مَا فِيهَا مِنْ مَوْعِظَةِ الْمُشْرِكِينَ بِمَا لَحِقَ الْأُمَمَ الَّتِي عَانَدَتْ رُسُلَهَا، وَعَصَتْ أَوَامِرَ رَبِّهَا حَتَّى يَرْعَوُوا عَنْ غَلْوَائِهِمْ، وَيَتَّعِظُوا بِمَصَارِعِ نُظَرَائِهِمْ وَآبَائِهِمْ، وَكَيْفَ يُورِثُ الْأَرْضَ أَوْلِيَاءَهُ وَعِبَادَهُ الصَّالِحِينَ قَالَ تَعَالَى: فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الْأَعْرَاف: ١٧٦] وَقَالَ: لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ [يُوسُف: ١١١] وَقَالَ:
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [الْأَنْبِيَاء: ١٠٥] وَهَذَا فِي الْقِصَصِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا مَا لَقِيَهُ الْمُكَذِّبُونَ لِلرُّسُلِ كَقِصَصِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَأَهْلِ الرَّسِّ وَأَصْحَابِ الْأَيْكَةِ.