بضرب المثل من الهدى والضلال
عَهْدَ اللَّهِ مطلق في العهود وكذلك ما بعده من القطع والفساد، ويحتمل أن يشار بنقض عهد الله إلى اليهود، لأنهم نقضوا العهد الذي أخذ الله عليهم في الإيمان بمحمد صلّى الله عليه واله وسلّم، ويشار بقطع ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ إلى قريش لأنهم قطعوا الأرحام التي بينهم وبين المؤمنين، ويشار بالفساد في الأرض إلى المنافقين لأن الفساد من أفعالهم، حسبما تقدّم في وصفهم مِيثاقِهِ الضمير للعهد أو لله تعالى كَيْفَ تَكْفُرُونَ موضعها الاستفهام، ومعناها هنا: الإنكار والتوبيخ وَكُنْتُمْ أَمْواتًا أي معدومين أي: في أصلاب الآباء، أو نطفا في الأرحام فأحياكم أي أخرجكم إلى الدنيا ثُمَّ يُمِيتُكُمْ الموت المعروف ثُمَّ يُحْيِيكُمْ بالبعث ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ للجزاء، وقيل: الحياة الأولى حين أخرجهم من صلب آدم لأخذ العهد، وقيل: في الحياة الثانية إنها في القبور، والراجح القول الأول لتعينه في قوله: وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ [الحج: ٦٦] .