١-اسمه ونسبه وولادته
أ-اسمه ونسبه: هو علي بن علي بن محمد بن محمد ابن أبي العز١ بن صالح ابن أبي العز بن وهيب بن عطاء بن جُبير بن جابر بن وهيب، الأذرعي - الأصل - الدمشقي٢، يلقب بصدر الدين٣.
ب- ولادته: ولد في الثاني والعشرين من شهر ذي الحجة٤، سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة٥، في الصالحية من مدينة دمشق٦.
٢- نشأته وشيوخه وتلاميذه:
أ- نشأته: نشأ المؤلف في ظل أُسرة ذات نباهة في العلم، ومكانة في المجتمع، فأبوه كان قاضيًا، وكذلك جده٧. وأبو جده (محمد) كان أحد أساتذة المدرسة المرشدية٨، وأولاد عمومته منهم القاضي٩، ومنهم
_________________
(١) ١ ورد في عدد من مخطوطات كتب المؤلف (ابن العز) وكذلك في كشف الظنون (٢/١١٤٣)، وهدية العارفين (١/ ٧٢٦) وورد في بعض المواضع من إنباء الغ مر (٣/٥٠)، أن اسم المؤلف محمد، وتابع ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب (٦/٣٢٦) هذا الموضع من ِإنباء الغمر، والصحيح (علي) كما في جميع المراجع الأخرى، وكما هو مدون على مخطوطات كتبه. ٢ هكذا ذكر نسب أبيه ابن قاضي شهبة في تاريخه (٢/ ٤٦٩) وأشار أيضًا إلى اسم المؤلف ولقبه بقوله: "ولده صدر الدين علي" (٢/ ٤٧٠) . ٣ انظر المرجع السابق (٢/ ٤٧٠)، والثغر البسام، ص (٢٠١) . ٤ انظر الدليل الشافي (١/٤٦٥) . ٥ انظر الدرر الكامنة (٣/ ١٥٩)، والدليل الشافي (١/ ٤٦٥) . ٦ انظر الدليل الشافي (١/٤٦٥) . ٧ انظر تاريخ ابن قاضي شهبة (٢/٤١٥) فقد أشار إلى أن أباه وجده من القضاة. ٨ انظر مقدمة شرح العقيدة الطحاوية، ص (٦٧، ٦٨) . ٩ انظر تاريخ ابن قاضي شهبة (٣/٤٨١، ٣٦٠) .
[ ١٢٠ / ١٨ ]
المفتي١، ومنهم المدرس٢.
ب- شيوخه: لا تجود علينا كتب التراجم، ولو بيسير في هذا الجانب، والذي أستطيع أن أقول في هذه الناحية وأنا مسبوق إليه٣: إن الإمام صدر الدين ابن أبي العز قد تركت فيه كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلاميذه أعظم الأثر، فهما الشيخان الموجهان لحياة هذا الإمام، وقد صرح باسم الإمام ابن كثير في أكثر من موضع في شرح العقيدة الطحاوية، ووصفه بأنه شيخه٤، ويترجح عند بعض الباحثين بأنه كان يتصل بالإمام ابن القيم ويستفيد منه مشافهة٥، فأمّا نقله من كتبه فكثير جدًا، خصوصًا في شرح العقيدة الطحاوية٦.
وهناك شيخ آخر لابن أبي العز ذكره في كتابه التنبيه على مشكلات الهداية٧، هو: إبراهيم بن علي بن أحمد الطرسوسي، أحد العلماء على مذهب الإمام أبي حنيفة، وتوفي بدمشق سنة ٧٥٨؟٨.
وأما دراسة ابن أبي العز الأولية فلم أظفر بشيء عنها ولكن يبدو أنها كانت على يدي والده، وفي المدراس التي تهتم بدراسة المذهب الحنفي.
ج- تلاميذه: لا نشك في أن لهذا الإمام تلاميذًا، ولكن لم تتفضل علينا كتب التراجم بشيء في ذلك؛ إلاّ ما ذكره الإمام السخاوي في بعض
_________________
(١) ١ انظر مقدمة شرح العقيدة الطحاوية، ص (٦٨) . ٢ انظر تاريخ ابن قاضي شهبة (٢/٥٠٣، ٥٠٤) و(٣/١٤٨) . ٣ انظر مقدمة شرح العقيدة الطحاوية، ص (٧، ٧٣) للأستاذين التركي والأرنؤوط. ٤ انظر المرجع السابق، ص (٧٣) وانظر من هذا البحث آخر سورة التوبة، الآية (١٢٤) . ٥ انظر مقدمة شرح العقيدة الطحاوية، ص (٧٣) . ٦ انظر من هذا البحث الحواشي، عند الآية (١٨) من سورة آل عمران، والآية (١٧٢) من سورة الأعراف. ٧ انظر منه، ص (٣٥٥) تحقيق أنور. ٨ انظر تاج التراجم، ص (٨٩)، والفوائد البهية، ص (١٠)، والطبقات السنية (١/٢١٣) .
