من أهم العوامل التي أثرت في تكوينه.
١ - أساتذته الذين سبقت الإشارة إليهم، وغيرهم. إذ غرسوا فيه خلق العلماء، وتواضع الحلماء، وصفات القادة والمصلحين.
٢ - أسرته وبيئته، ويحدثنا عن ذلك زميله في الجهاد، الشيخ البشير الإبراهيمي:
«الشيخ عبد الحميد بن باديس، من أعلم علماء الشمال الإفريقي ولا أغالي، وباني النهضات العلمية والأدبية والاجتماعية والسياسية بالجزائر وبيت ابن باديس في قسنطينة بيت عريق في السؤدد والعلم، ينتهي نسبه في سلسلة كعمود الصبح إلى المعز ابن باديس، مؤسس الدولة
[ ٧ ]
الصنهاجية الأولى، التي خلفت الأغالبة على مملكة القيروان، ومدت ظلها على شرق الجزائر حينا من الدهر».
٣ - وتأثر بالحركة الإصلاحية للأفغاني ومحمد عبده، واقتفى أثرهما، وسلك طريق الشيخ عبده في التربية والتعليم، والإصلاح الديني واللغوي. وأعجب بحركة (المنار) والشيخ رشيد رضا، وبعض تلاميذه يقولون: إنه سمع من الشيخ محمد عبده حينما زار الجزائر ودرس بها بعض الدروس، حين عودته من المنفى في باريس.
٤ - وتأثر بابن تيمية وسلفيته، ويعتبره بحق المجدد الواعي والمصلح في شيخوخة الفكر الإسلامي.
٥ - وتأثر وأثر في كثير من زملائه المخلصين العاملين معه مثل: الشيخ البشير الإبراهيمي، والشيخ الطيب العقبي، والشيخ العربي التبسي، والشيخ مبارك الميلي وغيرهم.
٦ - فضلا عن أن نفسه كانت خيرة، وهمته عالية، وعقله مستنيرا، وقلمه سيالا، ومعلوماته وفيرة ومنظمة، وبديهته حاضرة، وذكاءه وقادا.
٧ - واتخذ من القرآن الكريم، والسنة الشريفة نبراسا ومنهاجا، وتملكه الفضل والنبل، وأسره الخير والفضل.