أَعْظَمُ مَقَاصِدِ السُّورَةِ ضَرْبُ الْمَثَلِ لِلْمُشْرِكِينَ بِقَوْمِ نُوحٍ وَهُمْ أَوَّلُ الْمُشْرِكِينَ
[ ٢٩ / ١٨٥ ]
الَّذِينَ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عِقَابٌ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ أَعْظَمُ عِقَابٍ أَعْنِي الطُّوفَانَ. وَفِي ذَلِكَ تَمْثِيلٌ لِحَالِ النَّبِيءِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ بِحَالِهِمْ.
وَفِيهَا تَفْصِيلٌ كَثِيرٌ مِنْ دَعْوَةِ نُوحٍ ﵇ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَنَبْذِ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَإِنْذَارِهِ قَوْمَهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَاسْتِدْلَالِهِ لَهُمْ بِبَدَائِعِ صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَذْكِيرِهِمْ بِيَوْمِ الْبَعْثِ.
وَتَصْمِيمُ قَوْمِهِ عَلَى عِصْيَانِهِ وَعَلَى تَصَلُّبِهِمْ فِي شِرْكِهِمْ.
وَتَسْمِيَةُ الْأَصْنَامِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا.
وَدَعْوَةُ نُوحٍ عَلَى قَوْمِهِ بِالِاسْتِئْصَالِ.
وَأَشَارَتْ إِلَى الطُّوفَانِ.
وَدُعَاءُ نُوحٍ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَبِالتَّبَارِ لِلْكَافِرِينَ كُلِّهِمْ.
وَتَخَلَّلَ ذَلِكَ إِدْمَاجُ وَعْدِ الْمُطِيعِينَ بِسَعَةِ الْأَرْزَاقِ وَإِكْثَارِ النَّسْلِ ونعيم الْجنَّة.
[١]