[ ١٢٠ / ١٩ ]
كتبه١ أن ابن الديري واسمه سعد بن محمد بن عبد الله أحد قضاة الحنفية ت: ٨٦٧ قد أجاز له ابن أبي العز.
٣- مذهبه في العقيدة والفقه
أ- في العقيدة: الإمام ابن أبي العز مشى على مذهب السلف في جميع المباحث العقدية، وحسبك في إثبات هذه الحقيقة - التي هي أوضح من الشمس في رابعة النهار - أمران.
الأول: ما سطره في شرحه للعقيدة الطحاوية، فقد تناول في هذا الكتاب جل المباحث العقدية بمنهج سلفي رصين، حتى غدا هذا الكتاب أحد الدعائم التي تعتمد عليها الجامعات الإسلامية في تدريس مادة التوحيد.
الثاني: اعتراضه على بعض شعراء أهل زمانه٢، عندما مدح النبي ﷺ بقصيدة، وقع فيها بعض الأخطاء العقدية فبيَّن الإمام ابن أبي العز تلك الأخطاء، ونبَّه عليها، فلم يعجب ذلك بعض أهل زمانه ممن ينتحل العلم، وشغَّبوا عليه بهذه المسألة فامتحن بسببها وأُدخل السجن، وأوذي٣.
ب- أما مذهبه في الفقه: فهو حنفي٤، يزن أقوال الأئمة بالكتاب والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة. ولقد وضع لنفسه منهجًا قويمًا قاده إلى
_________________
(١) ١ انظر الضوء اللامع (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٣)، ووجيز الكلام (١/ ٢٩٦) . ٢ واسمه: علي بن أيبك بن عبد الله. قَال ابن حجر: اشتهر بالنظم قديما وله مدائح نبوية (ت: ٨٠١؟) انظر إنباء الغمر (٤/٦٧)، والدليل الشافي (١/ ٤٥٢) . ٣ تفاصيل الحادثة وامتحانه في إنباء الغمر بأبناء العمر (٢/٩٥-٩٨) الطبعة العثمانية في حوادث ٧٨٤؟. وقد أحسن الشيخان التركي والأرنؤوط بشرح ملابسات تلك الحادثة، وبيان وجه الحق فيها. انظر: مقدمتهما لشرح العقيدة الطحاوية، ص (٨٧-١٠٢) . ٤ ذكره في قضاة الحنفية في مصر السيوطي في حسن المحاضرة (٢/ ١٨٤، ١٨٥) ووصفه جماعة من المترجمين له بالحنفي منهم ابن حجر في الدرر الكامنة (٣/١٥٩)، وابن تغري بردي في الدليل الشافي (١/٤٦٥)، والسخاوي في وجيز الكلام (١/ ٢٩٦) .
[ ١٢٠ / ٢٠ ]
باب الإمامة، وجعل أبحاثه في غاية الدقة والمتانة، بعد توفيق من الله ورعايته نص عليه في كتابه الإتباع فقال: "فالواجب على من طلب العلم النافع أن يحفظ كتاب الله ويتدبره، وكذلك من السنة ما تيسر له، ويتضلع منها ويتروّى، ويأخذ معه من اللغة والنحو ما يصلح به كلامه، ويستعين به على فهم الكتاب والسنة، وكلام السلف الصالح - في معانيها - ثم ينظر في كلام عامة العلماء: الصحابة، ثم مَنْ بعدهم، ما يتيسر له من ذلك من غير تخصيص، فما اجتمعوا عليه لا يتعداه، وما اختلفوا فيه نظر في أدلتهم من غير هوى ولا عصبية، ثم بعد ذلك من يهد الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا"١.
٤- مؤلفاته والمناصب العلمية التي وليها:
أ- مؤلفاته: له عدة مؤلفات وقفت عليها جميعًا إلاّ واحدًا، وكلها قوية - أعني ما وقفت عليه - في موضوعها ومضمونها، وإليك الحديث عنها بإيجاز.
