبد الرحمن قال: وقال سفيان عن ليث، عن مجاهد قال: لا يمن عليهم ولا يفادون.
قوله: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٥٦ ]
٨٨٩ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ حتى يخرج عيسي بن مريم فيسلم كل يهودي ونصراني وصاحب كل ملة وتأمن الشاة الذئب، وذلك ظهور الإسلام على الملل كلها.
[ ٢ / ٣٥٦ ]
٨٩٠ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُم﴾ يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم وحيث قسم الله لهم فيها كأنهم ساكنوها منذ خلقهم الله.
قوله: ﴿أَفَلَمْ (^١) يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾.
_________________
(١) في الأصل: (أولم).
[ ٢ / ٣٥٦ ]
٨٩١ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿ذَلِكَ
⦗٣٥٧⦘
بِأَنَّ اللَّهَ ولي (^١) الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وليهم الله.
_________________
(١) كذا في الأصل.
[ ٢ / ٣٥٦ ]
٨٩٢ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن أبي عمرو: ﴿وكأي﴾ كقوله: ﴿كحين﴾.
[ ٢ / ٣٥٧ ]
٨٩٣ - حدثنا الحسين بن حريث، نا علي بن الحسين، أني أبي قال: حدثني منصور، عن شقيق قال: كنا جلوسا عند ابن مسعود إذ جاء نهيك بن سنان فقال: يا أبا عبد الرحمن! كيف تقرأ هذا الحرف: ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ أو ﴿ياسن﴾ قال: كل القرآن أحصيت غير هذا؟
قوله: ﴿فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٥٧ ]
٨٩٤ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ يقول: فإذا عزم الأمر: جد الأمر.
[ ٢ / ٣٥٨ ]
٨٩٥ - حدثنا سعيد بن يعقوب، نا عبد الله بن المبارك، أنا معاوية بن أبي مرزد، قال سمعت عمي سعيد بن يسار أبا الحباب يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه قال: إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قامت الرحم فقالت: هذا مكان مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلي يا رب، قال: فهو لك.
قال رسول الله صلى الله عليه: اقرءوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ (^١) وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾.
_________________
(١) في الأصل: (فأضلهم).
[ ٢ / ٣٥٨ ]
٨٩٦ - حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري البصري، نا أبو بكر الحنفي، نا معاوية بن أبي المزرد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه: لما خلق الله الرحم تعلقت بحقو الرحمن، فقال لها: مه، فقالت: إلهي هذا مقام العائذ، إلهي اقطع من قطعني وصل من وصلني، فقال ﵎: وعزتي لأقطعن من قطعك ولأصل من وصلك، قال: وتلا رسول الله صلى الله عليه: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُم أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾.
قوله: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٥٩ ]
٨٩٧ - حدثنا ابن أبي عمر العدني، نا سفيان بن عيينة، عن ثور، عن خالد بن معدان قال: ما من إنسان إلا وله أربعة أعين؛ عينان في وجهه يبصر بهما أمر دنياه، وعينان في قلبه يبصر بهما أمر آخرته.
فإذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له العينين اللتين في قلبه فأبصر ما وعد الله بالغيب وهما غيب، فأمن بالغيب.
وإذا أراد الله بعبد سوى ذلك ترك العبد على ما فيه، ثم قرأ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، وما من إنسان إلا والشيطان مستبطن فقار ظهره لاوي (^١) عنقه على عاتقه فاغر فاه على قلبه.
_________________
(١) كذا في الأصل.
[ ٢ / ٣٦٠ ]
٨٩٨ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن الأعرج: ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ مثل: أملي لهم، يقول الله: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾.
[ ٢ / ٣٦٠ ]
٨٩٩ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ هم أهل النفاق.
⦗٣٦١⦘
قوله: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٦٠ ]
٩٠٠ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ الآية، هم أهل النفاق ﴿فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ فعرفه الله إياهم في سورة براءة فقال: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾.
وقال: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا (^١) مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾.
_________________
(١) في الأصل: (وقل لهم لا تنفروا).
[ ٢ / ٣٦١ ]
٩٠١ - حدثنا أبو داود، أنا النضر بن شميل، عن هارون، أنا شعبة، نا سلمة، قال: سمعت خيثمة يقول: قال عبد الله: المنافقون في توابيت من حديد مقفلة عليهم في النار.
قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٦١ ]
٩٠٢ - حدثنا محمد بن علي، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن الأشعث يقول:
⦗٣٦٢⦘
سمعت الفضيل بن عياض يقول في هذه الآية: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ فقال: تبلو أخبارنا، إنك إن بلوت أخبارنا فضحتنا وهتكت سترنا وأهلكتنا.
[ ٢ / ٣٦١ ]
٩٠٣ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن قتادة: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ يعني الصلح، السلم لغة.
[ ٢ / ٣٦٢ ]
٩٠٤ - حدثنا أبو داود، عن النضر، عن هارون، عن عمرو، عن الحسن: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ يعني الإسلام.
قوله: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٦٢ ]
٩٠٥ - حدثنا قتيبة، نا الحجاج، عن ابن جريج، عن ابن مجاهد: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ قال: لن ينقصكم.
[ ٢ / ٣٦٢ ]
٩٠٦ - حدثنا محمد، أنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ يقول: لن يظلمكم بأعمالكم.
قوله: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا﴾ الآية.
[ ٢ / ٣٦٢ ]
٩٠٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد:
⦗٣٦٣⦘
﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ من شاء ﴿ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.
[ ٢ / ٣٦٢ ]
٩٠٨ - حدثنا عبد الوارث بن عبيد، أنا مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة ذكر عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لما نزلت الآية على النبي صلى الله عليه: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ قال أصحاب رسول الله صلي الله عليه: يا رسول الله! من هؤلاء القوم الذين يتلوننا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا، فوضع النبي صلى الله عليه يده على فخذ سلمان، وكان قريبًا منه فقال: هذا وقومه، لو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس.
[ ٢ / ٣٦٣ ]