﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾.
جاء أسلوب هذه الآيات تدرجًا من الخاص إلى العام: فقتل الأولاد قتل للنفس التي حرم الله، والزنا كالقتل للنفس كما قدمناه، وجيء هنا بالنهي الصريح عن قتل النفس، وأكد مقتضى النهي بوصف النفس بقوله: ﴿الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾.
(والتحريم) هو المنع، فحرم الله معناه منع الله، والتقدير: حرم الله قتلها، فحذف لدلالة "لا تقتلوا" عليه. فالمنهي عنه هو القتل، والمحرم هو القتل، فتأكد المنع بالنهي والتحريم.
_________________
(١) =و٢١. وأبوداود في النكاح باب٤٣. وأحمد في المسند (٢/ ٢٧٦، ٣١٧، ٣٢٩، ٣٤٣، ٣٤٤، ٣٤٩، ٣٧٢، ٣٧٩، ٤١١، ٤٣١، ٥٣٥، ٥٣٦).
[ ٩٢ ]
وفي إسناد التحريم إلى الله بعث للنفوس على الخشية من الإقدام على المخالفة، وتنبيه لها على ما يكفها عن الإقدام، وهو استشعار عظمة الله.