١ - آية: لها معنيان:
أحدهما: عِبرة وبرهان.
والثاني: آية من القرآن، وهي كلام متَّصل إلى الفاصلة، والفواصل: هي رؤوس الآيات.
٢ - أتى بقصر الهمزة: معناه: جاءَ، ومضارعه: يأتي، ومصدره: إتيانٌ، واسم الفاعل منه: آتٍ، واسم المفعول منه: مأتيٌّ؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ [مريم: ٦١].
_________________
(١) يلحظ المطالع لهذه المقدمة في اللغات أن ترتيب حروف الهجاء فيها يختلف عما هو سائد ومألوف عند المشارقة، وذلك لأن المؤلف ﵀ اتَّبع طريقة أهل جهته المغاربة في ترتيب حروف الهجاء، فالمغاربة والمشارقة يتَّحدون في ترتيب الحروف الهجائية المفردة إلى حرف الزاي ثم بعد ذلك يحصل خلاف بينهم في ترتيب بقيَّة الحروف، يقول القلقشندي في «صبح الأعشى» (٣/ ٢٢): «واعلم أن ترتيب الحروف على ضربين: مفردٍ ومُزدوج، وبين أهل الشرق وأهل الغرب في كلٍّ من النوعين خلافٌ في الترتيب، أما المفرد: فأهل الشَّرق يرتبونه على هذا الترتيب: أ، ب، ت، ث، ج، ح، خ، د، ذ، ر، ز، س، ش، ص، ض، ط، ظ، ع، غ، ف، ق، ك، ل، م، ن، هـ، و، لا، ي. وأما أهل الغرب فإنهم يرتبونه على هذا الترتيب: أ، ب، ت، ث، ج، ح، خ، د، ذ، ر، ز، ط، ظ، ك، ل، م، ن، ص، ض، ع، غ، ف، ق، س، ش، هـ، و، لا، ي».
[ ١ / ١٢٦ ]
٣ - وآتى بمد الهمزة: معناه: أعطى، ومضارعه: يؤتي، ومصدره: إيتاءٌ، واسم الفاعل: مؤتٍ؛ ومنه: ﴿وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [النساء: ١٦٢].
٤ - أبى يأبى: أي: امتنعَ.
٥ - أثرُ الشيءِ: بقيتُه وأمارته، وجمعه: آثارٌ.
والأثر -أيضًا-: الحديث. و﴿أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤]: بقيّة. ﴿وَأَثَارُوا الْأَرْضَ﴾ [الروم: ٩]: حرثوها. وآثرَ الرجلُ الشيءَ يُؤثره: أي: فضَّله.
٦ - إثمٌ: ذنبٌ؛ ومنه: ﴿آثِمٌ﴾ و﴿أَثِيمٍ﴾ أي: مذنبٌ.
٧ - أجرٌ: ثوابٌ.
وبمعنى: الأجرة؛ ومنه: ﴿اسْتَأْجِرْهُ﴾ [القصص: ٢٦]، و﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي﴾ [القصص: ٢٧].
وأمّا: ﴿اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ [التوبة: ٦] و﴿وَيُجِرْكُم مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٣١] و﴿لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ﴾ [الجن: ٢٢] و﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ [المؤمنون: ٨٨] = فذلك كلُّه من الجوار؛ بمعنى: التأمين.
٨ - آمن إيمانًا أي: صدَّق.
والإيمان في اللغة: التصديق مطلقًا.
وفي الشرع: التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
[ ١ / ١٢٧ ]
والمؤمن في الشرع: المصدق بهذه الأمور.
والمؤمن اسم الله تعالى:
أي: المصدِّق لنفسه.
وقيل: إنه من الأَمْن، أي: يؤمِّن أولياءه من عذابه (^١).
٩ - وأمِن -بقصر الهمزة وكسر الميم- أمنًا وأَمَنَةً: ضدُّ الخوف.
وأمِن -أيضًا-: من الأمانة. وأمَّن غيرَه: من التأمين.
١٠ - أليم: مؤلمٌ أي: موجعٌ؛ ومنه: ﴿تَأْلَمُونَ﴾ [النساء: ١٠٤].
