بادِرُوا التَوْبةَ من قبلِ الرَّدى. . . فمُنادِيه يُنادينا الوَحَا
* * *
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)
[قالَ البخاريُّ]: ويُذْكر: أنَّ عمرَو بن العاصِ أجنبَ في ليلةٍ باردةٍ فتيمَّم، وتلا: (وَلا تَقْتُلُوا أَنفسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)، فذكر ذلك للنبيِّ
- ﷺ - فلم يُعَنِّفْ.
حديثُ عمرِو بن العاصِ خرَّجه أبو داود من روايةِ يحيى بنِ أيُّوبَ.
عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن عِمرانَ بنِ أبي أنَسٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن
جُبيرٍ، عن عمرِو بنِ العاصِ، قال: احتلمْتُ في ليلةٍ بارد في غزوةِ ذاتِ
السَّلاسلِ، فأشفقتُ إن اغتسَلْتُ أنْ أهلِكَ، فتيَمَّمْتُ ثم صلَّيت بأصحابي
الصُّبْح، فذكرُوا ذلكَ للنبيِّ - ﷺ -، فقال: "يا عمرُو، صليتَ بأصحابك وأنت جُنب! " فأخبرتُه بالذي منَعَني من الاغتسالِ، وقلتُ: إني سمعتُ اللَّهَ يقولُ: (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِن اللهَ كَانَ بِكمْ رَحِيمًا)، فضحِكَ رسولُ اللَّهِ - ﷺ -، ولمْ يقُل شيئًا.
وخرَّجه - أيضًا - من طريقِ عمرِو بنِ الحارثِ وغيرِه، عن يزيدَ بنِ أبي
[ ١ / ٣٢٠ ]
حبيبٍ، عن عِمرانَ، عن عبدِ الرحممنِ بن جُبَيْرٍ، عن أبي قيْسٍ مولى عمرِو
ابنِ العاصِ، أن عمرَو بن العاصِ كانَ على سَرِيَّة - فذكر الحديثَ بنحوهِ.
وقال فيه: فغسَلَ مَغابِنَه وتوضَّأ وضوءه للصلاةِ، ثم صلَّى بهم - وذكر باقيه
بنحوه، ولم يذكرِ التيممَ.
وفي هذه الروايةِ زيادةُ: "أبي قيسٍ " في إسنادِهِ، وظاهرُهَا الإرسالُ.
وخرَّجه الإمامُ أحمدُ والحاكم، وقال: على شرط الشيخينِ، وليس كما
قال، وقال أحمدُ: ليس إسنادُه بُمتصلٍ.
وروى أبو إسحاقَ الفزاريُّ في "كتابِ السيرِ" عن الأوْزاعيِّ، عن حسَّان بنِ
عطيّةَ، قال: بعَثَ النبيُّ - ﷺ - بعْثًا وأمَّر عليهم عمرَو بنَ العاصِ، فلما أقبلوا سألهم عنه، فأثْنَوْا خيرًا، إلا أنه صلَّى بنا جُنبا، فسأله، - فقال: أصابتْنِي جنابة فخشيتُ على نفسِي من البردِ، وقد قال اللَّهُ تعالى: (وَلا تقْتُلوا أَنفسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكمْ رَحِيمًا)، فتيبسَّمَ النبيُّ - ﷺ -.
وهذا مرسلٌ.
وقد ذَكَره أبو داودَ في "سننِهِ " تعليقًا مختصرًا، وذكر فيه: أنه تيمَّمَ.
وأكثرُ العلماءِ: على أن من خافَ من استعمال الماءِ لشدةِ البردِ فإنه يتيمم
ويصلِّي، جُنبا كان أو مُحْدِدثًا.
واختلفوا: هل يُعِيد أم لا؟
فمنهُم من قال: لا إعادةَ عليه، وهو قول الثوريِّ، والأوْزاعيِّ.
.
[ ١ / ٣٢١ ]
وأبي حنيفةَ، ومالكٍ، والحسنِ بنِ صالح، وأحمدَ في روايةٍ.
ومنهم من قال: عليه الإعادةُ بكلِّ حالٍ سواءٌ كان مسافرًا أو حاضرًا، وهو
قولُ الشافعيِّ، وروايةٌ عن أحمدَ.
