﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ﴾:
قد ذكر في آية الزكاة الفقير والمسكين. والحق أنهما متغايران؟ والراجح أن الفقير من له بلغة لا تكفيه والمسكين من لا شيء له، فهو أشد حالًا من الفقير؟ ولذا لما أريد هنا ذكر أحدهما اقتصر عليه تنبيهًا بالأعلى في الفقر على الأدنى، فالمراد أهل الفقر والحاجة كلهم.
وحق المساكين ما ثبت لهم من الزكاة، وكذلك ما تدعو إليه الحاجة من تعليمهم، وإيوائهم، وتجهيز موتاهم، مما تقوم به الجمعيات الخيرية في هذا العصر .. فكل هذا مما تصرف إليه الزكاة، ويجب القيام به عند عدم الزكاة أو فنائها، أو قصورها عنه.
ويجب القيام به واجبًا موزعًا على كل ما استطاع. فإذا لم يقم به المجتمع عاد الإثم على جميع الأفراد كل بقدر ما قصر فيما استطاع .. ثم ما إلى هذا من عموم الصدقة والإحسان.