_________________
(١) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قوله ﵀: «الإيمان في اللغة: التصديق مطلقا»، أقول: هذا هو المشهور عند اللغويين وجمهور المفسرين، وهذا التفسير للإيمان أشهر ما احتج به المرجئة القائلون بأن الإيمان هو التصديق، يعنون به تصديق القلب، والقول بأن الإيمان هو التصديق مطلقا، يقتضي أن كلَّ تصديق إيمانٌ، وخالف في ذلك الإمام ابن تيمية ﵀ فقال: الإيمان في اللغة تصديق خاص، وهو التصديق فيما يؤتمن عليه المخبر؛ كالإخبار عن الأمور الغائبة، فلا يقال لمن صدَّق مخبرا عن طلوع الشمس: آمَن له، بل صدَّقه؛ لأن طلوع الشمس من الأمور الحسية الظاهرة. وقوله: «والإيمان في الشرع: هو التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر»، أقول: نعم هذا هو الإيمان في الشرع بمعناه الخاص المتعلق بالاعتقاد، ويطلق الإيمان في الشرع إطلاقا عاما يشمل جميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة، يدل لذلك قوله ﷺ: «الإيمان بضع وسبعون شعبه، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق»، وفي الحديث رد على المرجئة الذين يخرجون الأعمال عن مسمى الإيمان. وعلى ذلك فيكون الإيمان بمعناه العام اسمًا لكل ما شرعه الله من الاعتقادات والأعمال والأقوال، ولذا قال أهل السنة: الإيمان اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان.
[ ١ / ١٢٨ ]
١١ - إمام: له أربعة معان:
[١] القدوة.
[٢] والكتاب.
[٣] والطريق.
[٤] وجمع «آمّ» أي: تابع؛ وهو: ﴿لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤].
١٢ - أُمَّة: لها أربعة معان:
[١] الجماعة من الناس.
[٢] والدِّين.
[٣] والحين.
[٤] والإمام؛ أي: القدوة.
١٣ - أُمِّيٌّ: لا يقرأ ولا يكتب؛ ولذلك وصف العرب بالأُمِّيِّين.
١٤ - أُمٌّ: لها معنيان:
[١] الوالدة.
[٢] والأصل.
وأم القرى: مكة.
١٥ - أخرى: مؤنثُهُ: آخَر، وآخِر.
١٦ - آل: له معنيان:
[١] الأهل؛ ومنه: ﴿آلَ لُوطٍ﴾ [الحجر: ٦١].
[ ١ / ١٢٩ ]
[٢] والأتباع والجنود؛ ومنه: ﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة: ٥٠].
١٧ - أمس: اليومُ الذي قَبل يومِك.
والزمانُ الماضي.
١٨ - إِنَاهُ: وقتُه، وجمعه: آناء؛ ومنه: ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ [الزمر: ٩].
١٩ - أَمْرٌ: له معنيان:
أحدهما: طلب الفعل على الوجوب، أو الندب، أو الإباحة.
وقد تأتي صيغة الأمر لغير الطَّلب، كالتهديد، والتعجيز، والتعجب، والخبر.
والثاني: بمعنى الشأن والصفة.
وقد يراد به العذاب؛ ومنه: ﴿جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود: ٥٨].
٢٠ - إسرائيل: هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵇، وهو والد الأسباط، واليهودُ من ذريَّتهم.
٢١ - إيابٌ: رجوعٌ؛ ومنه: ﴿مَآبٍ﴾ أي: مرجعٍ.
و«رجلٌ أوَّابٌ»: كثيرُ الرجوع إلى الله.
والتأويب: التسبيح؛ ومنه: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي﴾ [سبأ: ١٠].
٢٢ - إِفْكُ: أشدُّ الكذب، والأفَّاك: الكذَّاب.
وأُفِكَ الرجلُ عن الشيء: أي: صُرِفَ عنه؛ ومنه ﴿تُؤْفَكُونَ﴾ [الأنعام: ٩٥].
[ ١ / ١٣٠ ]
٢٣ - أَوى الرجلُ إلى الموضع -بالقصر-.
وآواه غيرُه -بالمدّ-؛ ومنه: ﴿الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٣٩].
٢٤ - أُفٍّ: كلمة شرٍّ.
٢٥ - آلاءُ الله: نِعَمُه؛ ومنه: ﴿آلَاءِ رَبِّكُمَا﴾ [الرحمن: ١٣].
٢٦ - أَسِفَ: له معنيان:
[١] الحُزْن.
[٢] والغضب؛ ومنه: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥].
٢٧ - إِسوة -بكسر الهمزة وضمها-: قُدوة.
٢٨ - أَسِيَ الرجلُ يَأْسَى أَسًا: أي: حَزِنَ؛ ومنه: ﴿فَلَا تَأْسَ﴾ [المائدة: ٢٦] و﴿فَكَيْفَ آسَى﴾ [الأعراف: ٩٣].
٢٩ - أَذَانٌ -بالقصر-: إعلامٌ بالشيء؛ ومنه الأذان بالصلاة.
والآذانُ -بالمد-: جمع أُذُنٍ.
٣٠ - أَذِنَ الله: يأتي بمعنى: العلم، والأمر، والإرادة، والإباحة.
وأَذِنْتُ بالشيء: عَلِمتُ (^١) به -بكسر الذال-.
وآذنت به غيري -بالمد-.
٣١ - إِصْرٌ: له معنيان:
[١] الثِّقْلُ.
