﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾.
لما أمرنا الله تعالى بالانفاق، علمنا كيف ننفق، وبين لنا أدب الإنفاق في هذه الكلمات.
إذ شبهت حالة وهيئة البخيل الذي لا يكاد يرشح بشيء، ولا يقدر لبخله على إخراج شيء من ماله .. بحاله وهيئة الذي جعل يده مغلولة مجموعة بغل إلى عنقه: فذاك لا تتوجه نفسه للبذل، ولا تمتد يده للعطاء، وهذا لا تمتد يده للتصرف. ونقل الكلام المركب الدال على المشبه به، فاستعمل في المشبه على طريق الاستعارة التمثيلية لتقبيح حالة البخيل.