* اعلمْ:
أنَّ السُّورَ المكية: هي التي نزلت بمكة، ويُعدُّ منها: كلُّ ما نزل قبل الهجرة وإن نزل بغير مكة.
كما أن المدنية: هي السور التي نزلت بالمدينة، ويُعدُّ منها: كلُّ ما نزل بعد الهجرة وإن نزل بغير المدينة.
* وتنقسم السور ثلاثة أقسامٍ:
[١ -] قسمٌ مدنية باتفاقٍ، وهي اثنتان وعشرون سورةً.
وهي: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنفال، وبراءة، والنور، والأحزاب، والقتال، والفتح، والحجرات، والحديد، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والصف، والجمعة، والمنافقون، والتغابن، والطلاق، والتحريم، و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾.
[٢ -] وقسم فيها خلافٌ؛ هل هي مكية أو مدنية؟ وهي ثلاث عشرةَ سورةً.
[ ١ / ٦٧ ]
أُم القرآن، والرعد، والنحل، والحج، والإنسان، والمطففين (^١)، والقدر، و﴿لَمْ يَكُنْ﴾، و﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، و﴿أَرَأَيْتَ﴾، والإخلاص، والمعوذتان.
[٣ -] وقسمٌ مكية باتفاق، وهي سائرُ السور.
وقد وقعت آيات مدنية في سور مكية، كما وقعت آيات مكية في سور مدنية، وذلك قليلٌ، مختلَفٌ في أكثره.
* واعلمْ:
أنَّ السور المكية نزل أكثرُها في: إثبات العقائد، والردِّ على المشركين، وفي قَصص الأنبياء.
وأن السور المدنية نزل أكثرُها في: الأحكام الشرعية، وفي الرد على اليهود والنصارى، وذكر المنافقين، والفتوى في مسائل، وذكرِ غَزَوات النبي ﷺ.
وحيثما ورد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فهو مدنيّ.
وأما ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ فقد وقع في المكيّ والمدنيّ.
_________________
(١) في ب، ج، هـ: «والمطففون».
[ ١ / ٦٨ ]