شرح العقيدة الطحاوية٢: وهو شرح نفيس تضمن أبحاثًا دقيقة عميقة، وتحقيقات بديعة متقنة في العقيدة الإسلامية، على منهج السلف٣ بل إنه لم يترك مبحثًا مهمًا من مباحث العقيدة، وإلا وطرقه بإطناب، وقد حُقّق
_________________
(١) ١ الاتباع، ص (٨٨) والمؤلف في جميع كتبه (التنبيه على مشكلات الهداية، وشرح العقيدة الطحاوية، والاتباع، ورسالة في صحة الإقتداء بالمخالف) يحارب المتعصبين للأئمة، الذين يسوقون الأمة إلى الاختلاف والتنازع، ولكنه لا يمنع من تقليد الأئمة دون تعصب؛ فإنه القائل: "ومن ظن أنه يعرف الأحكام من الكتاب والسنة بدون معرفة ما قاله هؤلاء الأئمة وأمثالهم، فهو غالط مخطئ. ولكن ليس الحق وقفًا على واحد منهم، والخطأ وقفًا بين الباقين حتى يتعين اتباعه دون غيره". الاتباع، ص (٤٣) . ٢ نسبه إلى المؤلف الإمامُ السخاوي في وجيز الكلام (١/٢٩٦)، والزبيدي في شرح إحياء علوم الدين (٢/١٤٦)، وانظر مقدمة التركي والأرنؤوط للكتاب المذكور، ص (١١٧) . ٣ انظر مقدمة التركي والأرنؤوط لشرح العقيدة الطحاوية، ص (٨١) .
[ ١٢٠ / ٢١ ]
١- الكتاب عدة تحقيقات، وطُبع عدة طبعات كان أول هذه التحقيقات والطبعات قبل سبعين سنة، وقد استوفى الكلام على هذه الطبعات التركي والأرنؤوط، في تحقيقهما لهذا الشرح١، الذي هو أفضل التحقيقات والطبعات فيما رأيت، وعليه اعتمدت في نقل النصوص التفسيرية، وإن كان لا يسلم من ملاحظات، والكمال لله وحده٢.
٢- الإتباع٣: يقع هذا الكتاب في (١١٠) صفحات من الحجم المتوسط، له أكثر من طبعة، والتي وقفت عليها هي الطبعة الثانية في عمان، سنة ١٤٠٥هـ بتحقيق محمد عطا الله، وعاصم بن عبد الله، والكتاب رد على رسالة ألفها معاصره محمد بن محمود بن أحمد الحنفي المعروف بالبابرتي (ت: ٧٨٦هـ) يرجح فيها تقليد مذهب أبي حنيفة على غيره من المذاهب، فكان لابن أبي العز معه وقفات موفقة أعاد فيها الحق إلى موضعه، فيما زل فيه البابرتي، والعصمة لله وحده، ثم لرسوله ﷺ.
٣-رسالة في الفقه: مضمونها جواب عن ثلاثة أسئلة وجهت إلى المؤلف. الأول: أن جماعة من الحنفية يتحرجون من الصلاة خلف من يرفع يديه في أثناء الصلاة. والثاني: أنهم إذا صلوا الجمعة خلف إمام الحي ينهضون عند سلامه ويقيمون الصلاة، ويصلون الظهر؛ لأن هذه الصلاة لا تصح عندهم إلا في مصر جامع، والثالث: أن بعضهم يتحرز من ماء الوضوء الذي يسقط من أعضاء الوضوء، لظنهم أنه نجس. وقد أجاب المؤلف عن هذه الأسئلة بما استغرق خمس لوحات،
_________________
(١) ١ انظر مقدمتهما، ص (١٠٦، ١٠٩) . ٢ منها قولهما: إنهما خرجا الآثار، وهما لم يخرجا إلا عددًا لا يكاد يُذكر. ومنها إطلاقهما القول بما يفيد أنهما أشارا إلى جميع مواضع النقول من المؤلفات التي نقل منها الشارح. ومنها تساهلهما في إطلاق كلمة (لم نقف عليه) أثناء حديثهما على مؤلفات الشارح التي لم تطبع وفي تعارف الباحثين أن هذه الكلمة لا تُقال إلا بعد البحث الجيد. ٣ انظر توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف في مقدمة الطبعة الثانية، من كتاب الاتباع، ص (١٢) .
[ ١٢٠ / ٢٢ ]
غير لوحة العنوان، وقد قام بتحقيقها الطالب مسعود عالم بن محمد.١
والمسلمون بحاجة إلى ما فيها من علم، خصوصًا في زماننا هذا الذي جعل فيه العوامُ - وأشباههم ممن ينتحل العلم - هذه الخلافات الفرعية سبيلًا إلى تفريق هذه الأمة، وزيادتها وهنًا على وهن.
٤-كتاب التنبيه على مشكلات الهداية٢: نسبه إليه الإمام السخاوي٣ وغيره٤. والمؤلف يعني بالهداية، كتاب الهداية لمؤلفه على بن أبي بكر المرغيناني (ت: ٥٩٣ هـ) .
