إن المسلمين كلهم- والحمد لله- أهل إيمان، فليستشعروه عند جميع الأعمال، ولا يخلون من عمل لمعاشهم أو لمعادهم، فليقصدوا بذلك كله وجه الله وامتثال أمره وحسن جزائه. وليقتصروا في عبادتهم على ما ثبت عن رسول الله ﵌، ليكونوا على يقين من موافقة رضى الله، وسلوك طريق النجاة.
فإذا فعلوا هذا وصمدوا (١) إليه وجاهدوا أنفسهم في حملها عليه- كانوا شاكرين مشكورين على تفاوتهم في منازل العاملين عند رب العالمين، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
_________________
(١) صَمَدَ إلى الشيء صَمْدًا: قصده (المعجم الوسيط: [ص:٥٥٢]).
[ ٥٦ ]