• ويدلُّ على ذلك عشرةُ وجوه:
- الأول: فصاحته التي امتاز بها عن كلام (^١) المخلوقين.
- الثاني: نظمُه العجيب، وأسلوبه الغريب، من مقاطع آياته، وفواصل كلماته.
- الثالث: عجزُ الخلق في زمان نزوله وبعدَ ذلك إلى الآن عن الإتيان بمثله.
- الرابع: ما أخبر فيه من أخبار الأمم السالفة والقرون الماضية، ولم يكن النبي ﷺ تعلَّمَ ذلك ولا قرأه في كتاب.
- الخامس: ما أخبر فيه من الغيوب المستقبلة؛ فوقعت على حسَب ما قال.
- السادس: ما فيه من التعريف بالباري ﷻ، وذكرِ صفاته وأسمائه، وما يجوز عليه وما يستحيل عليه، ودعوة الخلق إلى عبادته وتوحيده، وإقامة
_________________
(١) في د: «عن غيره من كلام ..».
[ ١ / ١١٨ ]
البراهين القاطعة، والحجج الواضحة، والردِّ على أصناف الكفار، وذلك كلُّه يعلم بالضرورة أنه لا يصل إليه بشر من تلقاء نفسه، بل بوحي من العليم الخبير، ولا يشكُّ عاقل في صدق من عرَّف الله تلك المعرفة وعظَّم جلاله ذلك التعظيم، ودعا عباد الله إلى صراطه المستقيم.
- السابع: ما شرع فيه من الأحكام، وبين (^١) من الحلال والحرام، وهدى إليه من مصالح الدنيا والآخرة، وأرشد إليه من مكارم الأخلاق، وذلك غايةُ الحكمة وثمرة العلوم.
- الثامن: كونه محفوظًا عن الزيادة والنقصان، محروسًا عن التبديل والتغيير على تطاول الأزمان، بخلاف سائر الكتب.
- التاسع: تيسيره للحفظ؛ وذلك معلومٌ بالمعاينة.
- العاشر: كونه لا يمَلّه قارئه ولا سامعه على كثرة التِّرداد، بخلاف سائر الكلام.
_________________
(١) في أ زيادة: «فيه».
[ ١ / ١١٩ ]