ومنهم من قالَ: إن كانَ مسافرًا لم يُعِد، وإن كانَ حاضِرًا أعادَ، وهو قولٌ
آخرُ للشافعيِّ، وروايةٌ عن أحمدَ، وقولُ أبي يوسف ومحمدٍ.
وحكى ابنُ عبدِ البرِّ عن أبي يوسفَ وزُفَرَ: أنه لا يجوزُ للمريضِ في
الحضرِ التيممُ بحالٍ.
وذكرَ أبو بكرٍ الخلاَّلُ من أصحابِنا: أنه لا يجوزُ التيممُ في الحضرِ لشدةِ
البردِ، وهو مخالفٌ لنصِّ أحمدَ وسائرِ أصحابهِ.
وحكى ابنُ المنذرِ وغيرُه عن الحسنِ وعطاءٍ: أنه إذا وَجَدَ الماءَ اغتسل به وإن
ماتَ، لأنه واجدٌ للماءِ، إنما أُمِرَ بالتيمم من لم يجدِ الماءَ.
ونقلَ أبو إسحاق الفزاريُّ في كتابِ "السيرِ" عن سُفيانَ نحوَ ذلك، وأنه لا
يتيممُ لمجردِ خوفِ البردِ، وإنما يتيممُ لمرضٍ مخوفٍ، أو لعدمِ الماءِ.
وينبغي أن يُحمل كلامُ هؤلاءِ على ما إذا لم يخْشَ الموتَ، بل أمكنهُ
استعمالُ الماء المُسخَّن وإن حصلَ له به بعضُ ضررٍ، وقد رُوي هذا المعنى
صريحًا عن الحسنِ - أيضًا - وكذلك نقلَ أصحابُ سفيانَ مذهبَهُ في
تصانيفهم، وحكَوا أن سفيان ذكر أن الناسَ أجمعُوا على ذلكَ.
وقد سبقَ الكلامُ في تفسيرِ الآيةِ، وأنَّ اللهَ تعالى أذِن في التيمم للمريضِ
وللمسافرِ ولمن لم يجدِ الماءِ من أهلِ الأحداثِ مُطلقًا، فمن لم يجدِ الماءَ
[ ١ / ٣٢٢ ]
فالرحْصةُ له محققة.
* * *
وفرَّق اللَّهُ بين الظلم والعُدوانِ، في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠) .
وقد يُفرق بين الظلم والعُدوانِ، بأنَّ الظلمَ: ما كانَ بغيرِ حقً بالكليَّة.
كأخذ مالٍ بغير استحقاقٍ لشيء منه، وقتلِ نفس لا يحلُّ قتلُها، وأمَّا
العُدوانُ: فهو مُجاوزةُ الحدودِ وتعدَّيَهَا فيما أصلُه مباح، مثل أن يكونَ له
على أحدٍ حقّ من مالٍ أو دمٍ أو عرضٍ، فيستوفي أكثرَ منه، فهذا هو
العُدوانُ، وهو تجاوزُ ما يجوزُ أخذُه، فيأخذُ ما لَهُ أخْذُهُ وما ليسر له أخْذُهُ.
وهو من أنواع الرِّبا المحرَّمةِ.
وقد ورد "السبتانِ بالسبةِ رِبا".
والظلمُ المُطلقُ: أخذُ ما ليسَ له أخْذُهُ ولا شيءٍ منه من مال أو دمٍ أو
عرضٍ.
كلاهما في الحقيقةِ ظلم، وقد حرَّم اللَّهُ الظلمَ، وفي "الصحيح " عن النبيِّ
- ﷺ -: "يقولُ اللَهُ: يا عبادِي، إنِّي حرَّمتُ الظلمَ على نفسِي وجعلتُه بينكُم محرَّمًا فلا تظالموا ".
[ ١ / ٣٢٣ ]
وفي "الصحيحينِ " عنه - ﷺ - قال:
"الظلمُ ظلماتٌ يومَ القيامةِ".
وفيهما عنه - ﷺ -، قالَ:
"إن اللهَ يُملي للظالم حتى إذا أخذَهُ لم يُفلته "
ثم قرأ: (وَكَذَلِكَ أَخْذ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) .
