العامل في العبادة الذي يقصد بها ثواب الآخرة وشيئًا آخر من أعراض الدنيا: كالرجل يبتغي الجهاد، وهو يريد من عرض الدنيا. وقد سئل النبي ﵌ عن هذا، فقال: «لا أجر له». رواه أبو داوود (٢) وابن حبان.
وعلى وزانه نقول: من قصد الهجرة والزوج بامرأة معًا.
أو قصد الوضوء والتبرد، أو قصد الصوم والحمية- وإن صحت عبادته، لأن الصحة تتوقف على نية القصد، والثواب يتوقف على نية الإخلاص- لا أجر له.
هذا إذا سُوِّي ما بينهما في القصد كما هو ظاهر لفظ الحديث. وأما إذا كان الغالب هو قصد العبادة فالظاهر أنه له من الأجر بقدر ما غلب من قصده.