وكتاب التنبيه يحتوي على علم غزير يشهد لمؤلفه بالإمامة والرسوخ في علم الفقه المقارن، وكذلك في علمي الأصول والحديث، إلا أنه تحامل على صاحب الهداية، فلم ينصفه في بعض المواطن.
والكتاب حُقق في رسالتي ماجستير، وذلك بقسم الفقه في كلية الشريعة، بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
٥- النور اللامع فيما يعمل به في الجامع: نسبه إليه إسماعيل باشا، والزركلي، وكحالة٥، ويعني بالجامع، جامع بني أمية بدمشق٦، ولم أقف على ذات الكتاب
_________________
(١) ١ يوجد منها نسخة في المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية، برقم (٤/٢١٧ ع زر) وفات الباحث الاطلاع على نسخة أخرى ذكرها فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية المجاميع (٢/٣٥٠) ولا أدري هل اطلع عليها الباحث عندما طبع الكتاب في دار الهجرة. ٢ هكذا ذكر المؤلف عنوان الكتاب. انْظر: التنبيه على مشكلات الهداية، ص١ تحقيق عبد الحكيم. ٣ انظر وجيز الكلام (١/ ٢٩٦) . ٤ انظر هدية العارفين (١/٧٢٦)، والأعلام (٤/٣١٣)، ومعجم المؤلفين (٧/١٥٦) . ٥ انظر هدية العارفين (١/٧٢٦)، والأعلام (٤/٣١٣)، ومعجم المؤلفين (٧/١٥٦) . ٦ انظر هدية العارفين (١/ ٧٢٦) وعنوان الكتاب يوحي بأنه ليس كبيرًا، والله أعلم.
[ ١٢٠ / ٢٣ ]
بعد البحث والمحاولة، وسؤال أهل الخبرة، ولازال الأمل موجودًا والبحث جاريًا.
ب- المناصب العلمية التي وليها: ذكرت كتب التاريخ أنه تولى التدريس والخطابة والقضاء.
١- التدريس: درَّس في عدد من المدارس الحنَفية، منها (القيمازية) في سنة ٧٤٨هـ١، والمدرسة الركنية سنة ٧٧٧هـ٢، والمدرسة العزية البرانية في ربيع الآخر سنة ٧٨٤هـ، ودرس بالمدرسة الجوهرية٣.
٢- الخطابة: تولى الخطابة في جامع الأفرم بدمشق٤، وتولى الخطابة أيضًا بحسبان٥، وهي بلدة تقع جنوب عمَّان٦.
٣- القضاء: ولي قضاء الحنفية بدمشق في آخر سنة ٧٧٧هـ، نيابة عن ابن عمه نجم الدين، الذي نقل إلى قضاء مصر سنة ٧٧٧هـ٧، ثم استعفى نجم الدين من القضاء فأعفي، وولي مكانه ابن أبي العز، فباشر القضاء شهرين وأيامًا، ثم استعفى فأُعفي٨، وعاد إلى دمشق، يدرس ويخطب٩.
_________________
(١) ١ انظر تاريخ ابن قاضي شهبة (٢/٥٠٣) . ٢ انظر مقدمة شرح العقيدة الطحاوية، ص (٧٨) . ٣ ذكر ابن حجر ما يفيد أنه درس في المدرستين ولم يذكر التاريخ انظر إنباء الغمر (٢/٩٨) وانظر مقدمة شرح العقيدة الطحاوية، ص (٧٨) . ٤ انظر تاريخ ابن قاضي شهبة (٢/٤٦٩، ٤٧٠) ففيه ما يشير إلى ذلك. ٥ انظر الثغر البسام، ص (٢٠١)، وإنباء الغمر (٣/ ٥٠) . ٦ انظر مقدمة شرح العقيدة الطحاوية، ص (٨١) . ٧ انظر تاريخ ابن قاضي شهبة (٣/ ٤٧٨) . ٨ انظر المرجع السابق (٣/ ٤٧٨، ٤٨٣) . ٩ يُؤخذ ذلك من كلام ابن حجر في إنباء الغمر (٣/ ٥٠) .
[ ١٢٠ / ٢٤ ]
٥- وفاته:
توفي رحمه الله تعالى في ذي القعدة، سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ودفن بسفح قاسيون في بلدة دمشق١.
_________________
(١) ١ انظر إنباء الغمر (٣/ ٥٠)، ووجيز الكلام (١/ ٢٩٥)، والثغر البسام، ص (٢٠١)، وأبعد عن الصواب حاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ ١١٤٣) عندما أرخ وفاته بسنة (٧٤٢هـ) .
[ ١٢٠ / ٢٥ ]
القسم الثاني: تفسير الإمام ابن أبي العز، ويشمل السور والآيات التالية