وفي "البخاري" عنه - ﷺ -، قال:
"من كانت عنده مظلمةٌ لأخيه فليتحلله منها، فإنَّه ليس ثَمَّ دينارٌ ولا دِرْهَمٌ من قبل أن يُؤخذَ لأخيهِ من حسناتِهِ فإن لم يكنْ له حسنات أخذ من سيئاتِ أخيه فطُرحتْ عليهِ ".
وفي "صحيح مسلم " عنه - ﷺ - قال:
(أتدرونَ من المفلسُ؟ " قالوا: المُفلسُ من لا درهمَ له ولا متاعَ.
قال: "إن المفلس من أمَّتي من يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ وقيامٍ، وقد شتمَ هذا، وأكلَ مالَ هذا، وسفكَ دمَ هذا، وضربَ هذا، فيقضِي
هذا من حسناتِهِ وهذا من حسناتِهِ، فإذا فنيتْ حسناتُهُ قبل أنْ يُقضَى ما عليهِ، أُخِذَ من سيئاتِهِم فطرحتْ عليه، ثم طُرِحَ في النارِ".
وفي الحديثِ: "لتؤدنَّ الحقوقَ إلى أهلها يومَ القيامةِ، حتى يُقادَ للشاةِ الجمَّاءِ من الشاةِ القرناءِ ".
وفي حديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ أُنيسٍ: "وليسألَنَّ الحجرُ لم نكبَ الحجرَ، وليسألن
العُودَ لم خدشَ صاحبَهُ ".
[ ١ / ٣٢٤ ]
شعر:
فخِفِ القضاءَ غدًا إذا وافيتَ ما. . . كسبتْ يداك اليومَ بالقِسطاسِ
أعضاؤُهُم فيه الشهودُ وسجنُهم. . . نارٌ وحاكمُهُم شديدُ الباسِ
في موقفٍ ما فيه إلا شاخصٌ. . . أو مهطعٌ أو مقنعٌ للراسِ
إن تمطلِ اليومَ الحقوقَ مع الغِنى. . . فغدًا تؤديهَا معَ الإفلاسِ
والظلمُ المحرَّمُ: تارةً يكون في النفوسِ، وأشدهُ في الدماءِ وتارةً في
الأموالِ، وتارةً في الأعراضِ، ولهذا قالَ - ﷺ - في خطبتِهِ في حجةِ الوداع:
"إنَّ دماءَكُم وأموالَكُم وأعراضَكُم عليكم حرامٌ كحرمةِ، يومِكُم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا".
وفي روايةٍ: ثم قال:
"ألا اسمعوا منِّي تعيشُوا، ألا لا تظالموا ألا لا تظالموا، فإنه لا يحلّ مالُ امرئٍ مسلمٍ إلا عن طيبِ نفْسٍ منه ".
وفي "صحيح مسلمٍ " عنه - ﷺ -، قالَ:
"كلُّ المسلم على المسلم حرامٌ دمُهُ ومالُهُ وعِرضُه ".
فظلمُ العبادِ شر مكتسبٌ، لأنَّ الحقَّ فيه لآدميّ مطبوع على الشحِّ، فلا
يتركُ من حقِّه شيئًا لا سِيَّما مع شدةِ حاجتِهِ يومَ القيامةِ، فإن الأمَّ تفرحُ يومئذٍ
إذا كانَ لهَا حقٌّ على ولدِهَا لتأخذَ منهُ.
ومع هذا؛ فالغالبُ أنَّ الظالمَ تُعجَّل له العقوبةُ في الدنيا وإنْ أُمهل، كما
قالَ - ﷺ -:
"إن اللَّهَ يُملي للظالم حتَّى إذا أخذَهُ لم يفلتْهُ " ثم تلا: (وكَذَلِكَ أَخْذُ
رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَة إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) .
[ ١ / ٣٢٥ ]
وذهبَ قوم من أهلِ الحديثِ وغيرُهم إلى أنَّ هذهِ الأعمالَ تُكفِّرُ الكبائرَ.
