تيسر لي الحصول -بتوفيق الله تعالى- على خمس عشرة نسخة خطية لكتاب التسهيل، تتفاوت في الجودة، وفي النقص والتمام، انتخبت منها خمس نسخٍ خطية، هي أجود ما وقفت عليه من نسخ هذا الكتاب، وبعضها قريب العهد من زمن المصنف، فاعتمدتها في التحقيق، واستأنست بنسختين أُخريين، وجميع هذه النسخ السبع كُتبت بالخط المغربي الأندلسي، وهي أسلم من التحريف وأبعد من السقط؛ مقارنة بالنسخ التي كتبت بالخط المشرقي المعتاد، وفيما يلي وصف هذه النسخ السبع:
النسخة الأولى: نسخة مكتبة تشستر بيتي:
وتوجد مصورتها في قسم المخطوطات في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
رقمها: (٤٠٥٩)، وتقع في (٢٤٧) ورقة، وفي كل صفحة (٣١) سطرًا.
وكتبت بالخط المغربي، وهو واضح ومقروء، وهي نسخة تامة، سوى أنه سقط من المصورة ورقة أو ورقتان، كما سيأتي بيانه في موضعه، وعلى
[ ١ / ٣٨ ]
هوامش بعض صفحاتها تصويبات وذكر فروقات نسخ أخرى (رمز لها بالحرف «خ») واستدراك سقط، وتوجد بها تعليقات يسيرة، ولم تخلُ من سقط كلماتٍ في بعض المواضع، ويندر أنه يوجد فيها تصحيف.
وفُرغ من كتابة هذه النسخة في شهر ذي الحجة من عام (٩٥٦ هـ) على يد كاتبها سالم بن أحمد بن منصور .. (^١)، وهي أقرب النسخ -التي وقفت عليها- إلى عصر المؤلف.
وعلى الصفحة الأولى منها قيد تملك باسم عبد ربه محمد في (٢٧) رمضان ١٣٣٩ هـ.
وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «أ».
النسخة الثانية: نسخة مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: وهي محفوظة بقسم المخطوطات بجامعة الإمام برقم (٧٥١٣)، وتقع في (٢٠٥) ورقة، وفي كل صفحة (٣٥) سطرًا.
وهذه النسخة بالخط المغربي، وهو واضح ومقروء، وهي نسخة تامة، وعليها نقولات وتعليقات وحواشٍ كثيرة، لا تكاد تخلو منها ورقة من أوراقها، وأغلب هذه التعليقات مأخوذ من تفسير «البحر المديد في تفسير القرآن المجيد» لأبي العباس ابن عجيبة المغربي الصوفي (ت ١٢٢٤ هـ)، ويوجد بها أيضًا مقابلات على أصول خطية أخرى واستدراك سقط في بعض المواطن من النسخة دون بعضها، بيد أنه لم تسلم بعض الكلمات من
_________________
(١) لم يتضح لي اللقب.
[ ١ / ٣٩ ]
التصحيف، ولم تخلُ من سقط كلمة أو كلمات أو أسطر في بعض المواضع.
وأما تاريخ النسخة: فهو سنة (٩٧٦ هـ)، وقد جاء في آخرها ما نصه: «وكان الفراغ من هذه النسخة في ظهر يوم الخميس الرابع والعشرين من صفر سنة ستّ وسبعين وتسع مئة على يد العبد المذنب الراجي عفو ربه ورحماه أحمد بن عبد الله بن أحمد القبيسي ..».
وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «ب».
النسخة الثالثة: نسخة مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:
وهي محفوظة بقسم المخطوطات بجامعة الإمام برقم (١١٤٨٠)، وتقع في (٢٤٣) ورقة، في كل صفحة (٣٤) سطرًا.
وكتبت بالخط المغربي، وخطها واضح ومقروء، وهي تامة غير أنه سقط منها ورقات يسيرة يأتي التنبيه لها في مواضعها بإذن الله، ولست أدري هل السقط من التصوير أم من أصل النسخة؟، وهذه النسخة بها مقابلات على أصول خطية أخري واستدراك سقط في بعض مواطنها، ويوجد بها تصحيف قليل، وسقط يصل إلى عدة أسطر.
وأما تاريخ النسخة فهو سنة (٩٨٠ هـ)، وقد جاء في آخرها ما نصه: «وكان الفراغ منه عند زوال يوم الأحد خامس المحرَّم الحرام، فاتح ثمانين وتسع مئة، على يد العبد الراجي عفو مولاه أبو محمد عبد الله بن مسعود بن عبد الرحمن بن علي الملقب بـ[..] (^١) غفر الله له ولوالديه ولجميع
_________________
(١) لم أتمكن من قراءته.
[ ١ / ٤٠ ]
المسلمين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على من لا نبي بعده، وهذه النسخة التاسعة مما نسخنا بأيدينا، والحمد لله على كل حال، آمين آمين آمين يا رب العالمين».
وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «ج».
