والفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية «٦» وعرفه ابن خلدون في مقدمته فقال: الفقه معرفة أحكام الله تعالى في أفعال المكلفين بالوجوب والحظر والندب والكراهة والإباحة وهي متلقاة من الكتاب وما نصه الشارع لمعرفته من الأدلة فإذا استخرجت الأحكام من تلك الأدلة قيل لها فقه.
فالفقه في تفسير ابن عطية متلقى من كتب المذاهب المختلفة خاصة المذهب المالكي حيث إنه السائد آنذاك فمن أهم المصادر:
_________________
(١) بغية الوعاة (١/ ٥٥٧) .
(٢) بغية الوعاة (٢/ ٣٤٩) .
(٣) البغية (١/ ٣٩٦) .
(٤) بغية الوعاة (١/ ٣٥٢) .
(٥) بغية الوعاة (٢/ ١٤٣) .
(٦) المستصفى (١/ ٤) شرح الكوكب المنير (١/ ٤٠) .
[ ١ / ٢٤ ]
١- الموطأ وهو لإمام دار الهجرة مالك بن أنس وهو أحد أعلام الإسلام وإمام دار الهجرة، توفي سنة ١٧٩ هـ ودفن بالبقيع «١» .
٢- المختصر لعبد الله بن عبد الحكم بن أعين كان من أعلم أصحاب مالك بمختلف قوله، وأفضت إليه الرياسة بعد أشهب، توفي سنة ٢١٤ هـ «٢» .
٣- المدونة وهي أصل المذهب المالكي وعمدته قال سحنون: إنما المدونة من العلم بمنزلة أم القرآن من القرآن تجزي في الصلاة عن غيرها ولا يجزي غيرها عنها.
وأصل المدونة أسئلة أسد بن الفرات علي بن عبد الرحمن بن القاسم بعد وفاة مالك فأجابه ابن القاسم بنص قول مالك مما سمعه منه أو بلغه عنه أو قاسه على قوله ورحل بها أسد إلى القيروان فكانت تسمى «الأسدية» و«كتاب أسد» و«مسائل ابن القاسم» ثم طلبها سحنون من أسد فمنعه إياها فتلطف به سحنون حتى وصلت إليه فرحل بها سحنون إلى ابن القاسم فسمعها منه وأصلح فيها أشياء كثيرة رجع ابن القاسم عنها ثم كتب ابن القاسم إلى أسد أن يعرض كتابه على سحنون ويصلحه منها فأنف عن ذلك فرتبها سحنون فأصبحت المدونة المشهورة بين الخلائق «٣» .
٤- الواضحة لعبد الملك بن حبيب السلمي فقيه أهل الأندلس، توفي سنة ١٨٣ هـ «٤» .
٥- التفريع لأبي القاسم بن الجلاب المتوفى سنة ٣٧٨ هـ «٥» .
٦- «الإشراف على مذاهب أهل العلم» لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري المتوفى سنة ٣٠٩ هـ «٦» .
_________________
(١) الخلاصة (٣/ ٣) .
(٢) المدارك (٢/ ٥٢٣) وفيات الأعيان ٢/ ٢٣٩) .
(٣) انظر مواهب الجليل (١/ ٣٣) كارل بروكلمان (٣/ ٢٨١) . (٤، ٥) المدارك (٣/ ٣٠) .
(٤) أما مصادره في علم التوحيد والتاريخ والسير فلم يكن يختص كتابا دون آخر بل كان ينقل عن أئمة هذا الشأن فمثلا في التوحيد ينقل عن إمام أهل السنة والجماعة «أبي الحسن الأشعري» وأبي الطيب الباقلاني وإمام الحرمين أبي المعالي الجويني وغيرهم وكذلك الأمر في التاريخ والسير. []
[ ١ / ٢٥ ]