_________________
(١) في ب، د: «أعلمتُ».
[ ١ / ١٣١ ]
[٢] والعَهْدُ.
٣٢ - أَيْدٌ: قوةٌ؛ ومنه: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ [البقرة: ٨٧] و﴿بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧].
والأيدي: جمع يدٍ، فهمزتها زائدة.
٣٣ - أُكُلٌ -بضم الهمزة-: اسم المأكول، ويجوز فيه ضمُّ الكاف وإسكانُها.
والأَكْلُ -بفتح الهمزة-: المصدر.
٣٤ - أيكة: غَيْضَةٌ.
٣٥ - أثاثٌ: متاع البيت.
٣٦ - أُجاجٌ: مُرٌّ.
٣٧ - أرائك: أَسِرَّةٌ، واحدها: أريكة.
٣٨ - آنية: له معنيان:
[١] جمعُ إناءٍ؛ ومنه: ﴿بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ١٥].
[٢] وشديدةُ الحرِّ؛ ومنه: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥].
ووزن الأول: أفعِلةٌ، والثاني: فاعلةٌ، ومذكّرُها: آنٍ؛ ومنه: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤].
٣٩ - أحدٌ: له معنيان:
[١] واحدٌ؛ ومنه: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١].
[٢] واسمُ نفيٍ، بمعنى: إنسان.
[ ١ / ١٣٢ ]
٤٠ - أَيَّانَ: معناه: متى.
٤١ - أَنَّى: بمعنى: كيف، ومتى، وأين.
٤٢ - إنَّ المكسورة المشدَّدة: للتأكيد.
والمفتوحة المشدَّدة: مصدرية.
٤٣ - إنَّما: للحصر.
٤٤ - إنْ المكسورة المخففة: أربعة أنواع:
[١] شرطية.
[٢] ونافية.
[٣] وزائدة.
[٤] ومخففة من الثقيلة.
٤٥ - أَنْ المفتوحة المخففة: أربعة أنواع:
[١] مصدرية.
[٢] وزائدة.
[٣] ومخففة من الثقيلة.
[٤] وعبارةٌ عن القول.
٤٦ - إذَا: نوعان:
[١] ظرفُ زمان مستقبلٍ، ومعناها الشرط، وقد تخلو عن الشرط.
[٢] وفُجائيةٌ.
[ ١ / ١٣٣ ]
التسهيل لعلوم التنزيل
٤٧ - إذْ: لها معنيان:
[١] ظرفُ زمانِ ماضٍ.
[٢] وسببيةٌ للتعليل.
٤٨ - أو:
[أ -] العاطفةُ: لها خمسة معان:
[١] الشكُّ.
[٢] والإبهام.
[٣] والتخيير.
[٤] والإباحة.
[٥] والتنويع (^١).
[ب -] والناصبةُ للفعل: بمعنى: «إلى أنْ»، أو: «إلا أنْ»، أو: «كي».
٤٩ - أمْ: استفهامٌ، وقد يكون فيها معنى (^٢) الإنكار، أو الإضراب.
وتكون:
متصلةً؛ للمعادلة بين ما قبلها وما بعدها.
ومنفصلةً مما قبلها.
_________________
(١) هذه الكلمة سقطت من ب، ج، هـ.
(٢) في ب: «وقد يكون بمعنى».
[ ١ / ١٣٤ ]
٥٠ - إِمَّا المكسورة المشددة: للتنويع، والشك، والتخيير.
وقد تكون مركَّبةً مِنْ «إِنْ» الشرطية و«ما» الزائدة.
٥١ - أمَّا المفتوحة المشددة: للتقسيم، والتفصيل.
٥٢ - ألا المفتوحة المخففة: للتنبيه، والاستفتاح، والتوبيخ، والعَرْض، والتمني.
٥٣ - إلَّا المكسورة المشددة: استثناءٌ.
وتكون للإيجاب بعد غير الواجب.
وتكون مركبةً مِنْ «إِنْ» الشرطية و«لا» النافية.
٥٤ - أيُّ المشددة: سبعة أنواع:
[١] شرطيةٌ.
[٢] واستفهامية.
[٣] وموصولة.
[٤] ومنادًى.
[٥] وصفةٌ.
[٦] وظرفية إذا أُضيفت إلى ظرف.
[٧] ومصدرية إذا أضيفت إلى مصدر.
٥٥ - إيْ المكسورة المخففة: معناها: التَّصديق.
[ ١ / ١٣٥ ]
٥٦ - إلى: معناها: انتهاء الغاية.
وقد (^١) تكون بمعنى «مع».
٥٧ - الهمزة: للاستفهام، والتقرير، والتوبيخ، والنداء، والتسوية، وللمتكلم، وأصليةٌ، وزائدةٌ؛ للبناء.
_________________
(١) في أ، ب: «وقيل».
[ ١ / ١٣٦ ]