زعم قوم أن الصلاة على النبي ﵌ خير لعامة الناس من تلاوة القرآن، قالوا: لأن الصلاة ثوابها محقق ولا يلحق فاعلها إثم والقرآن إذا تلاه العاصي كانت تلاوته عليه إثمًا لمخالفته لما يتلوه!
واستدلوا على هذا بقول أنس ﵁ الذي يحسبه العامة حديثًا: «رب تال للقرآن والقرآن يلعنه». فأدى هذا معتقديه إلى ترك قراءة القرآن أو التقليل منها، فليحذر من هذا الرأي ومما أدى إليه.
للصلاة منزلتها وفضلها، وللقرآن فضله ومنزلته، فليأت الذاكر من الصلاة ومن غيرها
_________________
(١) راجع الحاشية٢ [ص:٣٠].
(٢) راجع الحاشية١ [ص:٣١].
[ ٣٥ ]
أبواب الذكر بما لا يؤدي إلى ترك أو تقليل تلاوة القرآن الذي هو أفضل الاذكار.
وهذا الرأي المتقدم في تفضيل الصلاة على التلاوة، مخالف تمام المخالفة لما نقلناه في: "نتيجة الاستدلال" عن أئمة السلف والخلف: من أن قراءة القرآن أفضل من جميع الأذكار، ولم يفرقوا في ذلك بين عامة وخاصة. ومخالف كذلك لمقاصد الشرع من تلاوة القرآن، وذلك من وجوه: