قد علم الله حاجة عباده إلى التذكير، فاصطفى منهم رجالًا أنعم عليهم بكمال الفطرة، ووقاية العصمة، وأرسلهم لتذكير العباد: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٦٥]، ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ، ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٨، ٢٠٩].
[ ٢٥ ]
فالأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام- أولو هذا المقام الجليل: مقام التذكير، ثم من بعدهم ورثتهم من العلماء العاملين.