أن المذنبين مرضى القلوب: فإن القلب هو المضغة التي إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله (١)؛ فكل معصية يأتي بها الجسد هي من فساد في القلب ومرض به.
وإن الله تعالى قد جعل دواء أمراض القلب تلاوة القرآن فقال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [[يونس: ٥٧]]. ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢].
فمقصود الشرع من المذنبين أن يتلوه ويتدبروه ويستشفوا به بألفاظه ومعانيه.
وذلك الرأي يصرف المذنبين عن تلاوته!