استمدَّ ابن جزيّ تفسيره من عدد من المصادر من كتب التفسير وغيره، وأبرز المصادر التي ظهر لي اعتماد ابن جزيّ عليها في تفسيره ما يلي:
١) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي محمد عبد الحق ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ).
[ ١ / ٣٠ ]
٢) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي (ت ٥٣٨ هـ).
ويعدُّ هذان التفسيران أهم مرجعين لابن جزيّ في تفسيره، فقد استمدَّ منهما جُلَّ مادته في تفسيره، ووضع في كتابه زبدة ما في هذين الكتابين، وتأثر بهما تأثرًا كبيرًا في ترجيح الأقوال وتوجيه الإعراب ونحو ذلك، فكأنَّ هذين التفسيرين كانا ملازمين لابن جزيّ لا يفارقانه أثناء كتابته لتفسيره، ومن المهم لدارس هذا الكتاب أن يكون هذان التفسيران بجانبه؛ يراجعهما كلما أشكل عليه شيء من عبارات ابن جزيّ.
٣) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ).
٤) الكشف والبيان عن تفسير القرآن، لأحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي (ت ٤٣٧ هـ)، نقل عنه ابن جزي في بعض المواضع، ويظهر لي أنه نقل عنه بواسطة المحرر الوجيز، ولم تكن لديه نسخة منه.
٥) التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل، لأبي العباس أحمد بن عمار المهدوي (ت بعد ٤٣٠ هـ).
٦) تفسير النكت والعيون، للقاضي أبي الحسن علي بن محمد الماوردي (ت ٤٥٠ هـ).
٧) عين المعاني في تفسير السبع المثاني، لأبي عبد الله أو أبي الفضل محمد بن أبي يزيد طيفور السَّجاوندي الغزنوي (ت ٥٦٠ هـ).
[ ١ / ٣١ ]
٨) أحكام القرآن، لأبي محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم الأندلسي الغرناطي، المعروف بابن الفرس (ت ٥٩٧ هـ). وهذا الكتاب يعتبر المصدر الأساسي لابن جزي في كلامه عن آيات الأحكام، ويعتمد عليه كثيرًا في عزو الأقوال إلى أصحابها.
٩) أحكام القرآن، للقاضي أبي بكر بن العربي المالكي (ت ٥٤٣ هـ).
١٠) ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل، لشيخ المصنف أبي جعفر ابن الزبير الغرناطي (ت ٧٠٨ هـ)، ويعتمد عليه ابن جزي كثيرًا في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن.
١١) درة التنزيل وغرة التأويل، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني المعروف بالخطيب الإسكافي (ت ٤٢٠ هـ)، وهو كتاب في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن.
١٢) التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام، لأبي القاسم أو أبي زيد، عبد الرحمن السهيلي (ت ٥٨١ هـ)، وهذا الكتاب يرجع إليه ابن جزي كثيرًا في تسمية الأعلام الواردة في القرآن.
١٣) الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ﷺ والثلاثة الخلفاء، لأبي الربيع سليمان بن موسى الكلاعي الحميري (ت ٦٣٤ هـ)، يعتمد عليه ابن جزي في ذكر أخبار مغازي النبي ﷺ.
١٤) المقدمات الممهدات في الفقه، لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، ابن رشد الجد (ت ٥٢٠ هـ).
[ ١ / ٣٢ ]
١٥) الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام، للسهيلي.
١٦) شرح تنقيح الفصول في علم الأصول، لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المالكي (ت ٦٨٤ هـ).
١٧) مشكل إعراب القرآن، لمكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ).
١٨) تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية، لمكي بن أبي طالب.
ويظهر لي أنه كان ينقل من هذين الكتابين بواسطة المحرر الوجيز لابن عطية.
١٩) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، لأبي المعالي الجويني (٤٧٨ هـ)، ويظهر لي أنه كان ينقل منه بواسطة المحرر الوجيز.
ومن مصادر ابن جزي في تفسيره: كتابٌ للقاضي منذر بن سعيد البلوطي (ت ٣٥٥ هـ)، فقد أورد ابنُ جزيٍّ آراءَ القاضي منذر في غير موضع من تفسيره، وقد ذكر في المقدمة أن منذر بن سعيد صنَّف كتابًا في غريب القرآن وتفسيره، وذكر الحميدي (ت ٤٨٨) في «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» أثناء ترجمته للقاضي منذر بن سعيد أن له كتابًا اسمه «الإنباه على استنباط الأحكام من كتاب الله» (^١)، ولا أدري إن كان هذا هو الكتاب الذي أشار إليه ابن جزي أم غيره؟ وقد بحثت عن هذا الكتاب كثيرًا في فهارس المخطوطات فلم أقف على ذكر له، فيبدو أن في عداد المفقود من تراث الأمة!.
_________________
(١) جذوة المقتبس (ص: ٣٤٨).
[ ١ / ٣٣ ]