اسم هذا الكتاب «التسهيل لعلوم التنزيل»، هكذا صرَّح المؤلف ﵀ باسمه في مقدمته، فقال: «وسمَّيتُ هذا الكتاب: كتاب التَّسهيل لعلوم التنزيل».
وأما نسبته إلى مؤلفه فهي ثابتة لا شك فيها، فقد ذكر لسان الدين ابن الخطيب تلميذ ابن جزي أنه شيخه صنَّف في التفسير (^٢)، ولم يذكر ابن الخطيب اسم كتابه الذي صنفه في التفسير، لكننا نجد محمد بن عبد الملك القيسي الغرناطي (ت ٨٣٤ هـ) تلميذ ابني ابن جزي -أحمد وعبد الله- صرَّح باسم الكتاب وبنسبته إلى مؤلفه، ويعتبر هو أول من صرَّح بنسبة الكتاب إلى مؤلفه فيما وقفت عليه، حيث يقول في مقدمة كتابه: «منهاج العلماء الأخيار
_________________
(١) ينظر في ذلك: كتاب ابن جزي ومنهجه في التفسير، للباحث: علي محمد الزبيري، فهذا الكتاب دراسة مسهبة عن ابن جزي وتفسيره، وهي دراسة عميقة وقوية ورصينة لهذا الكتاب، وتعد من أجود الدراسات التي تكلمت عن ابن جزي ومنهجه -وعن منهج مفسر عمومًا-، وهي رسالة علمية تقدم بها الباحث لنيل درجة الماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة، عام ١٣٩٨ هـ.
(٢) الإحاطة في أخبار غرناطة، لتلميذه لسان الدين ابن الخطيب (٣/ ٢٠).
[ ١ / ٢٢ ]
في تفسير أحاديث كتاب الأنوار» -وهو شرح لكتاب ابن جزي «الأنوار السَّنيّة في الألفاظ السُّنيّة» -: «من شيوخنا جماعة منهم الشيخ الإمام العلامة بحر البيان وأوحد الزمان، أبو محمد عبد الله بن الإمام المحدث الحافظ أبي القاسم محمد بن أحمد بن محمد بن جزيّ الكلبي ﵀ .. وشرعتُ عليه في قراءة التفسير المسمى بكتاب التسهيل لعلوم التنزيل، من تأليف السيد والده المذكور» (^١).
ويعتبر هذا النص كافيًا في نسبة الكتاب إلى مؤلفه، فهو نصٌّ قريب العهد من المؤلف، وإسناده عالٍ؛ إذ هو تلميذ ابني المؤلف.