قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ ٣ قدم الزانية في الذكر؛ لأنها هي المادة التي نشأت منها الجناية، لأنها لو لم تطمع الرجل، ولم تومض له، ولم تمكنه، لم يطمع ولم يتمكن، فلما كانت أصلًا وأولًا في ذلك بدئ بذكرها، وبدئ بذكر الزاني في قول-هـ تعالى: ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ الاّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا الاّ
_________________
(١) سورة النور، الآية: ٢.
[ ١٢١ / ١٩ ]
زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ ١ لأن هذه الآية مسوقة لذكر النكاح، والرجل أصل فيه؛ لأن-هـ هو الراغب والخاطب، ومنه يبدأ الطلب غالبًا٢، وأما الآية الأولى فسيقت لعقوبتهما على ما جنيا، والمرأة أصل فيها٣.
قال تعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ ٤ الخبيثات الزواني٥.
_________________
(١) ١ سورة النور، الآية: ٣. ٢ انظر الكشاف (٣/ ٤٩، ٥٠) فقد ذكر هذه النكتة، والظاهر أن المؤلف أخذها منه، فإنه كلام الزمخشري بحروفه إلا يسيرًا. وانظر أيضًا التفسير الكبير (٢٣/ ١٣٢) . ٣ التنبيه على مشكلات الهداية، ص (١١٤) تحقيق أنور. ٤ سورة النور، الآية: ٢٦. ٥ التنبيه على مشكلات الهداية، ص (٦٠٧)، تحقيق عبد الحكيم. وانظر المحرر الوجيز (١١/ ٢٨٩)، والتفسير الكبير (٢٣/ ١٦٩) ففيهما هذا المعنى الذي ذكره المؤلف.
[ ١٢١ / ٢٠ ]