كان﵌- يذكرهم بقوله وعمله وهديه وسمته، ذلك كله منه على وفق هداية القرآن وحكمه. وقد قالت عائشة الصديقة رضوان الله عليها، لما سئلت عن خلقه قالت: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ».
فكان تذكيره كله بآيات القرآن: يتلوها، ويبينها بالبيان القولي والبيان العملي، ممتثلًا في ذلك كله أمر ربه تعالى بقوله: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥].
فالقرآن وبيانه القولي والعملي من سنة النبي ﵌؛ بهما يكون تذكير العباد، ودعوتهم لله رب العالمين.
ومن حاد في التذكير عنهما ضل وأضل، وكأن ما يضر أكثر مما ينفع إن كان هناك من نفع.