وَمن مَوَاضِع تَفْسِير ابْن عاشور لِلْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ وَهِي تكَاد تكون نادرة وَغير مُبَاشرَة قَوْله:
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ادخُلُوا فِي السّلم﴾ قَالَ: وَقيل: أُرِيد بالذين آمنُوا الَّذين أظهرُوا الْإِيمَان فَتكون خطابا لِلْمُنَافِقين فيؤول قَوْله ﴿الَّذين آمنُوا﴾ بِمَعْنى أظهرُوا الْإِيمَان فَيكون تهكما بهم على حد قَوْله ﴿وَقَالُوا ياأيها الَّذِي نزل عَلَيْهِ الذّكر إِنَّك لمَجْنُون﴾ فَيكون خطابا لِلْمُنَافِقين الخ.
وَقَالَ: والعلو فِي قَوْله ﴿ولتعلن علوا كَبِيرا﴾ مجَاز فِي الطغيان والعصيان كَقَوْلِه كَقَوْلِه ﴿إِن فِرْعَوْن علا فِي الأَرْض﴾ وَقَوله
[ ١ / ١٤ ]
- ٧٤٦ -
﴿إِنَّه كَانَ عَالِيا من المسرفين﴾ وَقَوله ﴿أَلا تعلوا عَليّ وأتوني مُسلمين﴾ تَشْبِيها للتكبر والطغيان بالعلو على الشَّيْء لامتلاكه تَشْبِيه مَعْقُول بمحسوس.