يقول عند تلميذه ابن الخطيب: «كان ﵀ على طريقة مُثلى من العكوف على العلم، والاقتصاد على الاقتيات من حُرِّ النَّشَب، والاشتغال بالنَّظر والتَّقييد والتَّدوين، فقيها، حافظًا، قائمًا على التدريس، مشاركا في فنون من العربية، والفقه، والأصول، والقراءات، والحديث، والأدب، حافظًا للتفسير، مستوعبًا للأقوال، جمَّاعة للكتب، مُلوكيَّ الخزانة، حسن
[ ١ / ١٤ ]
المجلس، ممتع المحاضرة، قريب الغَوْر، صحيح الباطن، تقدَّم خطيبًا بالمسجد الأعظم من بلده على حداثة سنّه، فاتُّفق على فضله، وجرى على سنن أصالته».
ويقول عنه ابن الأحمر: «كان خطيب الجامع الأعظم بغرناطة، وكان فقيها إمامًا عالمًا بجميع العلوم، محصلًا، قارب درجة الاجتهاد، ودوَّن وصنف في كل فن، وكان أحد أهل الفتيا بغرناطة».
ويقول تلميذه الحضرمي: «كان رجلًا ذا مروءة كاملة، حافظًا متفننا، ذا أخلاق فاضلة، وديانة وعفة وطهارة، وشهرته دينًا وعلمًا أغنت عن التعريف به».