ومنهُم ابنُ حزمٍ الظاهريُّ، وإيَّاه عنى ابنُ عبدِ البرِّ في كتابِ "التمهيدِ" بالردِّ
عليه، وقالَ: قد كنتُ أرغبُ بنفسِي عن الكلامِ في هذا البابِ، لولا قولُ
ذلكَ القائلِ، وخشيتُ أن يغترَّ به جاهل، فينهمِكَ في الموبقاتِ، اتكالًا على
أنَّها تكفِّرُها الصلواتُ دونَ الندمِ والاستغفارِ والتوبةِ، واللَّهَ نسألُهُ العصمةَ
والتوفيقَ.
قلتُ: وقد وقعَ مثلُ هذا في كلامِ طائفةٍ من أهلِ الحديثِ في الوضوءِ
ونحوِه، ووقعَ مثلُه في كلام ابنِ المنذرِ في قيامِ ليلةِ القدرِ، قالَ: يُرجى لمنْ
قامَهَا أن يغفرَ لهُ جميعُ ذنوبه صغيرُها وكبيرُها، فإن كان مرادُهم أنَّ مَنْ أتى
بفرائضِ الإسلامِ وهو مُصِرًّ على الكبائرِ تُغفرُ له الكبائرُ قطْعًا، فهذا باطلٌ
قطعًا، يُعْلَمُ بالضرورةِ من الدِّينِ بطلانُهُ، وقد سبقَ قولُ النبيِّ - ﷺ -
"منْ أساءَ في الإسلام اخِذَ بالأولِ والآخرِ"
يعني: بعملِهِ في الجاهليةِ والإسلامِ، وهذا
أظهرُ من أن يحتاجَ إلى بيانٍ، وإن أرادَ هذا القائلُ أن من تركَ الإصرارَ على
الكبائرِ، وحافظَ على الفرائضِ من غيرِ توبةٍ ولا ندم على ما سلفَ منه.
كُفِّرَتْ ذُنوبُهُ كلُّهَا بذلكَ، واستدلَّ بظاهرِ قولِهِ: (إِن تَجْتَنِبوا كبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا) .
وقال: السيئاتُ تشملُ الكبائرَ والصغائرَ، وكما أنَّ الصغائرَ تُكفَّرُ باجتنابِ
الكبائرِ من غيرِ قصدٍ ولا نيّة، فكذلكَ الكبائرُ، وقد يستدلُّ لذلكَ بأنَّ اللَّهَ
وعدَ المؤمنينَ والمتقينَ بالمغفرةِ وبتكفيرِ السيِّئاتِ، وهذا مذكورٌ في غيرِ موضع
من القرآنِ، وقد صارَ هذا من المتقين، فإنَّه فعلَ الفرائضَ، واجتنبَ الكبائرَ،
[ ١ / ٣٢٦ ]
واجتنابُ الكبائرِ لا يحتاجُ إلى نيَّةٍ وقصدٍ، فهذا القولُ يمكنُ أن يُقالَ في
الجملةِ.
والصَّحيحُ قولُ الجمهورِ: إنَّ الكبائرَ لا تُكفَّرُ بدونِ التوبةِ، لأنَّ التوبةَ
فرضٌ على العبادِ، وقد قالَ ﷿: (وَمَن لَّمْ يَتبْ فَأوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) .
وقد فسَّرتِ الصحابةُ كعمرَ وعليٍّ وابنِ مسعودٍ التوبةَ بالندمِ، ومنهم من
فسرها بالعزمِ على أن لا يعودَ، وقد رويَ ذلك مرفوعًا من وجهٍ فيه ضعف.
لكن لا يعلمُ مخالفٌ من الصحابةِ في هذا، وكذلك التابعونَ ومَن بعدَهُم.
كعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، والحسنِ، وغيرِهما.
وأما النصوصُ الكثيرةُ المتضمنةُ مغفرةَ الذنوبِ، وتكفيرَ السيئات للمتقينَ.
كقولِهِ تعالى: (إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكمْ سَيِّئَاتِكُمْ ويغفِرْ لَكُمْ) .
وقولِهِ: (وَمَن يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يكَفِّرْ عَنْهُ سَيئَاتهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ) .
وقولِهِ: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفَر عَنْهُ سَيئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) .
فإنه لم يُبينْ في هذهِ الآياتِ خصالَ التقوى، ولا العملَ الصالحَ.
ومن جملةِ ذلكَ: التوبةُ النصوحُ، فمَنْ لم يتُبْ، فهو ظالمٌ، غيرُ متَقٍ.
* * *