النسخة الرابعة: نسخة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلاميه:
وهي محفوظة في المركز برقم (١٠٧٧١)، وتقع في (١٨٢) ورقة، في كل صفحة (٤٠) سطرًا.
وهي بالخط المغربي، وخطها واضح ومقروء، وتمتاز بأنها مشكولة بالكامل، وهي نسخة تامة، ويوجد بها تصويبات كثيرة واستدراك للسقط على حواشيها، ويقلُّ السقط في هذه النسخة مقارنة بالنسخ الأخرى، إلا أنه يوجد بها تصحيف وتحريف لبعض الكلمات.
وأما تاريخ النسخة فهو سنة (١٢٤١ هـ)، وقد جاء في آخرها ما نصه: «كمل بعون الله وحمده، والصلاة والسلام على نبيه وعبده، والرضا عن آله وأصحابه، وأنصاره وأحزابه، على يد كاتبه لنفسه، ثم لمن شاء الله من بعده، العبد الراجي عفو مولاه، المستغني به عن كل ما سواه، وهو محمد بن عمر [..] (^١) لطف الله به آمين، بعد صلاة العصر يوم الأربعاء العاشر من شهر الله صفر الخير عام ١٢٤١ غفر الله له ولوالديه ولأشياخه وأحبابه
_________________
(١) كلمة لم أتمكن من قراءتها.
[ ١ / ٤١ ]
ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، آمين يا رب العالمين».
وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «د».
النسخة الخامسة: نسخة جامعة الملك سعود بالرياض:
وهي محفوظة في قسم المخطوطات برقم (٥٣٤٧)، وتقع في (١٧٩) ورقة، في كل صفحة (٤٠) سطرًا.
كتبت بالخط المغربي، وخطها واضح، وهي نسخة تامة، وبها تصويبات واستدراك للسقط على حواشيها، وخاتمة النسخة بها طمس، ويظهر أنه من آثار الترميم، فلم تتبين سوى كلمتي: «كمل كتاب ..».
وأما تاريخ النسخة واسم ناسخها، فليس مبينًا عليها، ولعله طُمس عليه أيضًا في آخر النسخة من آثار الترميم، إلا أن مفهرس المكتبة ذكر في بيانات المخطوطة أنها كتبت في القرن الثاني عشر الهجري تقديرًا.
وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «هـ».
وأما النسختان اللتان استأنست بهما في المقابلة وترجيح الفروق بين النسخ، فوصفهما فيما يلي:
النسخة الأولى: نسخة خزانة جامع القرويين بمدينة فاس بالمغرب:
وهي محفوظة في الخزانة برقم (٢٤)، وتقع في (٤٠٦) ورقة في مجلدين، في كل صفحة (٣١) سطرًا.
[ ١ / ٤٢ ]
وهي نسخة مكتوبة بالخط المغربي المقروء الواضح، ويقل فيها التحريف والسقط.
وأما تاريخ النسخة فهو سنة (١٠٨٩ هـ)، وقد جاء في آخرها ما نصُّه: «كمل كتاب التسهيل لعلوم التنزيل بحمد الله وحسن عونه وتوفيقه الجميل، وبمنه وكرمه وبفضله وإحسانه على يد العبد الفقير إلى رحمة ربه الضعيف الحقير الذليل المنكسر خاطره عبيد الله تعالى وأصغر عبيد المحتاج إليه عبد القادر بن عبد المولى بن علي بن سعيد بن إبراهيم المطيري ثم التموجري، غفر الله له ولوالديه ولأجداده ولمن علّمه ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والميتين .. وقد كتبه للفقيه الأجل العالم الأفضل المدرس البركة السيد أحمد بن عبد الله [..] (^١)، أحمد الله رأيه وأدام عزّه عليه ونفعه بهذا الكتاب .. وكان الفراغ منه يوم الأربعاء، وهو يوم عيد الفطر عام تسعة وثمانين وألف، وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين».
النسخة الثانية: نسخة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات بالرياض:
وهي محفوظة في المركز برقم (١٢٨٠٢)، وتقع في (٢٥٣) ورقة، في كل صفحة (٣٧) سطرًا.
وهي مكتوبة بالخط المغربي، وخطها واضح ومقروء، وعلى هامشها تصويبات في بعض الصفحات، وهي قليلة السقط والتحريف، وفي بعض
_________________
(١) لم يتضح لي الاسم.
[ ١ / ٤٣ ]
صفحاتها حواشٍ وتعليقات ولكن ليست بالكثيرة.
وأما تاريخ النسخة فهو سنة (١٠٨٤ هـ)، وقد جاء في آخرها ما نصُّه: «[..] (^١) التفسير المبارك المسمى التسهيل لعلوم التنزيل بن جزي ﵀ بحمد الله تعالى وحسن عونه وتأييده على يد العبد المذنب الفقير إلى الله تعالى إبراهيم بن أحمد بن سعيد الوسكري غفر الله له ولأسلافه، وكان الفراغ من نسخه [..] (^٢) في سنة أربع وثمانين ومئة وألف، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا».